فيسبوك تويتر RSS



العودة   منتديات ستوب > المنتديات الإسلامية > منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات

منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات مواضيع اسلامية .مواضيع ايمانية.الاعجاز العلمي في القران.تفسير القران,اية وتفسير,خواطر ايمانية,فتاوى علماء,اجتهاد الائمة,التبصر,التأمل في خلق الله,نصائح دينية,اعراب القران.اشراط الساعة,توجيهات اسلامية,مناهج اسلامية,سؤال وجواب في الدين.المذاهب الاربعة.فتاوى اسلامية.



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #7  
قديم July 24, 2013, 02:02 AM
 


المادّة والأثير

سؤال2 : فما هي المادّة وما هو الأثير ؟

جواب : المادّة كلّ شيء نراه بأعيننا أو نلمسه بأيدينا ، وذلك كالجماد والنبات والحيوان والإنسان وغير ذلك مِمّا تراه العيون أو تلمسه الأيدي ، والمادة لا تدوم على حالتها فهي صائرة إلى الخراب والزوال، ولولا المخلوقات المادية لَما تكوّنت المخلوقات الأثيرية لأنّ الماديات هي قوالب لتكوين الأثيريات . قال الله تعالى في سورة الطور {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} فكلمة "شيء" يريد بِها المادة ، وذلك كقوله تعالى في سورة القصص {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } يعني كلّ مادة تتمزّق وتتلاشى ، وقوله أيضاً في سورة الذاريات {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} يعني من كلّ نوع من المخلوقات المادية خلقنا زوجين ، أي ذكراً وأنثى ، فقوله تعالى {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ} يعني هل تكوّنت نفوس هؤلاء الملحدين بغير أجسام مادية فيقولون أنّ الأثير موجود في الفضاء من الأزل وأنّ نفوسنا تكوّنت من الأثير لا مكوّن لّها ؛ نعم تكوّنت من الأثير ولكن من خلق الأجسام التي تكوّنت فيها نفوسهم ؟ أليس الله خلقها وكوّن نفوسهم فيها ؟ {أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} لتلك الأجسام ؟ كلاّ فإنّ الله هو الذي خلقها وخلق السماوات والأرض ومن فيهنّ .

فالأثير يشبه الهواء ولكنّه غير الهواء لأنّ الهواء مادي والأثير نوع آخر ، وذرّات الأثير أدقّ من ذرّات الهواء : مثلاً إنّ الرمل يتخلّل الحصى لأنّه أدقّ منه ، والماء يتخلّل الرمل لأنّ ذرّات الماء أدقّ منه ، والماء يتخلّل الرمل لأنّ ذرّات الماء أدقّ من ذرّات الرمل . فالأثير يتخلّل الهواء لأنّ ذرّاته أدقّ من ذرّات الهواء . والأثير يملأ الفضاء . وذرّات الأثير إذا دخلت في شيء مادي وبقيت فيه زمناً فإنها تتماسك ولا تنفكّ بعد ذلك ، والأثير لا يفنى ولا يتمزّق ولا يتهدّم ولا يطرأ عليه أيّ عارض ، فإن كنّا قد نشأنا في علم مادي فانٍ فسننتقل عن قريب إلى عالمٍ أثيريٍّ باقٍ لا فناء له ، ويكون ذلك عند موتنا أي عند انفصال نفوسنا عن الأجسام ؛ فكما لنا في الدنيا متاع وأثاث من المادّيات كذلك في عالم الأثير لنا متاع وأثاث من الأثير ، ولكنّ الفرق بين الاثنين هو أنّ الذي في الدنيا فانٍ لا بقاء له لأنّه مادّي ، ولكنّ الذي ننتقل إليه باقٍ لا يفنى لأنّه أثيري . وكما لنا دور وقصور في الدنيا من المادّة ، كذلك في عالم الأثير لنا دور وقصور ، ولكنّ الفرق بينهما أنّ دورنا تتهدّم لأنّها من المادّة ولكنّ التي في عالم الأثير باقية إلى الأبد لا تتهدّم لأنّها أثيرية . وكما لنا في الدنيا نبات وأشجار ، كذلك في الآخرة لنا نبات وأشجار وأثمار أثيرية .

والخلاصة أنّ كلّ شيء مادّي فهو يتمزّق ويزول ولكن كلّ أثيري باقٍ لا يفنى ولا يزول . قال الله تعالى في سورة النحل {ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللهِ باقٍ} ، وقال تعالى في سورة الأعلى {بَلْ تُؤثِرُونَ الحياةَ الدُّنْيا والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقَى} ، وقال تعالى في سورة شورى {فَما أوتِيتُمْ مِنْ شَيءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا ، وما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وأبْقَى لِلّذِينَ آمَنُوا وعلى ربِّهِمْ يَتَوَكّلُون .}

يتبع

رد مع اقتباس
  #8  
قديم July 24, 2013, 02:05 AM
 



واجبات الجسم والنفس

إعلم أنّ الأعمال التي يقوم بِها الجسم غير الأعمال التي تقوم بِها النفس وأنّ واجبات النفس لا يتمكّن عليها الجسم ، أمّا الأعمال التي يقوم بِها جسم الإنسان هي ما يأتي :

أوّلاً : النموّ ما دام شاباً ، فالجسم يأخذ في النموّ والازدياد حتّى ينتهي زمن شبابه فيقف حينئذٍ عن النموّ ، وذلك لأنّ الجسم مكوّن من حجيرات حيّة .

ثانياً : الدورة الدمويّة ، فالدم مستمرّ على الدوران في الأوردة والشرايين حتّى الموت .

ثالثاً : الجهاز التنفّسي ، فالرئة مستمرّة على أخذ الأوكسجين وإخراج ثاني أوكسيد الكاربون حتّى الموت .

رابعاً : الجهاز الهضمي ، فالمعدة مستمرّة على هضم الطعام حتّى الموت .

خامساً : النوم ، فالنوم من حواسّ الجسم ليس على النفس منه شيء لأنّ النفس لا تنام .

فهذه الأعمال التي يقوم بِها الجسم خاصةً وليس للنفس عليها شيء من ذلك ، فإذا خرجت النفس من الجسم عند النوم فالجسم يبقى مستمراً على أعماله التي سبق ذكرها لا حاجة له بالنفس .

أمّا النفس فمن واجباتِها السمع والبصر والكلام والتفكير والشعور بالآلام واللّذات وغير ذلك ؛ وهذه الصفات تنقسم إلى قسمين :

[القسم الأوّل] فمنها ما تكون مشتركة بين النفس والجسم ، لأنّ أعضاء الجسم هي آلات موصلة لأعضاء النفس وحواسّها ، فالكلام مثلاً يكون مصدره من النفس ولكن لا يكون له صوت إلاّ إذا خرج من فم الجسم ، كما أنّ النائم يتكلّم في الرؤيا ويصرخ ولكن لا يكون له صوت حتّى أنّ من كان جالساً عنده لا يسمع صوته . وكذلك حمل الأثقال : فالنفس هي التي تحمل ، ولكن لولا أعضاء الجسم لَما أمكنها حمل شيءٍ من ذلك ؛ لأنّ النفوس لا يمكنها حمل المادّيات ولو كانت ريشة طائر .

وأمّا القسم الثاني فهو يختصّ بالنفس وذلك الذي سبق ذكره وهو كالسمع والبصر وغير ذلك ؛ لأنّ جسم النائم لا يسمع ولا يبصر ولكن النفس تسمع وإن كان الجسم نائماً ، ولذلك يرى الأعمى في منامه كما يرى البصير في اليقظة لأنّ البصر والسمع يختصّ بالنفس ، فمثال النفس مع الجسم كمثل السائق مع السيّارة ؛ فلنجعل الجسم مقام السيّارة ولنجعل النفس مقام السائق ، فكما يجوز للسائق أن يترك السيّارة واقفة وهي تشتغل ثمّ يعود إليها بعد ساعة ، فالسيّارة لا حاجة لَها في السائق في هذه المدة لأنّها واقفة في مكانِها ولكن آلاتها مستمرّة في الحركة ، فكذلك النفس يجوز لَها أن تترك الجسم نائماً وهو مستمرّ على واجباته ثمّ تعود إليه بعد ساعة ، فالجسم في هذه الساعة لا حاجة له في النفس ، وكما أنّ السائق هو الذي يقود السيّارة ويوجّهها أين ما أراد فكذلك النفس هي التي تسوق الجسم وتوجّهه أينما أرادت ، فالنفس آمر والجسم مأمور لَها مطيع لأمرها ، فالجسم إذاً ما هو إلاّ آلة تستعملها النفس بِما أرادت وتوجّهه ما شاءت .

يتبع

رد مع اقتباس
  #9  
قديم July 24, 2013, 02:08 AM
 


النوم

قلنا فيما سبق أنّ النفوس لا تنام وإنّما النوم يكون للأجسام المادّية وذلك لِما يصيبها من التعب فإذا نامت فإنّها تستريح ، قال الله تعالى في سورة النبأ {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا } أي راحة . ويكون سبب النوم بواسطة النخاع الشوكي والمخيخ . والنوم يكون على قسمين : اتّصالي وانفصالي .

فالنوم الاتّصالي هو أن تبقى النفس متّصلة بالجسم وقت النوم لا تخرج منه تماماً ، وعلامته أن يحرّك النائم يديه أو رجليه وقت نومه في بعض الأحيان وإذا ناديته انتبه من نومه حالاً ، فهؤلاء يكون السائل الحيوي كثير الوجود في أجسامهم .

وأمّا الثاني وهو النوم الانفصالي فإنّ النفس تنفصل عن الجسم تماماً عند النوم ويبقى الجسم بلا نفس ، فتذهب النفس للسياحة إلى حيث شاءت وتترك الحسم نائماً فتذهب إلى مسافة بعيدة فترى بطريقها ما تراه وتسمع ما تسمعه وتأكل وتشرب ونكلّم من صادفته من النفوس إن شاءت ثمّ ترجع إلى الجسم فحينئذٍ ينتبه الإنسان من نومه ، وهؤلاء يكون السائل الحيوي قليل الوجود في أجسامهم لأنّ السائل الحيوي هو السبب في اتصال النفوس في الأجسام .

قال الله تعالى في سورة الزمر {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فلفظة (موت) معناها الانفصال ، والشاهد على ذلك قول الأعشى :

وَعُلّقَتْـهُ فَـتَـاةٌ مَـا يُحَـاوِلُهَـا مِنْ أهلِها مَيّتٌ يَهْـذِي بِهَـا وَهـِلُ

فقول الشاعر " مِنْ أهلِها مَيّتٌ " ، يعني من أهلها منفصل ، والدليل على ذلك قوله " مَـا يُحَـاوِلُهَـا" ، والمعنى لا يمكنه أن يحاول تلك الفتاة لأنه منفصل من أهلها فلا يمكنه أن يعود إليهم ويحاول تلك الفتاة .

وإليك تفسير الآية فقوله تعالى {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} بعني حين تكون النفوس في قبضته حين انفصالها من الأجسام سواءً كانت ميّتة أم نائمة بنوم انفصالي ، {وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} تقديره : ويتوفّى النفوس التي لم تمت في منامها ، والمعنى : ويتوفّى النفوس التي لم تنفصل من أجسامها وقت منامها . والمعنى : كلّ النفوس تكون في قبضته سواءً كانت ميّتة أم نائمة بنوم انفصالي أو نوم اتصالي ، {فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ} أي فيمسك عنده ، يعني في عالم الأثير ، التي حكم عليها بالموت {وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى} إلى أجسامِها لتعيش في الدنيا إلى وقتٍ معيّن ، ويريد بالأخرى التي لم يحكم عليها بالموت ، أي التي لم يأتِ أجلها {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} يعني إلى اليوم المقدّر فيه أن ينتهي أجلها .

قال تعالى في سورة الأنعام {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} ، فقوله تعالى {يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ} يعني يتوفّى نفوسكم من أجسامكم بالليل أي وقت النوم ، والمعنى تكون نفوسكم في قبضته في الليل لأنّها تنفصل عن الأجسام وقت النوم .

ويكون سبب خروج النفس من الجسم عند النوم لشيئين :

أوّلاً : لأنّ النائم تتراخى أعضاؤه فتطلق حينئذٍ قيود النفس من الجسم .

ثانياً : تغتنم النفس فرصة سكون الجسم عن الحركات فتأمن ثقله ومشاقّه عليها فترغب حينئذٍ في السياحة في عالم الأثير ،فإذا رأت شيئاً تخافه أو سمعت صوتاً أزعجها رجعت إلى الجسم مسرعةً لأنّ الجسم يقيها من المؤثّرات الخارجية ، ولأنّ الصوت الضعيف يكون عندها قوياً والقويّ يكون عندها مزعجاً .

وإليك حادثة أذكرها بمقام شاهد فأقول :

كنت يوماً نائماً وقت الظهر وكان لي طفل يلعب في الدار فجاء إلى باب الغرفة التي كنت نائماً فيها وصار يضرب على الباب ضربات خفيفة متوالية ، فرأيت في المنام كأنّ لجارنا عرساً وعندهم العبيد وهم يضربون الطبول والمزامير ، فانتبهت من نومي على أثر تلك الضوضاء فلم أجد شيئاً من ذلك سوى ذلك الطفل وهو يضرب على الباب بضربات لطيفة بحيث من كان في الغرفة الثانية لا يسمعها . وكثيراً ما نصادف مثل هذه الحادثة ، وما يكون ذلك إلاّ لقوّة حواسّ النفس .

يتبع

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات
أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حقوق الانسان والخطاب الاسلامي سرجون محمد منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات 14 May 28, 2013 01:59 PM
الإنسان بين الخطاب القرآني والفكر الغربي . الحذر من العولمة وتثيراتها في المجتمع ال منتهى الحنان منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات 7 March 19, 2013 10:04 PM
الموت أفضل من الحياة حيدر عراق المنتدى العام 3 October 24, 2012 09:02 PM
علامات الموت على الانسان الغريبة منتدى الفقه الاسلامي والفتاوي الدينية والاعجاز العلمي والصوتيات 12 October 5, 2008 02:28 PM


الساعة الآن 11:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتديات ستوب لاتُعبر بالضرورة عن رأي ستوب ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير