فيسبوك تويتر RSS



العودة   منتديات ستوب > المنتديات الإسلامية > السيرة النبوية وقصص تاريخ الاسلام ورجاله

السيرة النبوية وقصص تاريخ الاسلام ورجاله السيرة النبوية.الاسراء والمعراج.السنة النبوية الصحيحة. صحيح البخاري.صحيح مسلم.تاريخ بني أمية.التاريخ العباسي.التاريخ الأندلسي. التاريخ الفاطمي.التاريخ الاسلامي.تاريخ وتراجم.متون السيرة.تراجم السيرة النبوية.التأريخ الإسلامي.قصص التائبين.قصص الانبياء والرسل.قصص القران.قصص البطولات الاسلامية



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #13  
قديم July 15, 2013, 05:03 AM
 


دخول العباسيين عاصمة الأمويين دمشق:

وفي العاشر من شهر رمضان دخل العباسيون الثائرون عاصمة الأمويين (دمشق) بعد أن حاصروها من جهات عدة .

كان مروان بن محمد قبل أن يتولى الخلافة الأموية حاكمًا على ولاية أرمينية وأذربيجان تولاها سنة (114هـ = 732م) من قبل هشام بن عبد الملك، فأظهر كفاءة وقدرة في إدارة شؤون ولايته وبذل جهدًا كبيرًا في ضبط أمورها، ورد غارات الترك والخزر على حدود ولايته، وظلَّ مروان على ولايته حتى نجح في الجلوس على كرسي الخلافة الأموية بعد أن لعبت به الأهواء.
ولم تكن الظروف التي تولى فيها مروان بن محمد تساعده على الخروج بدولة الخلافة من أزمتها، بل كانت مضطربة تغلي كالمرجل فتحمل هو عبء أوزارها، وحاول بكل ما يملك من قوة إصلاح اعوجاجها، ولكنه كلما خلص من أزمة ظهرت له أخرى، كأنها تنتظره فأنهكت قواه، واستغرقت جهده ووقته، ولم تدع له فرصة للتفسير الهادئ والتأمل الرزين.
وكانت دمشق معقل الأمويين ومركز أنصارهم منقسمة على نفسها شيعًا وأحزابًا، وامتد هذا إلى الشام كله، وأصبح الأمر كله منذرًا بالخطر، فحاول مروان أن يهدئ النفوس، ويسكن القلوب الثائرة بأن عرض على أهل الشام أن يختاروا من يرضونه واليًا عليهم دون نظر إلى عصبيته وقبيلته، ففعلوا ذلك، وبهذه الخطوة الطيبة نجح مروان في أن يرتِّب أوضاع الشام وأن يعيد الهدوء والنظام إليها.

اشتعال الثورات ضد الخليفة
ولم يكد يطمئن الخليفة مروان بن محمد في حران التي اتخذها مقرًّا لحكمه حتى تبدَّد الحلم، وانهار صرح السلام بعد أن جاءته الأخبار بثورة أهل حمص عليه بزعامة ثابت بن نعيم الجزامي، وكان مروان قد أبدى معه تسامحًا ولينًا، على الرغم من غدره به من قبل وإثارته الناس عليه، فعيَّنه واليًا على فلسطين بناء على رغبة أهلها، ولكن "ثابت" لم يحفظ عهدًا أو يراعِ ودًّا، وغلبت عليه نفسه الأمارة بالسوء فكاتب الناس، ودعاهم إلى الثورة، وحضهم على الخروج على الخليفة، ولم يصبر مروان على هذا الأمر فخرج على رأس جيشه، ونجح في قمع الفتنة واقتلاع جذورها. وفي الوقت الذي كان مروان بن محمد مشغولاً بقمع ثورة حمص شبَّت ثورة هائجة في غوطة دمشق، وولَّى أهلها عليهم زعيمًا يمنيًّا هو يزيد بن خالد القسري، وساروا إلى دمشق، فحاصروه غير أن مروان أرسل إليهم وهو في حمص جيشًا تمكن من القضاء على الفتنة وقتل متزعمها.

محاولة الصلح بين أبناء البيت الأموي
حاول مروان بن محمد أن يقيم صلحًا بين أبناء البيت الأموي، وأن يحل الوئام بينهم، وأن يكونوا عونًا للدولة لا حربًا عليها، فزوج ابنيه عبيد الله وعبد الله من ابنتي هشام بن عبد الملك آملا من أن تكون هذه المصاهرة سببًا في رأب الصدع، ولمّ الشمل، والتفرغ لقتال الخوارج الذين ثاروا بالعراق تحت قيادة الضحاك بن قيس الشيباني، منتهزين فرصة انشغال الدولة بثورات أهل الشام، وفي الوقت الذي كان فيه مروان يشرف على تجهيز جيش لقتال الخوارج فاجأته ثورة عارمة قادها صهره سليمان بن هشام بن عبد الملك في الرصافة، وانضم إليه 10 آلاف من أهل الشام الذين استنفرهم مروان بن محمد لقتال الخوارج.

وشجَّع هؤلاء المنضمون سليمان على الخروج على الخليفة الشرعي، وخلع بيعته، فاستجاب لهم لهوى في نفسه دون أن يعبأ ببيعته التي في عنقه، ودون مراعاة لمصالح الدولة، وأمنها الذي تهدده ثورات الخوارج، واستفحلت ثورة سليمان واجتمع حوله سبعون ألفًا من الجند.
ولم يكن أمام هذه الأنباء المفجعة إلا أن يخرج الخليفة بنفسه للقضاء على هذا الخطر المتصاعد الذي يكاد يعصف بالدولة، والتقى بخصمه عند قرية تسمَّى خسَّاف من أعمال قنسرين، ودارت بينهما معركة حامية سنة (127هـ = 744م) هُزم فيها سليمان، وقتل نحو ثلاثين ألفًا من أتباعه، وهرب بمن بقي معه إلى حمص، فتابعه مروان وحاصر حمص حتى استسلمت.

ثورات الخوارج
ولم تكد الأحوال تستقر قليلاً ويعود إليها شيء من السكينة والهدوء ويفرغ الخليفة مروان لإدارة دولته التي تأثرت كثيرًا بانقسام البيت الأموي، واحتدام الصراع بين أبنائه، حتى فاجأه اندلاع ثورات في أماكن مختلفة من أنحاء دولته، فشبت ثورة عارمة قادها عبد الله بن معاوية من أحفاد جعفر بن أبي طالب في العراق فيما بين سنتي (127-129هـ = 744-746م)، كما اشتعلت في الوقت نفسه فتنة هائجة للخوارج بقيادة الضحاك بن قيس الشيباني في العراق وقويت هذه الفتنة بانضمام بعض أبناء البيت الأموي، وهدّدت سلطة الخلافة بكثرة أتباعها، ولولا يقظة مروان بن محمد لعصفت بالدولة فتعامل معها بكل حزم وقوة حتى نجح في القضاء عليها سنة (129هـ – 746م).

وقبل أن ينتهي مروان من القضاء على ثورة الضحاك بن قيس وخلفائه من الخوارج في العراق والجزيرة حتى شبت ثورة الخوارج في جنوبي الجزيرة العربية بقيادة أبي حمزة الخارجي سنة (128هـ = 745م) وبدأت من حضرموت وزحفت إلى مكة والمدينة، واستولت عليها، واتجهت إلى الشام مهددة أمن الخلافة الأموية، فاضطر مروان على الرغم من الأخطار المحدقة به أن يرسل جيشًا للقاء الخوارج، فتقابل الفريقان في "وادي القرى"، وانتهت المعركة بهزيمة الخوارج وقتل قائدهم.

ظهور العباسيين
وفي الوقت الذي كان فيه مروان يقضي على الفتن والثورات ويعيد إلى الدولة هيبتها كان العباسيون يضعون الخطط الأخيرة للقيام بحركتهم للانقضاض على الدولة، منتهزين انشغال الدولة بالثورات التي انبعثت في معظم أنحائها وكلفتها ثمنًا غاليًا من الأموال والأرواح للقضاء عليها.
وكان العباسيون قد انتقلوا بعد مرحلة الدعوة السرية، وجذب الأعوان والأنصار إلى مرحلة العمل المسلح للقضاء على الأمويين، ولم تكن هناك فرصة مواتية أسنح مما كانت عليه الدولة الأموية في هذه الفترة، ولم يكن هناك مكان أصلح لبدء حركتهم من خراسان ملتقى أنصارهم وأعوانهم، وكانت هناك فتنة بين العرب اليمنية والمضرية ساعدت على إنجاح مهمة العباسيين، وفوق ذلك قاد ثورة العباسيين أبو مسلم الخراساني وهو رجل من أكفأ القادة وأمهرهم في ميادين القتال والحروب.

وفي غمرة انشغال مروان بن محمد بأحوال الدولة المضطربة فاجأته ثورة العباسيين في خراسان سنة (129هـ = 746م) وانتقلت كالسيل المنهمر براياتها نحو العراق مكتسحة كل قوة للأمويين أمامها ولم تنجح محاولة واحدة في إيقافها حتى دخلت الكوفة، وأعلنت قيام الدولة العباسية سنة (132هـ = 750م) ومبايعة أبي العباس السفاح بالخلافة.
النهاية الحزينة وسقوط الدولة

وفي أثناء ذلك كان مروان بن محمد يستعد للِّقاء الحاسم لاستعادة دولته ورد العباسيين، فتحرك بقواته من حران إلى الموصل، والتقى بالعباسيين عند نهر الزاب الكبير -أحد روافد دجلة-، ودارت بينهما معركة هائلة لم يستطع جيش الأمويين على ضخامته أن يحسمها لصالحه، فحلت بهم الهزيمة في (جمادى الآخرة 132هـ = يناير/ فبراير 750م)، وفرَّ مروان بن محمد من أرض المعركة، وظل ينتقل من بلد إلى آخر يستعين بالناس فلا يجد معينًا فقد أدبرت عنه الدنيا، وانصرف عنه الأنصار، وانتهت به الحال إلى مصر، فدخلها طلبًا للنجاة والعباسيون من ورائه يتعقبونه، حتى لحقوا به وقتلوه في قرية تسمَّى "زاوية المصلوب" التابعة لبوصير الواقعة جنوبي الجيزة في ( 13 من ذي الحجة 132هـ = 23 من يوليو 750م)، وبوفاته انتهت الدولة الأموية في المشرق، وقامت الدولة العباسية.
من مصادر الدراسة:
• محمد بن جرير الطبري - تاريخ الرسل والملوك وتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - دار المعارف - القاهرة 1977م.
• ابن الأثير الكامل في التاريخ دار صادر بيروت 1399 هـ = 1979م
• حسن إبراهيم حسن – تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي – مكتبة النهضة المصرية – القاهرة – 1948م
• عبد الشافي محمد بن عبد اللطيف – العالم الإسلامي في العصر الأموي – دار الوفاء للطباعة القاهرة – 1404هـ = 1984م.

يقول الطبري (4/355) ثم سار عبد الله بن علي وهو أمير جيوش العباسيين في الشام فنزل على الباب الشرقي لدمشق ، ونزل صالح بن علي على باب الجابية، وأبو عون على باب كيسان ، وبسام بن إبراهيم على باب الصغير ، وحميد بن قحطبة على باب توما ، وعبد الصمد ويحيى بن صفوان والعباس بن يزيد على باب الفراديس ... وفي دمشق الوليد بن معاوية ، فحصروا أهل دمشق والبلقاء وتعصب الناس بالمدينة فقتل بعضهم بعضا وقتلوا الوليد ، ففتحوا الأبواب يوم الأربعاء لعشر مضين من رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، فكان أول من صعد سور المدينة من الباب الشرقي عبد الله الطائي ، ومن قبل باب الصغير بسام بن إبراهيم فقاتلوا بها ثلاث ساعات .
وأقام عبد الله بن علي بدمشق خمسة عشر يوما ثم سار يريد فلسطين.

المعتضد يمنح الأمان لعبد العزيز ابن أبي دلف:

وأورد الطبري في أخبار سنة 283 أنه في يوم الجمعة لعشر خلون من شهر رمضان قرئ كتاب على المنبر بمدينة السلام في مسجد جامعها : بأن عمر بن عبد العزيز بن أبي دلف صار إلى بدر وعبيد الله بن سليمان في الأمان يوم السبت لثلاث بقين من شعبان سامعاً مطيعاً منقاداً لأمير المؤمنين (المعتضد) مذعنا بالطاعة والمصير معهما إلى بابه ، وأن عبيد الله بن سليمان خرج إلى عمر فتلقاه وصار به إلى مضرب بدر ، فأخذ عليه وعلى أهل بيته البيعة لأمير المؤمنين وخلع عليه بدر وعلى الرؤساء من أهل بيته وانصرفوا إلى مضرب أعد لهم.

وكان قبل ذلك قد دخل بكر بن عبد العزيز (شقيق عمر بن عبد العزيز بن أبي دلف) في الأمان على بدر وعبيد الله بن سليمان فولياه على أخيه عمر ، على أن يخرج إليه ويحاربه ، فلما دخل عمر في الأمان قالا لبكر : إن أخاك قد دخل في طاعة السلطان ، وإنا كنا وليناك عليه على أنه عاص ، والآن فأمير المؤمنين أعلى عيناً فيما يرى من أمركما فامضيا إليه.
وهذا الخبر يعني عودة أحد الولاة المتمردين على الخلافة وإعلان ذلك على العامة.

يتبع

رد مع اقتباس
  #14  
قديم July 15, 2013, 05:04 AM
 

المسلمون يستعيدون حصن همدان من الفرنجة:

وجاء في كتاب (نبذة العصر في أخبار ملوك بني نصر 1/101) وهم من ملوك الأندلس المتأخرين الذين شهدوا اضطراب أحوال المسلمين فيها. قال:
ـ فلما صارت هذه البلاد كلها تحت ذمة العدو ولم يبق لصاحب قشتالة الفرنجي سوى غرناطة التي هي في صلحه (للمسلمين) ورأى أن الإسلام قد دثر من بلاد الأندلس وقع طمعه ، ونقض ما بينه وبين صاحب غرناطة محمد بن علي من الصلح ، فأخذ برج ملاحة غرناطة وبرج قرية همدان وكانا برجين كبيرين حصينين فزادهما تحصينا وتمنيعاً ، وشحنهما بالرجال وما يحتاج إليه من آله الحرب ليضيق على أهل غرناطة لأنهم كانوا قريبين منهما وقد حصل له ما أراد.
ولكن صاحب غرناطة قرر استعادة حصن همدان فخرج بعدته وآلة حربه نحو قرية همدان فلما نزل بها تحصن من بها من النصارى والمرتدين بحصنهم ، ودارت بهم جيوش المسلمين من كل جانب بالقتال الشديد حتى قربوا من السور الأول ، فجعلت كل طائفة من المسلمين نقبا ، حتى دخلوا معهم في الحزام الأول ثم في الحزام الثاني ثم في الحزام الثالث ، حتى الجؤوهم إلى داخل البرج ، وذلك بعد محاربة عديدة وقتال شديد استشهد فيه جماعة من المسلمين رحمهم الله تعالى وحين وصل المسلمون إلى أصل البرج أخذوا في نقبه، فجعلوا ينقبون ويدعمون بالخشب إلى أن نقبوا فيه نقباً كثيرة ، فلما علم من في البراج أن النقب قد كثر خافوا من هدمه عليهم فيهلكون ، فسلموا البرج وأذعنوا للأسر فأسروا عن آخرهم ومن معهم من المرتدين واحتوى المسلمون على ما كان في البرج من الطعام والعدة والأموال ونحو مائة وثمانين أسيرا ، وكان ذلك يوم العاشر من رمضان عام 895 هـ .
ثم أقبل الأمير بمحلته راجعاً إلى غرناطة في اليوم الحادي عشر لرمضان المعظم ، وفرج المسلمون بما من الله وفتح عليهم فرحاً شديداً... نعم كانت هذه الوقفة مبعث عودة الروح ـ ولو لأمد قصير ـ إلى المسلمين في الأندلس.


حرب بين الخليفة وملكشاه.

ومن حوادث اليوم العاشر من رمضان. ذكر صاحب كتاب (مآثر الإنافة في معالم الخلافة) أنه في سنة تسع وعشرين وخمسمائة هجرية جرى بين الخليفة المسترشد وبين السلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه حرب.
وكان منشؤ الحرب أن سار جماعة من أصحاب السلطان إلى الخليفة وهونوا عليه أمر السلطان مسعود ، فخرج الخليفة من بغداد بجيشه وسار لقتال مسعود وسار مسعود لملاقاته.
والتقوا في عاشر رمضان من السنة ، فصار غالب عسكر الخليفة إلى السلطان مسعود ، وانهزم الباقون .
وأخذ الخليفة المسترشد أسيراً ونهب عسكره ، ثم سار مسعود من همدان إلى مراغة والمسترشد مأسور معه في خيمة منفردة ، بعد أن وقع الاتفاق بينهما على مال يحمله إليه الخليفة وأن لا يعود يخرج من بغداد ، فوثبت الباطنية في بغداد على المسترشد فقتلوه وجدعوا أنفه وقطعوا أذنه ، وأخذ السلطان البردة والقضيب فتركهما عنده.


وفاة الإمام حماد بن زيد المحدث محدث كبير:

ومن الذين توفوا في هذا اليوم وهو العاشر من رمضان إمام عظيم من أئمة الحديث النبوي الشريف هو حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل (طبقات الحفاظ 1/103)
قال ابن حبان: كان ضريراً وكان يحفظ الحديث كله .
وقال ابن مهدي: أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة ، ومالك بالحجاز ، والأوزاعي بالشام ، وحماد بن زيد بالبصرة .
ولد سنة ثمان وتسعين ومات يوم الجمعة لعشر خلون من رمضان سبع تسع وسبعين ومائة يرحمه الله.


مقتل الوليد بن معاوية:

في العاشر من شهر رمضان عام 132هـ الموافق 21 إبريل 750 م قتل الخليفة الأموي الوليد بن معاوية.

ينتسب الأمويون إلى جدهم أمية، من أقرباء الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، مؤسس السلالة معاوية بن أبي سفيان (661-680 م) كان واليا على الشام منذ 657 م من قبل الخليفة عمر بن الخطاب. بعد استشهاد الخليفة الثالث، ومبايعة علي بن أبي طالب بالخلافة تمرد معاوية وأتباعه. استطاع مع أنصاره وبدهاء كبير أن يصمد أمام جيوش الخلافة. خلت له الساحة، بعد مقتل علي علي أيدي الخوارج وتنازل ابنه الحسن. بعد وفاة يزيد الثاني دخلت البلاد في دوامة من الصراعات متعددة الأسباب، مذهبية سياسية و عرقية. على غرار ثورة الحسين بن علي ثم ابن الزبير.

تمكن عبد الملك بن مروان (685-705 م) من أن يسيطر على الأمور و يكبح جماح الثورات أخيراً. قام بعدها بتنظيم ثم تعريب الإدارة و الديوان، ثم سك أولى الدراهم الإسلامية. اهتم بالقدس و عمارتها و جعل منها مركزا دينيا مهما. في عهد ابنه الوليد (705-715 م) تواصلت حركة الفتوحات الإسلامية، سنة 711 م غرباً حتى إسبانيا، ثم شرقا حتى تخوم الهند، تم سنة 715 م غزو بخارى و سمرقند. تلت هذه الفترات فترة اضطرابات قاد معظمها الموالي وغيرهم من المسلمين غير العرب في البلدان التي تم قتحها، وكانت موجهة ضد احتكار العرب لمراكز السلطة ، على غرار ثورة الخوارج في إفريقية. عادت الأمور إلى نصابها مع تولي هشام بن عبد الملك (724-743 م) وتواصلت حركة الفتوحات، إلا أن الأمور لم تعمر طويلاً، مع ظهور حركات جديدة كالخوارج في إفريقية و شيعة آل البيت في المشرق. قاد العباسيون الحركة الأخيرة و تمكنوا سنة 750 م أن يطيحوا بآخر الخلفاء الأمويون مروان بن الحكم (744-750 م).

تمكن عبد الرحمن الداخل أحد أحفاد هشام بن عبد الملك، من الفرار إلى الأندلس. استطاع بعدها و ابتداء من سنة 756 م أن يؤسس حكما جديدا، و اتخذ مدينة قرطبة عاصمة له.

مقتل الوزير (نظام الملك):

في العاشر من شهر رمضان عام 485هـ الموافق 13 أكتوبر 1092م قتل نهاوند نظام الملك أبو الحسن علي بن إسحاق، الذي كان وزيرًا للسلطان ألب آرسلان ثم وزيرًا لابنه ملكشاه نحو ثلاثين عامًا، وكان نظام الملك عالمًا وجوادًا وحليمًا، وقد اشتهر ببناء المدارس في البلاد المفتوحة.

ظهرت قوة الوزير نظام الملك واتساع نفوذه بعد وفاة ألب أرسلان، فوقف إلى جوار ابنه الأكبر ملكشاه، وكان الصراع قد دب بين أفراد البيت السلجوقي، لكن ملكشاه كان أرجحهم كفة، وأقواهم نفوذًا، فضلا عن مؤازرة الوزير نظام الملك وتأييده له، فتولى السلطنة، وأسند الوزارة إلى نظام الملك حتى تستقر الأوضاع في الدولة.
كان السلطان الجديد في سن العشرين عندما تولى الحكم، في حين كان الوزير نظام الملك في الخامسة والخمسين من عمره، عالمًا ناضجًا، صهرته التجارب والأيام، وخبر الحكام والسلاطين، وهو ما جعل السلطان الجديد يجلّه ويحترمه، ويخاطبه بكل تبجيل ويناديه بالعم، ويلقي إليه بمقاليد الأمور، ويضع فيه ثقته، قائلاً له: "قد رددت الأمور كلها كبيرها وصغيرها إليك، فأنت الوالد".
وأدت هذه العلاقة الوثيقة بين السلطان ووزيره النابه إلى ازدهار الدولة وبلوغها ذروة المجد فاتسعت حدودها حتى شمل سلطانها بلاد الشام وجزءًا كبيرًا من بلاد الروم، ومدت نفوذها إلى كرمان ومنطقة آسيا الصغرى، فأصبحت دولة مترامية الأطراف تمتد من حدود الهند والصين شرقًا إلى البحر المتوسط غربًا، ومن البحر الأسود شمالا إلى الخليج جنوبًا، وصارت أكبر قوة في العالم آنذاك.

المدارس النظامية

بلغت الوزارة أعلى درجاتها في الفترة التي تولاها نظام الملك في الدولة السلجوقية؛ فقد كان نافذ الكلمة في كل الأمور، يسيطر على الجيش والولاة، وكان عالمًا أريبًا له كتاب عظيم في سياسة الملك، اسمه: "سياست نامه" أي كتاب السياسة، ضمنه أفضل النظم لحكم الولايات التي تتكون فيها الدولة، وتصريف الأمور، وسجل فيه أصول الحكم التي تؤدي إلى استقرار البلاد، وقد تُرجم هذا الكتاب إلى العربية.
وأسدى الوزير للحضارة الإسلامية ما خلّد ذكره، وفاق كل أعماله في دنيا الحكم والسياسة، بإنشائه عددًا من المدارس في أنحاء الدولة نسبت إليه، فسميت بـ"المدارس النظامية"، وهي تعد أول نوع من المؤسسات العلمية والمدارس التعليمية النظامية ظهر في تاريخ الإسلام، وقد هيأ لطلابها أسباب العيش والتعليم. وقد خصصت المدارس النظامية لتعليم الفقه والحديث، وكان الطلاب يتناولون فيها الطعام، وتجري على كثير منهم رواتب شهرية.
ومن أهم المدارس التي أنشأها نظام الملك: المدرسة النظامية ببغداد التي بُدئ في بنائها سنة (457هـ= 1065م)، وبلغ من اهتمام الخليفة العباسي بها أنه كان يعين الأساتذة فيها بنفسه، وكان يدرّس فيها الفقه والحديث، وما يتصل بهما من علوم، وقد درّس فيها مشاهير الفكر والثقافة مثل حجة الإسلام أبي حامد الغزالي صاحب إحياء علوم الدين، في الوقت الذي كان يدرّس في نظامية نيسابور إمام الحرمين "أبو المعالي الجويني".
وقد أسهمت هذه المدارس التي انتشرت في بغداد وأصفهان ونيسابور ومرو في تثبيت قواعد المذهب السني والدفاع عنه ضد مختلف البدع والمذاهب المنحرفة التي انتشرت في ذلك الوقت. وقد بلغ ما ينفقه نظام الملك في كل سنة على أصحاب المدارس والفقهاء والعلماء ثلاثمائة ألف دينار، فلما راجعه ملكشاه في هذا الأمر؛ قال له الوزير العالم: "قد أعطاك الله تعالى وأعطاني بك ما لم يعطه أحدًا من خلقه، أفلا نعوضه عن ذلك في حملة دينه وحَفَظة كتابه ثلاثمائة ألف دينار".
نهاية نظام الملك
كان نظام الملك بعد ما كبرت سنه يستعين بأبنائه وأقاربه في إدارة أقاليم الدولة، وكان لهؤلاء نفوذ كبير في الدولة؛ استمدادًا من نفوذ نظام الملك نفسه، وكان بعضهم يسيء استخدام السلطة ويستغل نفوذه في مآربه الخاصة، وهو ما أعطى الفرصة لحسّاد نظام الملك أن يفسدوا العلاقة بينه وبين السلطان ملكشاه، ونجحت مساعيهم في ذلك، حتى همّ السلطان بعزله، لكنه لم يجرؤ على تنفيذ هذا الأمر، فبعث إليه برسالة تحمل تهديده ووعيده، فما كان من نظام الملك إلا أن قال لمن حملوا له رسالة السلطان: "قولوا للسلطان: إن كنت ما علمت أني شريكك في الملك فاعلم، فإنك ما نلت هذا الأمر إلا بتدبيري ورأيي، أما يذكر حينما قُتل أبوه، فقمت بتدبير أمره وقمعت الخوارج عليه من أهله وغيرهم…".
ثم لم يلبث أن قُتل الوزير نظام الملك في أصبهان في (10 من رمضان 485 هـ= 14 من أكتوبر 1092م) على يد أحد غلمان فرقة الباطنية المنحرفة المعروفة بالحشاشين، حيث حين تقدم إليه وهو في ركب السلطان في صورة سائل أو زاهد، فلما اقترب منه أخرج سكينًا كان يخفيها وطعنه طعنات قاتلة، فسقط صريعًا.. وكان نظام الملك شديد الحرب على المذاهب الهدّامة وبخاصة مذهب الباطنية فأرادوا التخلص منه بالقتل.
وبعد وفاة نظام الملك بخمسة وثلاثين يومًا توفي السلطان ملكشاه، في (15 من شوال 485هـ= 18 من نوفمبر 1092م) فانطوت صفحة من أكثر صفحات التاريخ السلجوقي تألقًا وازدهارًا.
من مصادر الدراسة:
• ابن الأثير: الكامل في التاريخ ـ دار صادر ـ بيروت ـ (1399هـ= 1979م).
• عباس إقبال: تاريخ إيران بعد الإسلام ـ ترجمة محمد علاء الدين منصور ـ دار الثقافة للنشر والتوزيع ـ القاهرة ـ (1410هـ= 1990م).
• عبد النعيم محمد حسنين: إيران والعراق في العصر السلجوقي ـ دار الكتاب المصري ـ القاهرة (1402هـ=1982م).
• عصام عبد الرءوف الفقي: الدول الإسلامية المستقلة في الشرق ـ دار الفكر العربي ـ القاهرة ـ 1987م.



معركة المنصورة

في 10 رمضان 648هـ الموافق 1250م انتصرت شجرة الدر ( زوجة الملك الصالح) في معركة المنصورة على لويس التاسع حيث أسر هو وقتل عدد كبير من جنوده.

لقي السلطان "الصالح أيوب" ربَّه في ليلة النصف من شعبان (سنة 647هـ) والقوات الصليبية تزحف جنوبًا على شاطئ النيل الشرقي لفرع دمياط؛ للإجهاز على القوات المصرية الرابضة في المنصورة، وكانت إذاعة خبر موت السلطان في هذا الوقت الحرج كفيلة بأن تضعف معنويات الجند، وتؤثر في سير المعركة.

ويذكر التاريخ أن شجرة الدر وقفت موقفًا رائعًا، تعالت فيه على أحزانها، وقدمت المصالح العليا للبلاد، وأدركت خطورة الموقف العصيب، فأخفت خبر موته، وأمرت بحمل جثته سرًا في سفينة إلى قلعة الروضة بالقاهرة، وأمرت الأطباء أن يدخلوا كل يوم إلى حجرة السلطان كعادتهم، وكانت تُدخل الأدوية والطعام غرفته كما لو كان حيًا، واستمرت الأوراق الرسمية تخرج كل يوم وعليها علامة السلطان.

وتولت شجرة الدر ترتيب أمور الدولة، وإدارة شئون الجيش في ميدان القتال، وعهدت للأمير "فخر الدين" بقيادة الجيش، وفي الوقت نفسه أرسلت إلى توران شاه ابن الصالح أيوب تحثه على القدوم ومغادرة حصن كيفا إلى مصر، ليتولى السلطنة بعد أبيه. وفي الفترة ما بين موت السلطان الصالح أيوب، ومجيء ابنه توران شاه في (23 من ذي القعدة 648هـ = 27 من فبراير 1250م)، وهي فترة تزيد عن ثلاثة أشهر، نجحت شجرة الدر في مهارة فائقة أن تمسك بزمام الأمور، وتقود دفة البلاد وسط الأمواج المتلاطمة التي كادت تعصف بها، ونجح الجيش المصري في رد العدوان الصليبي، وإلحاق خسائر فادحة بالصليبيين، وحفظت السلطنة حتى تسلمها توران شاه الذي قاد البلاد إلى النصر.

التخلص من توران شاه

بعد النصر تنكر السلطان الجديد لشجرة الدر، وبدلاً من أن يحفظ لها جميلها بعث يتهددها ويطالبها بمال أبيه، فكانت تجيبه بأنها أنفقته في شئون الحرب، وتدبير أمور الدولة، فلما اشتد عليها ورابها خوف منه ذهبت إلى القدس خوفًا من غدر السلطان وانتقامه.

ولم يكتف توران شاه بذلك، بل امتد حنقه وضيقه ليشمل أمراء المماليك، أصحاب الفضل الأول في تحقيق النصر العظيم، وإلحاق الهزيمة بالحملة الصليبية السابعة، وبدأ يفكر في التخلص منهم، غير أنهم كانوا أسبق منه في الحركة وأسرع منه في الإعداد، فتخلصوا منه بالقتل.

ولاية شجرة الدر

وجد المماليك أنفسهم في وضع جديد، فهم اليوم أصحاب الكلمة الأولى في البلاد، ومقاليد الأمور في أيديهم، ولم يعودوا أداة في يد من يستخدمهم لتحقيق مصلحة أو نيل هدف، وعليهم أن يختاروا سلطانًا للبلاد، وبدلاً من أن يختاروا واحدًا منهم لتولي شئون البلاد اختاروا شجرة الدر لتولي هذا المنصب الرفيع. ويتعجب المرء من اختيارهم هذا، وهم الأبطال الصناديد، والقادة الذين مشى النصر في ركابهم.

ولم تكن شجرة الدر أول امرأة تحكم في العالم الإسلامي، فقد سبق أن تولت "رضية الدين" سلطنة دلهي، واستمر حكمها أربع سنوات (634-638هـ/1236-1240م).

"وشجرة الدر" من أصل تركي وقيل أرمينية، وكانت جارية اشتراها السلطان الصالح أيوب، وحظيت عنده بمكانة عالية حتى أعتقها وتزوجها وأنجبت منه ولدًا اسمه خليل، توفي في صفر، وفي (2 من صفر 648هـ = مايو 1250م).

أخذت البيعة للسلطانة الجديدة، ونقش اسمها على السكة (النقود) بالعبارة الآتية "المستعصية الصالحية ملكة المسلمين والدة خليل أمير المؤمنين".

تصفية الوجود الصليبي

وما إن جلست شجرة الدر على عرش الحكم حتى قبضت على زمام الأمور، وأحكمت إدارة شئون البلاد، وكان أول عمل اهتمت به هو تصفية الوجود الصليبي في البلاد، وإدارة مفاوضات معه، انتهت بالاتفاق مع الملك لويس التاسع الذي كان أسيرًا بالمنصورة على تسليم دمياط، وإخلاء سبيله وسبيل من معه من كبار الأسرى مقابل فدية كبيرة قدرها ثمانمائة ألف دينار، يدفع نصفها قبل رحيله، والباقي بعد وصوله إلى عكا، مع تعهد منه بعدم العودة إلى سواحل الإسلام مرة أخرى.

غير أن الظروف لم تكن مواتية لأن تستمر شجرة الدر في الحكم طويلاً، على الرغم مما أبدته من مهارة وحزم في إدارة شئون الدولة، وتقربها إلى العامة، وإغداقها الأموال والإقطاعات على كبار الأمراء، فلقيت معارضة شديدة داخل البلاد وخارجها، وخرج المصريون في مظاهرات غاضبة تستنكر جلوس امرأة على عرش البلاد، وعارض العلماء ولاية المرأة الحكم، وقاد المعارضة "العز بن عبد السلام"؛ لمخالفة جلوسها على العرش للشرع. وفي الوقت نفسه ثارت ثائرة الأيوبيين في الشام لمقتل توران شاه، واغتصاب المماليك للحكم بجلوس شجرة الدر على سُدَّة الحكم، ورفضت الخلافة العباسية في بغداد أن تقر صنيع المماليك، فكتب الخليفة إليهم: "إن كانت الرجال قد عدمت عندكم فأعلمونا حتى نسيّر إليكم رجلاً".


يتبع

رد مع اقتباس
  #15  
قديم July 15, 2013, 05:06 AM
 

حرب 6 أكتوبر 1973م:

حرب أكتوبر هى إحدى جولات الصراع العربي الإسرائيلي وقد اندلعت الحرب عندما قام الجيشان المصري والسوري بهجوم خاطف على قوات الجيش الإسرائيلي التي كانت منتصبة في شبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان ، المناطق التي احتلها الجيش الإسرائيلي من مصر وسورية في حرب 1967

في بداية هذه الحرب حيث تم إختراق خط عسكري أساسي في شبه جزيرة سيناء وهو خط بارليف.

حقق الجيشين المصري والسوري انجازات ملموسة في الأيام الأولى بعد شن الحرب، حيث وصل القوات المصرية 20 كم شرق قناة السويس، وتمكنت القوات السورية الدخول في عمق هضبة الجولان. أما في نهاية الحرب فانتعش الجيش الإسرائيلي فتمكن من تطويق القوات المصرية والسورية وأجبرهما على إنهاء القتال.

تدخلت الدولتان العظميان في ذلك الحين في سياق الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفياتي بالأسلحة سوريا ومصر بينما زودت الولايات المتحدة بالعتاد العسكري إسرائيل. في نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطا بين الجوانب ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل. بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلمية شاملة في 1979. وكان الرئيس المصري أنور السادات يعمل بشكل شخصي ومقرب مع قيادة الجيش المصري على التخطيط لهذه الحرب التي أتت مباغتة للجيش الإسرائيلي.

من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناء. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر و إسرائيل الذي عقد بعد الحرب في سبتمبر 1978م على إثر مبادرة السادات التاريخية في نوفمبر 1977 م و زيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.

جاء الهجوم في 6 تشرين الأول‌/أكتوبر 1973 الذي وافق في تلك السنة عيد يوم الغفران اليهودي. في هذا اليوم تعطل أغلبية الخدمات الجماهيرية، بما في ذلك وسائل الإعلام والنقل الجوي والبحري، بمناسبة العيد. وقد وافق هذا التاريخ العاشر من رمضان.

تلقت الحكومة الإسرائيلية المعلومات اللأولى عن الهجوم المقررة في 5 أكتوبر فدعت رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا ميئير بعض وزرائها لجلسة طارئة في تل أبيب عشية العيد، ولكن لم يكف الوقت لتجنيد قوات الاحتياط التي يعتمد الجيش الإسرائيلي عليها.

حدد الجيشان المصري والسوري موعد الهجوم للساعة الثانية بعد الظهر حسب اقتراح الرئيس السوري حافظ الأسد، بعد أن اختلف السوريون والمصرين على موعد الهجوم ففي حين يفضل المصريون الغروب يكون الشروق هو الأفضل للسوريين لذلك كان من غير المتوقع اختيار ساعات الظهيرة لبدء الهجوم، حيث انطلقت كافة طائرات السلاح الجوى المصرى في وقت واحد لتقصف الأهداف المحددة لها داخل أراضى سيناء. ثم انطلق أكثر من ألفي مدفع ميدان على التحصينات الإسرائيلية على الضفة الشرقية للقناة، التي سمتها إسرائيل "خط بارليف". وعبر القناة 8000 من الجنود المصريين،ً ثم توالت موجتى العبور الثانية والثالثة ليصل عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60000 جندى، في الوقت الذى كان فيه سلاح المهندسين المصرى يفتح ثغرات في الساتر الترابى باستخدام خراطيم مياة شديدة الدفع.

في الساعة الثانية تم تشغيل صفرات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل لإعلان حالة الطوارئ واستأنف الراديو الإسرائيلي الإرسال رغم العيد. بدأ تجنيد قوات الاحتياط بضع ساعات قبل ذلك مما أدى إلى استأناف حركة السير في المدن مما أثار التساؤلات في الجمهور الإسرائيلي. بالرغم من توقعات المصريين والسوريين، كان التجنيد الإسرائيلي سهلا نسبيا إذ بقى أغلبية الناس في بيوتهم أو احتشدوا في الكنائس لأداء صلوات العيد. ولكن الوقت القصير الذي كان متوفرا للتجنيد وعدم تجهيز الجيش لحرب منع من الجيش الإسرائيلي الرد على الهجوم المصري السوري.

حقق الجيش المصري انجازات ملموسة حتى 14 أكتوبر حيث انتشرت القوات المصرية على الضفة الشرقية لقاناة السويس، أما في اليوم التاسع للحرب ففشلت القوات المصرية بمحوالتها لاجتياح خط الجبهة والدخول في عمق أراضي السيناء. في هذا اليوم قررت حكومة الولايات المتحدة إرسال "قطار جوي" لإسرائيل، أي طائرات تحمل عتاد عسكري لتزويد الجيش الإسرائيلي بما ينقصه من العتاد.

يتبع

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم السيرة النبوية وقصص تاريخ الاسلام ورجاله
أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحمل و الولادة : لمعرفة ايام التبويض وانتظام الدورة ادخلي هنا.. نفيس منتدى الحمل والولادة والأمراض النسائية 9 July 16, 2013 05:22 PM
التقويم الدراسي للسنوات العشر القادمة المعتمد من مجلس الوزراء رحيل الساهر منتدى الدروس التعليمية المقررة والشروح والملخصات لجميع المستويات 9 April 26, 2013 06:37 PM
معلومات كاملة عن ايام التبويض | ملف كامل عن أيام التبويض | مرحلة التبويض عند المرأة ! سمو الإحساس ! منتدى الحمل والولادة والأمراض النسائية 8 March 22, 2013 03:21 AM


الساعة الآن 03:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتديات ستوب لاتُعبر بالضرورة عن رأي ستوب ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير