منتديات ستوب  
اخبار   دليل   العاب   تحميل صور   برامج   ابتسامات   حدد   sitemap   منتديات   الإعلانات   اتصل بالإدارة


العودة   منتديات ستوب > المنتديات الأدبية > نوافذ أدبية وكتّاب
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

نوافذ أدبية وكتّاب ثقافة و ادب و موروث ثقافي ثقافة و ادب , تراث , موروث ثقافي , مقالات , بحوث ثقافية , تراث الدول , التراث العربي , موروث شعبي , تراث شعبي , امثال شعبية , حكم شعبية , اهازيج و اغاني شعبية , العاب شعبية , ازياء شعبية, اطروحات ثقافية , كتابات, مقالات ,مقتطفات, مشاهير ,أعلام ,مفاهيم كتب ,اصدارات الكتب , اصدارات , دور الكتب , عادات الشعوب , فنون تشكيلية ثقافة ، ادب ، موروث ثقافي, تراث , مقالات , بحوث ثقافية , تراث الدول , التراث العربي , موروث شعبي , تراث شعبي , امثال شعبية , حكم شعبية , , العاب شعبية , , اطروحات ثقافية , كتابات, مقالات ,مقتطفات, مشاهير ,أعلام ,مفاهيم كتب ,اصدارات الكتب , اصدارات , دور الكتب , عادات الشعوب , فنون تشكيلية، شعراء،كتاب،نقذ،مقالات أدبية،أدب عالمي،نبذة عن حياة الشعراء،سير ذاتية، انتاجات أدبية،دراسات أدبية،نصوص أدبية،كل ما يتعلق بالأدب العربي والعالمي فنانون،مشاهير فن، مشاهير أدب،



رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 04-18-2008, 03:48 AM   رقم المشاركة : 1
نوبية

ستوب مؤسس

 
الصورة الرمزية نوبية





نوبية غير متواجد حالياً

نوبية will become famous soon enough

قصص من خلال رسائل- نماذج في أدب الرسائل - 3 -

بسم الله الرحمن الرحيم

أخترت لحضراتكم من نموذج ( 3 ) بعض القصص من خلال رسائل

سيكون هذا الليل لك.. يا أم الأدباء المساكين

مقطع من روايتي أوزار أهل السامرة


بقلم الكاتب: بشيري طيب مروان

وكالعادة.. عندما يجيء الليل.. يبدأ انقباض القلب وتخبثه.. يستلقي على قفاه.. ويبدأ في قتال الروح بلا مكابح..

لكنه قاوم النوبة وتناول كتابا وبدأ يقرأ فيه .. وجده شبيها بنفسه .. قرأه بنهم وعشق ونفس مطمئنة..


"ذاكرة الجسد" تأمل العنوان مليا وتنهد بحرارة.. كأنما أثار فيه الكتاب حنينا

لذاكرة الروح ورغبة في استعادة الذكريات الجميلة من كتاب حياته الماضية.. ثم تأمل اسم صاحبة الكتاب ومرر عليه

أصابعه في حنان بالغ.. وبدأ يحدثها بصوت مرتفع :


-سيكون هذا الليل لك.. يا أم الأدباء المساكين.. الأطفال الجدد على أرض الحروف والكلمات.. سأرفع هذا السواد لكل مل كتبت وما لم تكتبي.. وهل بقي شيء يكتب؟.. نفذ البحر قبل أن تنفذ الكلمات.. يا لحماقتنا ونحن نغوص بأقلامنا اليابسة.. أجيبي يا أم الكلام.. لماذا لم تنصحي صغيرك بعدم الإبحار؟.. وهو الضعيف بلا زاد.. وأنت بما كتبت .. تدفعين به نحو التيار الجارف .. رميت بصندوق أحلامه في اليم .. ولم يكن قلبك فارغا كأم موسى.. أغريتنا بجسد الكلام الفاضح .. وتركتنا بين قتيل وجريح .. لولا أن تصفيني بسوء الأدب لقلت لا سلام معك ولا هم يحزنون.. ولو لم أكن بارا بوالدتي لعزمت القدوم إليك حاملا سبعين عتاب قبيح.. لكن رحمة الله خليقة بجعلي أقرئك سلام المتعب الذي غمطه سوء الحظ.. وهده القعود.. "فسلام".. تحية من قلب رحيم .. منهك.. متصدع.. وبدل القدوم إليك خذيها سبعين رسالة حب وامتنان من بعيد لبعيد..

قد تضنيني معتوها .. سفيها أو ضعيفا يعاتب جسدك المدثر بجنون الذاكرة.. أنت لا تعرفيني.. ومن أين لك أن تسمعي بأقلام الأقزام وخربشاتهم.. أما أنا فأعرفك.. الابن الذي لم تلديه يعرفك من رائحتك على بعد ملايين السنين الضوئية.. يعرف بالضبط ماذا تفعلين الآن.. وكيف تجلسين .. ولماذا تبتسمين هذه اللحظة.. يعرف عيونك المريمية وهما ترنوان على جسد المسيح .. الواسعة كالمدن المخبأة بين الجسور.. غير أن علمي بلهيب قلمك يا ابنة الحروف الحارقة من شجعني على إهدائك هذا الليل خالصا لك من دون النساء. فإذا رأيت نور شهاب يضيء سماءك .. فاعلمي أنه ضوء حنيني لكل حواسك.. بفوضاها وسكونها . وتلك منة تمنها يد الله علي أن أسافر نحوك بضوء النجوم وأنوار السماء يا أمي.. اعذريني متى كان النور خافتا .. لأني في ساعة موت من اليأس والغضب وزفير العجز الحيرة ابتسمي للنجوم بنظرتك الحانية حتى أنام ولا أستيقظ.. لا تلومي ابنك على الأحلام السخيفة.. وهل يلام موصول بتيار الكتابة الجارف؟.. ولا يجد العون والنصير؟ .. إنما أشكو إليك بثي .. وسحاب حزني على مدينتنا الذاوية.. مدينة تصفع فيها شرطية المرور شاعرا أمام الغانيات .. يموت فيها الكاتب جوعا وكمدا .. مدينة تحول كتاباتنا إلى أكياس ورقية لبيع الفول السوداني.. ومسح زجاج النوافذ .. أنت اقدر على فهم الأبناء .. بؤساء يصيحون كالمجانين في ساحة الشهداء " أقلام للبيع.. أقلام للبيع.." .. ولكن من يحفل ببضاعة مزجاة؟؟

أحملك مسؤولية الغواية .. والدفع بنا لشارع اللغة الخطير.. رميت بنا يا أمي فلم يحتضنا احد.. لا الشعب ولا الحكومة .. لا الشجر ولا الحجر.. ولا المزابل حتى.

أين صدرك حتى أضع رأسي وأطفأ عنف سنيني؟ .. ضميني .. أنا بغريزة شاعر مهزوم.. أحس برحابة صدرك للحكاية.. اسمعيها من البداية.. "بكبدة ساخنة" وقلب أم حنون.. لتعي أن الطفل الباكي بين يديك.. أي حمل ينوء به .. وأي ألام تعظ عظامه ولحمه..



ابنك لا يفلح في عمل شيء سوى معاركة الصفحة البيضاء بقلم قديم.. حاولت تعلم شيئا لكن اليد لا تحسن إلا الكتابة .. ثم الكتابة.. ثم الكتابة.. كمن يمنح ثروته لعابث..وقلت لما لا تأكل الخبز بهذا الكلام.. كالذي "يبيع الريح ويقبض الصحيح".. أنظري لمبلغ اليأس حتى صرنا نرى في الكتابة حرفة.. كالاسكافي أو اللحام .. نأكل من عرق الجبين.. لكن الحرف ينبض من جبين أخرى .. جبين لا تنحني أمام قلة ذات اليد والفقر المدقع..




"كن صحفيا".. هكذا بزغت الفكرة من غبش الأفكار.. ولكن لسذاجتي.. كنت اضن أن الأخذ والعطاء مع رؤساء التحرير أمر وارد في مدينة المناخ المضطرب .. والنظام المضطرب.. والشعب المضطرب.. فبدخولي مباني العديد من الجرائد.. تحول تصوري عن أشرس خلق الله أولئك .. إلى أنهم طينة تنتفخ من رهاب سلطوي .. ينزع احدهم إلى التأله والربوبية.. فيوحد الآخرون فيه الأسماء والصفات كلما دخل مكتبه أو خرج.. كأنما استعص على الواحد منهم أن يتعلم بساطة الحياة دون توصيفها بالعلو والدنو.. علوهم علينا كونهم يقبعون في مكتب مكيف.. يتغوطون على الرأي العام بشتى الترهات من مراحيض افتتاحياتهم المغلقة على كل الحقائق .. ودنونا عنهم ونحن نحرث الأرض بحثا عن خبر يقين ثم نتحين الفرصة للحديث معهم دقيقة زمن فنعجز. .

لا أنسى ذاك السبت الكئيب.. عندما هممت طرق باب جريدة من الجرائد.. وفي الضن ألا خيبة لمن يدق باب الصحافة.. لعل النزر القليل الذي نملكه من زاد الكتابة يمنحنا فسحة الاشتغال بالعمل الصحفي.. لكن خلف الأكمة ما خلفها..

كشر البواب في وجهي . وسألني في عنجهية.. -ربما كنت أتطفل على داره من حيث لا ادري-..

- ماذا تريد؟..


أجبته ببساطة:

- اسأل عن فلان بن فلان .. رئيس تحرير الجريدة..

فعاودني بالسؤال وقد ازدادت ملامح وجهه انقباضا:

- ومن أنت ؟

فأجبته أني أريده في موضوع خاص وأكون شاكرا لو يتكرم بإبلاغه أني " فلان" من مدينة " كذا "

- انتظر

نطقها بلهجة آمرة ومضى في رواق طويل ثم استدار على يمينه ليعود إلي سريعا..

- ليس هنا

قال في صلف..


انقلبت عجلا على عقبي لا ألوي على شيء.. سرعان ما اهتديت إلى وجوب العودة مساء..لكن عاد " عمك " البواب

يكشر في وجهي :

- هو لا يعرفك.. فكيف تريدني أن أدخلك عليه..

قلت موضحا:

- اخبر رئيسك أني من بعيد .. فلو يتكرم بالحديث إلي نصف دقيقة.. لن يخسر شيئا..

لكن العبد المأمور عجل في رفض طلبي قائلا:

- الله غالب..



"الله غالب على أمره.. أدخلتني إلى فرعونك أم أبقيتني.." قلت ذلك في سري .. وودت أن أضحك في وجهه.. هل أنا اطلب رئيس البلاد أم رئيس جريدة.. لكن لعنت إبليس ومشيت و دارت الأيام دون أن تهدا سوسة الصحافة في عقلي.



بذلت جهدا مضنيا في تنقيح ديوان شعر.. ودرت به على دور النشر دارا دار .. يريدون شعرا حداثيا على موضة الغموض والخبل .. رفضوا نشر "معلقاتي" كما قال عنها احدهم.. اسودت الدنيا في وجهي .. حتى رحت لأسبوعية نكرة وأنا أتعذب من التنازلات والحضيض الذي أؤول إليه .. أسبوعية رغم قلة الموارد والخبرة.. وعدني صاحبها بالعمل .. لكن بعد العدد الرابع توقفت عن الإصدار.. رفعوا الراية السوداء .. المسودة المدودة .. سواد أيامنا العرجاء مع صحافة النحس ودعوات الشر و الشنار يا أمي ..

أنا احكي لك مضحكات مبكيات وقعت لي ولغيري بسبب " نظام اللعبة " الذي غاب عنا ذاك الحين.. لا أخفيك سرا أني كتبت بأسماء مستعارة .. وبأسماء صحفيين كان حضهم أنهم يتمتعون بحق النشر .. رفعت هذا .. وخفضت ذاك .. لكن اللعبة لم تستهوني واعتذرت باكيا لضمير الأدب الناعق في صحراء لغتي..تبت من هذا العهر وصمت دهرا عن الكتابة ..




"انك لا تأكل من القلم علكة .. فأبقه على طهره" لكنه فاض على جيب قميص "الشيفون".. بقعة زرقاء كبيرة على الجيب الأيسر .. فوق القلب .. كأنما يناجيه ويواسيه .. يعلم انه يستمد حبره من عضلة القلب.. فتباكيا على طريقتهما الأولى .. القلم يتوق للانطلاق.. والقلب يلجمه لجاما.

اتصلت بجريدة أخرى.. ووجدت رئيس تحريرها "ابن البلاد". استقبلني بحرارة.. لكن بمجرد أن سمع بغيتي تبدلت لهجته وأنبأني انه يخاف على مكانه .. اعتذر بلباقة وقال لي رغم ذلك سأبذل جهدي كي تكون معي وذراعي الأيمن وفق الشروط.. لكن قضى الله أمرا كان مفعولا.. لم يأخذ بيميني ولا بشمالي.. بقيت لي جولة أخيرة للتسلية لا غير.. رحت إلى جريدة تصف نفسها بالكبيرة .. جالست رئيس التحرير هذه المرة.. قال " نحن نصدر الصحفيين للجرائد الأخرى.. عندنا فائض.. وإذا كنت يا بن الناس الطيبين قادما بدون وساطات فعد أدراجك .. والله لن تكون ولو كنت همنغواي".. شكرته جزيل الشكر ورجعت لداري. عدت لسابق عهدي.. تحاورني كائنات غريبة.. أكتب .. أكتب لمجرد الكتابة.. انتظر أن تحصل معجزة.. أو ينزل مسيح الصحافة ليخلصنا من أدران الجرائد الجائرة.. ويهدم بعدله جدارها العازل..



عندما يتنفس الصبح يا ثورية العينين.. استيقظ قبل نوم.. أنا لا اعرف النوم.. مهبول بالسهر.. استقبل النهار وأنا ممتن لما تكتبين .. ارغب في رؤيتك .. ومعابثة نصوصك ومروياتك الحبلى بأمل العشاق وراحة المتعبين .. أتخيلني طفلا يتوق لسريرك العابر سبيل اللغة المزدحم.. طفل يليق به السواد لأنه ابن الليل.. وحده الليل من يسمح لنا بالتنفس دون رقابة من احد.. تنطلق فيه حواسنا بالفوضى.. وتبكي هذا الجسد. أنا احسد جسدك على ذاكرته المؤلمة وذكرياته الساخنة.. ليس كجسد لا يمتلك ذاكرة .. لا اعلم أي مارد يزاحمني إياه.. أي وحوش سلبتني ذاكرته.. أي كائنات تتكاثف في رأسه وظهره وقلبه ويديه..

معذرة -كرز الأمومة- على البلل الذي أحدثته دموعي على صدرك واكتمي أسراري في قرارات الجب كي لا يلتقطها شامت.. ولا تنبئي أحدا بلحظات ضعفي وهوان أمري.. وضياع قصيدتي.. لا ادري لما احبك.. ليس يحدوني الأمل في معرفتك مدى وثاق بنوتي بك.. بقدر ما يستفزني أمل البوح لك بالذي يختلج في ذوات الأقلام التي تولد في صمت.. وتموت في صمت.. وعندما تكتشفها الأجيال القادمة في موسم جني التمور.. -آه يا محني-تخسر عليها دقيقة صمت .. في بلاد العراجين الصامتة.


تابعوا معى قصة أخرى قصيرة






من مواضيع : نوبية 0 ...............حلا بيض القطا ...............
0 المام مالك ( جزء 2 ) والأخير
0 عبادة شاملة
0 الكيك الأسفنجي
0 التحنيط ومعتقدات الحياة الآخرة
التوقيع :


الفاضلة / بوح القلم

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-18-2008, 05:12 AM   رقم المشاركة : 2
نوبية

ستوب مؤسس

 
الصورة الرمزية نوبية





نوبية غير متواجد حالياً

نوبية will become famous soon enough

رحلة إسماعيل

رواية قصيرة من خلال رسائل


بقلم الكاتب: نزار ب. الزين

صديقي وأخي إسماعيل

هذه أول مرة أقول فيها "كل عام و أنت بخير" لشاهدك و ليس لك ، أقولها و الدمع يتجمع للإنطلاق ، قاومته في بداية الأمر و لكنه كان يتمرد على إرادتي ، أما الآن و قد مضت أشهر على رحيلك فإنني أفلح غالبا في ضبطه و لكن على حساب قلبي الذي يعتصره الألم و يكاد يخنقه .

إنني أسرّي عن نفسي هذه الأيام بتصفح رسائلك ، تصور ، لقد أحصيتها فوجدتها تناهز المائة رسالة ؛ كل واحدة منها كانت وصلة جديدة تشد روحي إلى روحك ، أما إذا ضمت جميعا إلى بعضها بعضا فسوف تشكل موسوعة في العواطف البشرية بشتى ألوانها و مختلف درجاتها ، المظلم منها و المشرق ، الجامح منها و المعتدل ، المفرط منها بتشاؤمها أو المبالغ منها بتفاؤلها ، الساخر منها أو الناقم ، المحبط منها أو المتحدي .


عواطف دائمة التوتر ، دائما مشدودة ، أي خطل كان يستفزك و أي جنوح يستنفلر أعصابك .

مشكلنك أنك كنت تقرأ ما بين السطور و تبحث تحت الظلال ، فتكشف و تكتشف ما يعجز غيرك عن إكتشافه أو كشفه .

لطالما قلت لي أن حياتك أقصوصة تصلح لكتاب ، و لكنك كتبت الكتاب دون أن تدري يا إسماعيل .


30/12/1966



صديقي وأخي. أبو وضاح....

بعد أقل من أربعين ساعة ، سوف يغتسل الزمن من قاذورات عام ليغطس في قاذورات عام جديد ، ذلك أنه إبتلي بكائن قذر إسمه الإنسان، الذي قال عنه أحد الفلاسفة " الإنسان حيوان ناطق " و قال آخر : " بل هو حيوان ضاحك " ، أما أنا فأصفه بإنه " حيوان خائف " ومن صفات الخائف أنه يلوث نفسه من شدة الخوف .

ولكي أكون دقيقا في تعبيري فلا أغضب سكان الهند أو الهند الصينية ،أهالي جزر الكاريبي أوالمجاهل الأفريقيه ، سأدخل بعض التعديل لتصبح العبارة : " الإنسان العربي حيوان خائف " .

فالعربي المقود مذعور من بطش العربي القائد ، و العربي القائد متوجس خيفة من أن يتمرد عليه العربي المقود ، و العربي الجار يخشى العربي الجار ، بحيث لم يبق من العروبة غير إطارها اللغوي .

الخوف- مثلا - هو الذي دفع الناس إلى النزوح من فلسطين .

أذكر جيدا والدي عند دخوله البيت ذات يوم مذعورا : (( مالنا قعاد ها هنا )) ، الحامية العربية غادرت في الليل الفائت ، و سرية جيش الإتقاذ مرتبكة بسبب غياب قائدها ، و تعزيزات صهيونية تقترب منا ؛ يجب الإبتعاد حالا ريثما تنجلي الأمور !

وحتى اليوم يا صاحبي لم تنجل الأمور ، فمازلنا حيوانات مذعورة ، و المذعور يسهل إبقاؤه تحت السيطرة حتى يحين موعد إفتراسه .


لقد طردوني من أمارة ( بتروليييت ) لأنهم خافوا مني ؛ أنا- المسكين – إسماعيل بن إبراهيم ، الذي لا يملك غير جسده النحيل ، و راتبه الضئيل ، خافوا مني و بالأحرى خافوا من لساني الطويل !

كل ذنبي أنني ( حيوان عربي غير مذعور ) فاعتبروني نغما ناشزا و بناء على قانون ( من خاف سلم ) و البند العاشر من نظام الطوارئ الذي ينص على أن ( الشباك الذي يأتيك منه ريح ، سده و استريح ) و البند الخامس من القرار العرفي المسمى (قانون الوقاية خير من العلاج ) و الذي ينص في بنده الأول : ( لا تناموا بين القبور و لا تشوفوا المنامات الموحشة ) بناء على الحيثيات السابقة كلها أو بعضها ؛ جروني من بيتي إلى الطائر الميمون.

لهم الحق ، فقد تكلمت كثيرا عن كارثة الإنفصال ، و أطلقت لساني عن حرب اليمن و مهازلها ، و مع أنني لست صحافيا يخشون قلمه أو حزبيا يخشون تعاونه مع جهات أجنبية ، و أنني لست سوى إنسان عادي يتحسس مشكلات قومه ، فقط إنسان غير مذعور ؛ فاعتبروني منحرفا و من ثم طردوني .


1/7/1967



أخي وعزيزي أبو الوضاح

قال فريد الأطرش مواسيا : "الوغى كر وفر" ولما قلّبت قاموسنا المعاصر إكتشفت أن أن العبارة الصحيحة هي : "الوغى فر و فر و فر و فر"

ولكنهم إعتادوا – أقصد المطربين والساسة – أن يدخلوا بعض التعديلات على بعض التعبيرات ، فالمطربون إعتادوا بأصواتهم الحنونة على تحويل الإستجداء والإستعطاف والاستذلال إلى عاطفة أسموها الحب !! أما الآخرون – أقصد الساسة – فقد برعوا بتمويه الهزائم بمصطلحات مثل:


(خسرنا جولة و لم نخسر حربا)

(إنها نكسة و ليست هزيمة)

(الوغى كر و فر)


ثمت مجذوب مشهور في دمشق، وفي الحقيقة هو من عقلاء المجانين، إعتاد صعود الحافلات متسولا ولكن بأسلوب مبتكر؛ كان يحمل كوبا من الماء ثبّت على حافته عصفورا صغيرا من الإسفنج ، كان ينظر إليه كأنما يخاطبه ثم يزجل قائلا:

يا عصفوري يا عصفور

يا أحلى طير بين الطيور

يا عصفوري ليش بتتحرش

بفضايح فريد الأطرش

وفاتن حمامه بتتنغرش

لأنها طير من الطيور

ويا عصفوري يا عصفور


----

يا عصفوري فين الدين

وفين عهد صلاح الدين

حتى يرجع فلسطين

ويرمي اليهود في البحور

ويا عصفوري يا عصفور


( الوغى كر و فر) في رأيي المتواضع فضيحة جديدة من فضائح فريد الأطرش ، أما صلاح الدين فقد بعث فعلا و لكن أفراد بطانته خذلوه !

14/10/1970



كلي أسف لعدم قدومك إلى دمشق في الصيف الفائت ، و لقد أصبحت أعاني من حالة مزمنة من الأسف بسبب إستمرارك بعدم القدوم ، معاناتي من حالة مزمنة أخرى تجاه ما يجري عندنا و حولنا ، إنه تمزيق لعرب ناصر بعد أن مزقوا ناصر ، و هكذا ينقلب هتاف أحمد سعيد - كبقية الإنقلابات – ليصبح : " إخفض رأسك يا أخي " لأن ( من يرفع راسه لفوق تنقصف رقبته )

هل سمعت بما قاله رئيس أركان الصهاينة في أعقاب المأساة الجديدة : " إن عدد القتلى العرب في هذه الحرب العربية العربية يفوق عددهم في حروبهم العربية الإسرائيلية كافة " ألا يا لشماتتهم و يا لخيبتنا !

دعنا من السياسة و خزيها و لنلتفت إلى شؤوننا الخاصة ، فبلقيس إبنتي لا زالت تذكركم فردا فردا ، أما أنيس ، فبدأ ينساكم لأن فكره مشغول بجدول الضرب خوفا من الضرب – أقصد ضرب المعلمين - مع العلم أن الكل في بلادنا ينضرب بسوط الخوف و التخويف ، الأب يخوّف ابنه ، المعلم يخوف تلميذه ، المفتش يخوف المعلم و المدير ، مدير الإدارة يخوف موظفيه ، رجل الدين يخوف المتعبدين ؛ ،و هكذ1ا يا صاحبي حياتنا كلها خوف بخوف !

لا أدري كيف تتشتت أفكاري أ و يستطرد قلمي، فقد كنت أتحدث عن أولادي ، حدثتك عن بلقيس وأنيس ؛ أما لميس فهي مثل زعمائنا تحكي قصصا كثيرة معظمها غير مفهوم ، أما أدونيس – آخر العنقود – فهو في هذه المرحلة من العمر أشبه ببغاء ؛ ترى أي من أعمار أولادي يماثل عمر شعبنا ؟


وعلى ذكر الببغاوات قال فقهاؤنا : " السفور السفور علة هزائمنا " فرددت الببغاوات " الحجاب الحجاب سوف ينصرنا " ، المحجبات أثقلن تحجبهن و نصف المحجبات أكملن تحجبهن ، و السافرات أصبحن تحت الضغوط حائرات ، و هكذا - يا صاحبي – عادت صراعات الثلاثينيات ، مؤامرة جديدة هدفها إلهاء الناس عن قضيتهم الكبرى و هزائمهم الأكبر .

18/12/1971

تابعوا معى







من مواضيع : نوبية 0 عشرات الشهداء بغزة والطيران الإسرائيلي يقصف مقر هنية - وأنباء أخرى -
0 الأرز البرياني مع اللحم
0 ستيك اللحم
0 سؤال موجه لأساتذتى بستوب
0 اللؤلؤ عبارة عن ذرة رمل.. هل تصدقون؟
التوقيع :


الفاضلة / بوح القلم

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-18-2008, 05:16 AM   رقم المشاركة : 3
نوبية

ستوب مؤسس

 
الصورة الرمزية نوبية





نوبية غير متواجد حالياً

نوبية will become famous soon enough

أخي الحبيب أبو وضاح

أما عن العمل- يا صاحبي - فينمو وتنمو معه المسؤوليات وتتعاظم الواجبات وتتراكم فوق رأسي الشائب ؛ هكذا الحياة يا عزيزي، فهي فترة تفكير و تدبير ، ثم تفكير و تدبير، تفكير و تدبير يمتد من لحظة اشتعال الوعي إلى لحظة الإنطفاء، البعض يفكر بعقله و البعض بقلبه وبالبعض بقدميه أو يديه .

خذ مثلا مشكلة البيت، فقد إشتريته هيكلا ( على العظم ) و بدأنا فورا بإكسائه باللحم حيث إبتدأت – منذئذ - متاعبنا مع المهنيين من نجارين وبلاطين ودهانين، وعود تجر وعود ومماطلات تتبعها مماطلات، أشبه بوعود الأمم المتحدة ومماطلات جامعة الدول العربية (16-17)؛ يرمي أحدهم بعض المعدات ثم يغيب وإن عثرت عليه وطالبته بتنفيذ وعده أرغى وأزبد وقد يستخدم قدميه أو يديه – كما حصل لي مع أحدهم – أما إذا لجأت إلى القضاء فهناك إهدار الوقت و المال بلا طائل ، فأتفه الدعاوى الضائية تستغرق عقدا من الزمن على الأقل.

فرانكفورت التي هدمتها الحرب العالمية الثانية بالكامل ، بعثوها خلال خمس سنوات ، و شقتي المتواضعة مضى على وضع حجر أساسها خمس سنوات و ربما إحتاجت لخمس أخر ليتم إنجازها . يومهم بشهر من أيامنا، وشهرهم بسنة من سنيّنا، وسنتهم بعشر؛ أما المسافة الحضارية بيننا و بينهم فقد باتت – وا أسفاه - تقدر بالقرون !


15/5/1973



أخي أبو وضاح

كلنا إليها، حزنا جدا أنا و أفراد أسرتي لوفاة والدتك، والكلمات تعجز عن مواساتك ولا نملك سوى أن نتمنى لها الرحمة ولكم الصبر والسلوان، اليوم هي وغدا أحدنا، قطار يلفظ البعض ويستقبل البعض في رحلة مجهولة البداية والنهاية !

18/12/1973


أخي وصديقي أبو وضاح

حربنا هذه المرة كانت مشرفة وإيجابياتها تفوق سلبياتها ، عنصر المباغتة ، الدفاع الجوي الرائع ضد الهجمات الجوية، الدفاع المدني، التجهيز المدني من حيث توفير الماء والغذاء و الوقود. ولولا ضعف جارتنا في الغرب لما تمكنت طائراتهم من إلحاق الأذى بمصانعنا و بنيتنا التحتية في الشمال .

شَعر – محسوبك – لم تبق منه شعرة واحدة سوداء ، أما قلبي فإنني أشعر بضعفه و خاصة إذا اضطرتني الظروف إلى صعود السلالم عند توقف المصعد و ما أكثر ما يتوقف ، لقد بدأت أشعر بوطأة السن، مع أنني ا في مطلع الأربعينيات من عمري، فهل يعزى ذلك إلى إرهاق العمل أم إلى وطأة الأحداث ؟

أعجب ما قرأته هو ما قاله العم كسينجر : "يجب إخراج مصر من المعركة و إبعادها عن مشكلة الشرق الأوسط". العجيب في الأمر هذه الصراحة المطلقة غير المعتادة ، ترى هل بلغت به القدرة على صنع الأحداث هذا الحد ؟ ترى هل هو جاد ؟ ترى هل يجد من يطيعه ؟

صوت المدفعية لا زلنا نسمعه ، فالجبهة اقتربت وأصبحنا على مرمى مدفعيتهم ، و لكننا هنا جميعا غير مكترثين حتى لو إقتحموا دمشق ، كل الناس يدركون الآن أنهم في مواجهة أمريكا و من ورائها حلف الأطلسي و ليس إسرائيل و حسب .


نسيت – في زحمة الأحداث – أن أتمنى لك و لأسرتك عاما جديدا سعيدا و عمرا مديدا ، أما أنا فمنذ عودتي من جنيف عدت إلى إحتراقي البطيء بنار المصطلحات الجديدة:

- الثغرة

– الكيلو 101

– فك الإشتباك –

- حرب التحريك

– جميع الأوراق بيد العم سام

– الأرض مقابل السلام


التي إنضمت إلى شقيقاتها :

- النكسة

– العدوان الثلاثي

– رودس

– الهدنة رقم 1

– الهدنة رقم 2


مصطلحات نجترها ثم نهضمها ، في انتظار ظهور مصطلحات جديدة !!!! .

16/1/1974


أخي وعزيزي أبو وضاح

أما عن إبني أنيس ، فما زلت في حيرة من أمره و أمر معاملته ، فهو متقلب الأطوار ، تارة أراه ضاحكا بشوشا ودودا و تارة أخرى عصبيا إنطوائيا سريع الإستثارة سهل الإدماع ، فهل لك بإرشادي إلى وسيلة تحد من مزاجيته المتعبة هذه ؟

البيت الجديد امتص كل شيء حتى راحتنا و أعصابنا ، تماما كالحرب الأخيرة التي استنزفت دباباتنا و مصانعنا و شبابنا و معظم بنيتنا التحتية ؛ فمنه العوض و عليه العوض !

ربما اسافر إلى الولايات المتحدة في الصيف القادم حيث يعيش هناك أحد أخوال أولادي، وذلك للسياحة والإستجمام وكذلك العمل إن أمكن، فلا بد لحجري من أن يصيب عدة عصافير في الوقت ذاته، وسترافقني أم أنيس و أنيس وبلقيس، أما لميس وأدونيس فسيبقيان برعاية جدتهما؛ وسأبذل جهدي للبحث عن جامعة تناسب إبنك وضاح .
19/5/1975


أخي وعزيزي أبو وضاح

رسالاتك الأخيرة كانت مختزلة، فإما أنك كنت مشغولا جدا أو أنك (( قرفان)) جدا من آخر التطورات والمهازل.

ألف شكر لإهتمامك بشقيقي، وهنيئا له فقد أصبح له أخ سادس، إنه يكتب لنا عن نجاحات كثيرة غير أنه لم يذكر شيئا عن القرض أو عن شريكه الجديد و عما إذا وثّق عقده معه أم لا، أرجو أن تستمر بمراقبته عن كثب، حتى إذا تعثر أنجدناه في الوقت المناسب، فتعثره متوقع لأنه – يا حبة عيني – آخر العنقود .

أما أعمالي هنا فتتحرك بسرعة نحو الأفضل، فلم لا تفكر بالعودة فتضع يدك بيد أخيك أبو أنيس ؟

أولادي كالعادة من الأوائل، وقد استطاع أنيس أن يتخلص من معظم عيوبه المزاجية، فلم يبق منها سوى ثمانين أو سبعين، وفعلا أفادتني نصائحك، فقد تقربت إليه وخصصت له بعض وقتي، أستمع إلى الغث من من كلامه وبفرح شديد إلى الثمين، وأناقشه حول تساؤلاته الكثيرة، وبدأت أدربه على الحوار بدل الشجار، والإبتعاد عن مصادر الإستفزار بدلا من التحدي، وعلى ضبط النفس بدل الصياح والبكاء.


تابعوا معى







من مواضيع : نوبية 0 الاناناس يساعد على تقوية العظام
0 المام مالك ( جزء 2 ) والأخير
0 خمس طرق لتقليل شهيتك للأكل
0 الفاكهة لاضطرابات الهضم
0 المشبك اللبناني
التوقيع :


الفاضلة / بوح القلم

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-18-2008, 05:44 AM   رقم المشاركة : 4
أسير الغربة

عضو مجلس إدارة

 
الصورة الرمزية أسير الغربة






أسير الغربة متواجد حالياً

أسير الغربة تم تعطيل التقييم



بشيري طيب مروان

السيرة الذاتية

اسم الشهرة : بشيري طيب مروان
البلد : الجزائر
تاريخ الميلاد : 23/05/1980م
الوظيفة : إدارة أعمال
نبذة عن الكاتب : نائب مدبر معهدسيراكون الدولي - باحث في علم الاجتماع

مجالات الكتابة : الشعر العمودي, شعر التفعيلة,

القصة القصيرة , الرواية, مقالات و دراسات شعرية, مقالات و دراسات نثرية,

مجالات القراءة : الشعر العمودي, شعر التفعيلة, المسرحية الشعرية, القصة القصيرة , الرواية,

المسرحية,
خواطر و نثر فني,

سلاسل روائية
, مقالات و دراسات شعرية, مقالات و دراسات نثرية,







من مواضيع : أسير الغربة 0 فــداك أبي ! للدكتور : عبد العزيزالحميدي
0 إطلاق البلاك بيري لأول مرة في المملكه
0 حبيبتي
0 رسالة خاصة بالمسابقة
0 ضروري معرفته لكل أم First aid أهم إسعافات الأطفال
التوقيع :

ديواني (( همسات ضائعة ))

http://www.stop55.com/vb/61086.html



ديواني (( صرخات قلب مجروح ))

http://www.stop55.com/vb/78505.html#post949595
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-18-2008, 05:47 AM   رقم المشاركة : 5
نوبية

ستوب مؤسس

 
الصورة الرمزية نوبية





نوبية غير متواجد حالياً

نوبية will become famous soon enough

معلميه الذين كانوا دائبي الشكوى والتذمر من سلوكه، أخذوا يلاحظون إنحسار سلبياته، وإحدى المعلمات أوكلت إليه بعض المهام تشجيعا لمواهبه الفنية ، فأوكلت إليه مسؤولية صحيفة الجدار، وقيادة فريق الطلائع (الكشافة)، وقد ذهب في مهام صحافية إلى بيوت ذوي الشهداء، وهو يطلب مني حاليا تعلم قيادة السيارة و لكنني في هذا متردد فما هو رأيك ؟ و على العموم يمكنني القول بكل ثقة أن إنقلابا مس صميم شخصيته، وآخر تعليق لمدير المدرسة على صحيفة أعماله الفترية كان " إنه يحب القيادة وناجح فيها، ولديه ميل للتضحية وإنكار الذات، إضافة إلى الذكاء والجدية .

أما بلقيس ، فكما عهدتها (عايشة على مهلها)، متأنية جدا، خجولة جدا، ولكنها جادة مجتهدة جدا جدا.

أما لميس فهي شيطانة في ثياب طفلة ، بينما بدأت مواهب أدونيس بالظهور وهي متعددة موسيقية غنائية تمثيلية، وهو مرتبط جدا بمعلمته ومتعلق بها.

لم تذكر لي شيئا عن حياة إبنك الجامعية، هل لا زال يراها مملة ؟


16/6/1975



صديقي وأخي

أرجو أن تستمر في محاولتك إنقاذ أخي إسحق من ورطته وألا تحسب أبدا للمادة أي حساب، إنه يبرر فشله بسوء حالته الصحية فلِمَ لا تكون تلك حجة لإقناعه بأن يترك كل شيء ويعود حالا، إشتر له تذكرة باتجاه واحد إلى دمشق، قبل أن يزداد غرقا.

20/2/1976



عزيزي أبو وضاح

مللت السياسة والخوض في مستنقعها ، أنعشني نصر تشرين لفترة وجيزة و ما لبثت الأحداث أن أعادتني إلى اليأس ، هذا الذي يجري في لبنان ألا يدعو إلى الدهشة والإرتياب والأسى ؟ هل بلغ بنا الحمق أن نندمج في دور عرائس المسرح ؟ اللعبة الإقليمية مستمرة وكذلك إبنة عمها الطائفية وابنة أختها الشعوبية وابنة عمتها العشائرية ، ألم اقل لك ذات يوم أن مناخ الثلاثينيات قد عاد ؟!

على العموم دعنا من السياسة فقد بدأت أحاجيها تستعصي على فهمي، كما يستعصي على فهمي هذا النزاع المستمر بين بين أنيس وبلقيس، وبين بلقيس ولميس. بلقيس كما عهدتها ذكية و دائما من الأوائل في مدرستها ولكنها عنيدة و تميل إلى الدكتاتورية بصفتها الأكبر بين إخوتها، بينما تجد أنيس مفرطا في حساسيته ولا يتقبل على الإطلاق محاولاتها السيطرة عليه، وهكذا تنشب المنازعات ، أرجو أن تسعفني برأيك.

أهنئك بسلامة الوصول وتجاوزك جميع تلك الصعوبات التي اعترضت رحلتك، أما عن غدر الصديق فهو صعب فعلا و يدعو إلى المرارة، ربما أهضم أن يربح منك ماديا، أما أن يغشك ويعرض حياتك وحياة أطفالك للخطر فهذا غير مقبول على الإطلاق ، صداقة خمسة عشر عاما أضاعها بفورة جشع ونزوة طمع.

ولكن كيف تسنى له استبدال المقطورة التي اشتريتها من نسيبه على أنها مستعملة مرة واحدة بمقطورته المتهالكة ؟ أين كنت عندما تم التبديل ؟. ولِمَ لم تستلم ما اشتريته في الحال، ولكن لن ألومك فالمفروض أنك كنت تتعامل مع صديق.


الطقس معتدل والشمس تسطع صافية فوق الفيحاء فتضفي عليها جمالا فوق جمال، لولا الصخب الذي نعانيه من ضجيج السيارات و زحمة الناس وفوضى المرور وصراخ جهاز التسجيل عند جاري ليل نهار مروجا لبضائعه الفنية، لدرجة أفقدتني أعصابي وحواسي وخاصة منها حاسة التذوق الموسيقي، حتى أني بدأت أكره أم كلثوم وعبد الوهاب وفيروز وحتى صباح فخري لأجله.

26/11/1977



أعددت عدة السفر إلى مصر لبعض الأعمال، واشتريت التذاكر وحجزت الأماكن، ثم علمت أن مصر السادات تعيد الفلسطينيين من مطارها لأسباب غير واضحة، وكما تعلم فقد أفلح (الدكتور كيسنجر) بإخراج مصر من ساحة الصراع و (فانس عليه السلام) يتمم حاليا خطته ،.فهم يخططون وينفذون أما نحن فمتخبطون ومستنفذون .

حضر خال الأولاد من الولايات المتحدة الأمريكية، وكان لحضوره صدى في غاية البهجة بعد غياب سبعة عشر عاما، وقد أغراني بوجود فرص عمل جيدة هناك وجعلني أفكر جديا بالأمر، بل بدأت فعلا بالتفكير بالهجرة.


10/1/1978



تهاني القلبية بالعام الجديد وبالمناسبة فإن الأعوام الجديدة لم تعد تثيرني كما في السابق فكل عام جديد على أمتنا العربية أسوأ من أخيه المغادر ، فلعل التغيير الجذري الذي عزمت عليه يقلب هذه الصورة المملة.

فلسفتك حول مضار الهجرة منطقية ولكنك تغالي بها، فأنا شخصيا أجد نفسي قادرا على العمل لخمسين سنة أخرى، فأنا لا أدخن ولا أشرب الكحوليات ، و لدي استعداد للتأقلم مع أية بيئة، فأنا اسماعيل وإسمي مقرون بالمتاعب والترحيل. اسماعيل الذي ارتحل على أكتاف أمه هاجر فرارا من إضطهاد ساره زوجة أبيه، اسماعيل الذي تخلى عنه أبوه إبراهيم ، يكرر نفسه في شخصي الضعيف؛ ولكنني أحاول أن أصنع قدري بيدي هذه المرة.

كانت رحلتي الأولى غصبا عني على ظهر ( حمارة عرجاء ) فرارا من بغي سارة القرن العشرين، وبعد أن عجز أبو يعرب عن حمايتي و حماية أهلي. وكانت رحلتي الثانية إلى بلاد بترولييت التي لم يعجبها كلامي الكثير وعقلي المستنير، فطردتني مخابراتها كما طردتني ساره من قبل.؛ أما الآن فإنني أخطط للإرتحال الثالث بمحض إرادتي.

28/3/1978



منذ أسبوعين وبينما كنت على أهبة الإستعداد لمغادرة المنزل إلى العمل ، إذا بألم يمتد من الصدر إلى الرقبة فالكتف، ألم يداهمني فيشل حركتي، فنقلتني أم أنيس في الحال إلى المستشفى حيث مكثت أربعة أيام في غرفة العناية المركزة .

إنها الجلطة يا صاحبي !

عمري بالضبط خمس وعشرون يوما وشهران وسبعة وأربعون عاما، أفليس مبكرا أن أصاب بأزمة قلبية ؟


3/8/1978

تابعوا معى







من مواضيع : نوبية 0 بسكرة
0 برجر لذيذ
0 عصير التفاح مع الجواف&&
0 أديبات وكاتبات من : لبنان
0 فطيرة ملفوفة محشوة بالخضروات
التوقيع :


الفاضلة / بوح القلم

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-18-2008, 05:48 AM   رقم المشاركة : 6
نوبية

ستوب مؤسس

 
الصورة الرمزية نوبية





نوبية غير متواجد حالياً

نوبية will become famous soon enough

أخي أبو وضاح

ساءني جدا عدم حضورك إلى دمشق هذا الصيف، فقد كنت أخطط لقضاء فترة ترويحية برفقتك لا سيما بعد سفر بلقيس وأنيس إلى الولايات المتحدة لزيارة خالهما .

حالتي الصحية لا بأس بها و كما تقول جدتي : (( عمر الشقي بقي)).


أنا معك يا أخي أن عليّ تخفيف الأعباء و التقيد بعلاج و نصائح الطبيب، ولكن هدفي بتأمين مستقبل أولادي ينسيني نفسي أحيانا، وكما قلت لك سابقا فإنني لن أرضَ باقل من مليون ليرة سورية لكل ولد من أولادي كي يبدأ به حياة ناجحة، وهذا الهدف يأضعه فوق كل إعتبار.

وأما عن عصبيتي وتوتري الدائم فهو أمر من الصعب التخلص منه لأنه جزء من شخصيتي، فأنا لا أطيق الإعوجاج وكل ما هو حولي للأسف أعوج.


إنني ضجر ومتبرم من كل ما هو حولي، وكل غلطة يرتكبها قادتنا تستفزني وكل سلوك تخلفي يتورط به مواطنيَّّ يثير أعصابي، وأملي في رحلة طويلة للإستجمام والعلاج .

13/9/1978



أخي وصديقي أبو الوضاح

أكتب إليك من فندق هلتن في شيكاغو، بعد استراحة قصيرة من سفرة طويلة شملت الوسط الغربي للولايات المتحدة.

الجالية العربية في هذه المنطقة كبيرة والكثير منهم من الخريجين الذين يرفضون العودة إلى البلاد.

لقد أصبحت بلادنا منفرة يا صاحبي، فعندما يتذوق أحدهم طعم الحرية والحضارة يرفض العودة إلى غياهب التخلف ومجاهل الإستبداد .


صادفت هنا في أمريكا إبن صديقك النصّاب، ويبدو أنه نصب عليك وعلى غيرك ليعلِّم أولاده في بلاد العم سام.

الناس هنا في أمريكا لا يهتمون بالسياسة أو الساسة، ولا يعرفون شيئا عن بلادنا و مآسيها، لا يعرفون سوى أننا بدائيون نتنقل فوق الجمال، وأننا ملكنا ثروة لا نعرف كيف نديرها، وأننا دمويون و هواة حروب. ويشبهوننا بالهنود الحمر.


من ضمن المشاريع التي أبحثها هنا، تأسيس شركة مع بعض العرب الأمريكيين، تمارس أعمال بيع وشراء وتعمير العقارات، إضافة إلى الإستيراد والتصدير. أما طموحاتي السياسية فهي إنشاء لوبي عربي، يقف في وجه اللوبي الصهيوني، ترى هل أنجح.؟

كل شيء هنا – في أمريكا – مبني على أعمدة ثلاثة: العلم والجهد والأرقام، أنت تعمل إذا أنت موجود، أنت تملك المال إذا أنت موجود، أنت متعلم إذا أنت موجود، أنت متعلم وتعمل و تملك رأس المال إذا أنت نصف الوجود.


قابلت هنا عربا محافظين و متزمتين ، وعربا باعوا كل شيء حتى المبادئ والأخلاق، قابلت السعداء منهم في حياتهم الزوجية و قابلت التعساء والمطلقين، قابلت القادر على رعاية أبنائه و كذلك الذي تخلى عن مسؤولياته تجاههم، قابلت أبناء ظلوا على ولائهم لأهلهم وأبناء تمادوا في عقوقهم، شاهدت الناجحين منهم والساقطين.

فالهجرة – يا عزيزي – تحتاج إلى بنيان أخلاقي وعلمي وتخطيط مدروس وإلا ضاع كل شيء، ترى هل أقوى وأولادي على مواجهة ظروف الهجرة ؟ هذا ما يحيرني .

شكرا لتعزيتنا بوفاة والد زوجتي وتهاني الحارة بسلامة ابنك وضاح ، السيارة – يا أخي – تعوض ولكن الإنسان لا تعوضه أموال قارون، ولقد تعرضت لحادث مماثل حيث دفعني أحد مجانين قيادة السيارات من الخلف فحطم نصف سيارتي الخلفي وقد نجا ولديّ بلقيس وأنيس من الحادث بأعجوبة.


أسباب يأسي تتفاقم وتتعاظم، ففي السياسة تخبط وتعقيدات، وجريمة حلب المروعة لا زلنا نعاني من مضاعفاتها؛ وفي حياتنا اليومية يتعمق الفساد الإداري وتنتشر الرشاوى علنا وتتفاقم الفوضى المرورية وازدحام الشوارع والضجيج الذي يصم الآذان ، كل شيء من حولي منفر منفر حتى الأعماق.

أما بخصوص الهجرة فقد قدمت كافة الأوراق اللازمة و نحن بانتظار الحصول على البطاقة الخضراء .


وهكذا تراني ماض في مخططي لهجرة جديدة إلا أنها - كما قلت لك سابقا -ستكون بمحض إرادتي هذه المرة، إسماعيل لن يرحل على ذراع أمه هاجر هروبا من طغيان زوجة أبيه و غفلة أبيه أبو يعرب، ولن يهاجر إلى أمارة بترولييت طلبا للرزق ثم يطرد منها طرد الكلاب، اسماعيل سيهاجر هذه المرة على حصان فولاذي من صنع يديه.

الوطن يا عزيزي ليس خبزا وماء بل هو كرامة وشعور بالآدمية.


أنا معك بأن الفساد والإنحطاط الأخلاقي سببهما توالي الحروب ووطأة الضغوط الإقتصادية، فالحروب تدمر العمران وتستنفذ الموارد وتحطم القيم.

نجحت بلقيس في الثانوية العامة أما أنيس فسيحصل عليها في العام القادم ولميس أصبحت في المرحلة الإعدادية أما أدونيس فقد أنهى المرحلة الإبتدائية وودع زمن المرايل.


تم للأسف بتر ساق محمد شقيق زوجتي ولك أن تتصور مدى معاناتنا ومعاناته

20/6/1979



أخي أبو وضاح

(داب التلج وبان المرج) وأخيرا كشف أنور الصاجات ( 16-17) قناعه مظهرا وجهه الحقيقي فبدا قبيحا، لقد باع القضية، وبال على بني يعرب وبني يََجرب كذلك، متناسيا شلالات الدم التي سفكت طوال أربعين عاما ، فضاعت مع خطوته ( التاريخية !!! ) أحلام الوحدة والحرية إلى الأبد.

أما مشروع صهيون بإيجاد دويلات عربية ضعيفة - يمكن السيطرة عليها - حول إسرائيل، فقد بدأ يتحقق بفضله وبفضل من دفعه من بني بترول إلى هذه الخيانة.


20/10/1980



فتحت صندوق البريد

ليس فيه غير مغلف وحيد

إنه من مغلفاته

حمّله بطرفاته وغمزاته

وبأعمق الأفكار

وأحدث الأخبار

وبلوذ عياته


****

فضضته متمهلا

ولوجهه الصبوح

وخفة الروح

متمثلا


لمحت الرسالة، أخرجتها

ومن ثم بسطتها

فصفعتني حروفها السوداء


كما تصفع الأفنانَ بوادر الشتاء

****

لقد حملت في طياتها خبر إسماعيل

إنه الرحيل ... الرحيل... الرحيل

فقط تغير المسار

نحو مجاهل الأقدار

فتراقص الكلام المحزون

وراء دمعي الهتون

فلا العزيمة صمدت

ولا الإرادة بقيت

ولا من يريدون.


منقووول

والى أن نلتقى معا فى موضوع جديد

أترككم فى رعاية الله وحفظه







من مواضيع : نوبية 0 شراب الشكولاته والبرتقال الساخن
0 المدائن
0 أريد الاجابة منكن على هذا السؤال الصعب السؤال. (للفتيات)
0 قراءة في كتاب "رسائل حب بالأزرق الفاتح" - تابع دراسات في أدب الرسائل2
0 سلا
التوقيع :


الفاضلة / بوح القلم

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-18-2008, 05:54 AM   رقم المشاركة : 7
نوبية

ستوب مؤسس

 
الصورة الرمزية نوبية





نوبية غير متواجد حالياً

نوبية will become famous soon enough

الفاضل / أسير الغربة

شكرا لحضرتك لهذه الاضافة الهامة







من مواضيع : نوبية 0 تكملة موضوع حفظ الأطعمة
0 من أقوال الرسول عليه الصلاة والسلام
0 وصايا بخطاب وصلتنى من مجهول
0 فطاشر تركية بحشوات مختلفة
0 البرتقال: رمز السعادة و الفوائد
التوقيع :


الفاضلة / بوح القلم

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-18-2008, 05:55 AM   رقم المشاركة : 8
أسير الغربة

عضو مجلس إدارة

 
الصورة الرمزية أسير الغربة






أسير الغربة متواجد حالياً

أسير الغربة تم تعطيل التقييم

الكاتب: نزار ب. الزين

بطاقة تعريف

-من مواليد دمشق في الخامس من تشرين الأول (أكتوبر) من عام 1931

- بدأ حياته العملية كمعلم في دمشق وريفها لمدة خمس سنوات

-عمل في الكويت كأخصائي اجتماعي ومثقف عام،

لمدة 33 سنة قبل أن يتقاعد عام 1990، إضافة إلى عمله الإضافي في صحف الكويت.



- كتب أول مجموعة قصصية بعنوان (ضحية المجتمع) عندما كات في الثانوية العامة عام 1949

- كتب مجموعته الثانية (ساره روزنسكي) سنة 1979

- وإضافة إلى عشقه للأدب فإنه يهوى الفنون التشكيلية كذلك،

وقد أقام معرضا لإنتاجه الفني في شهر أكتوبر 1999 في مدينة دمشق

مركز المزة الثقافي خلال إحدى زياراته للوطن ضمت 55 لوحة.

يعيش في الولايات العربية المتحدة منذ انتهاء خدمته في الكويت

أي منذ عام 1990 ويدير حاليا مع أبنه وسيم مجلة (العربي الحر) الألكترونية - عبر الانترنت؛



- تتجاوز قصصه القصيرة غير المطبوعة المائة وأربعين قصة وأقصوصة

- له عشرة أعمال روائية صغيرة ذات طابع وطني تحت مسمى كيمنسانيا (الكيمياء الإنسانية)

- و ثمانية أعمال روائية صغيرة تحت عنوان كنز ممتاز بك

- و عمل روائي طويل واحد تحت عنوان عيلة الأستاذ

- و إحدى عشر حكاية للأطفال

- و عدد من الدراسات الأدبية والفكرية نشرت في الصحف الكويتية

(الراي العام - القبس - الوطن) والعربية في أمريكا (أنباء العرب - العرب)

وبعض المواقع الإلكترونية المهتمة بالأدب.







من مواضيع : أسير الغربة 0 [ -- الآن :: احصل على آخر أخبار التقنية -- ]
0 KMPlayer v2.9.3.1241
0 مكياجنا العربي أو الغربي أيهما أفضل ...؟!!
0 من ناديك تقدر تحدد شخصيتكـ ...!!
0 .:: برنامجين رائعين لحبايبنا الصغـار ::.
التوقيع :

ديواني (( همسات ضائعة ))

http://www.stop55.com/vb/61086.html



ديواني (( صرخات قلب مجروح ))

http://www.stop55.com/vb/78505.html#post949595
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-18-2008, 06:02 AM   رقم المشاركة : 9
أسير الغربة

عضو مجلس إدارة

 
الصورة الرمزية أسير الغربة






أسير الغربة متواجد حالياً

أسير الغربة تم تعطيل التقييم

الغالية على قلوبنا

نوارة منتدياتنا الأدبية

نـــوبية

معك يداً بيد سنرتقي بهذا الصرح الأدبي الشامخ

وبفضل جهودك ومشاركاتك سيكتمل جمال هذه النوافذ التي تقومين بإفتتاحها

لتشرق شمس الأدب في منتدانا الغالي

أتمنى أن لا أكون قد قطعت حبل أفكارك بمداخلتي

لكنني أحببتُ أن أعيش معك أروع لحظات ،،، في ضفاف شواطئ الأدب

وأنتي تنقشين لنا أروع الصفحات التي ننهل منها مايفيدنا في حياتنا الأدبية

تحياتي لك من قلب يحمل لك كل مشاعر الحب والإحترام



أسير الغربة







من مواضيع : أسير الغربة 0 تهنة من الأسير بالشهر الفضيل
0 برنامج تحويل النك البالتوك من ازرق الي اخضر
0 وذكر ان الذكرى تنفع المؤمنين
0 وقفة مع أجمل القصائد الشعرية في همسات من الشعر
0 موسوعة اسرار الموبايلات وحركات حلوه
التوقيع :

ديواني (( همسات ضائعة ))

http://www.stop55.com/vb/61086.html



ديواني (( صرخات قلب مجروح ))

http://www.stop55.com/vb/78505.html#post949595
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-18-2008, 06:26 AM