![]() |
منتديات | العاب | اخبار | العاب بنات | تحميل صور | دليل | دردشة | دليل | ابتسامات | الاعلانات | Directory | sitemap |
|
|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
| بنك ستوب للمعلومات معلومات عامه في شتى مجلات الحياه |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
يبدأ الإنسان منذ اللحظة الأولى لولادته فى التعلم واكتساب الخبرات، وقد خلقه المولى عز وجل صفحة بيضاء )والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون (1، فيبدأ الإحاطة بما حوله بالنظر إلى الأشياء وتحديد أشكالها ومواصفاتها..الملمس، الطعم، الرائحة..الخ، ويبدأ الاحساس بالألم والجوع والشبع والراحة والحزن والسرور ويختزن كل هذه المعلومات فى ذاكرته. وبمرور السنوات تزداد حصيلتنا من الحقائق والعلاقات والمحادثات والخبرات السارة والحزينة. وعن طريق المقارنة بين ما يحدث لنا الآن وما هو مخزن فى الذاكرة نستطيع اتخاذ القرار السليم.. فالذاكرة هى أساس الحياة وبدونها لا يوجد احساس بمعنى الحياة.. بدونها لا نستطيع الذهاب إلى العمل والتعرف على الأصدقاء وقيادة السيارة، حتى الأشياء البسيطة جداً مثل ارتداء الملابس بالشكل اللائق أو وضع الأشياء مثل المفاتيح، المحفظة، النظارات فى مواضعها الصحيحة أو تشغيل الأجهزة المنزلية وتحضير الطعام أو حفظ رقم التليفون فى الذاكرة لثوان معدودة قبل اجراء المكالمة الهاتفية.. كل هذه العمليات لا نستطيع أدائها بدون الذاكرة. باختصار فإن المخ وما حوى هو الشئ الذى أراد به الخالق عز وجل أن يكرم به الإنسان ويميزه عن باقى المخلوقات )ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا (2 . وتحسين الذاكرة يؤدى إلى تحسين الأداء فى العمل والحصول على مناصب أعلى. وكلما كانت سرعتك كبيرة فى تذكر واستدعاء المعلومات التى تعلمتها والخبرات التى اكتسبتها، كلما كنت أكثر قدرة على التعبير عن شخصيتك وأكثر براعة وانطلاقا فى ادارة الحوارات والمناقشات. مخ الإنسان أكثر مخلوقات الله تعقيدا واعجازا ! 1- يزن المخ فى الإنسان حوالى 1.4 كجم أو ما يعادل 2-2.5% من وزن الجسم متفوقاً بذلك على سائر المخلوقات (الفيل: المخ 5 كجم = 0.2% من وزن الجسم). 2- يحتوى مخ الإنسان على خلايا عصبية تضاهى فى عددها عدد النجوم فى درب اللبانة (100 مليار خلية عصبية). 3- قطعة صغيرة من مخك فى حجم حبة الرمل تحتوى على آلاف النيورونات (الخلايا العصبية) وملايين المشابك جميعها تتواصل أو تتحدث مع بعضها البعض. والنيورونات عبارة عن خلايا عنكبوتية الشكل ذات زوائد أو تغصنات Dendrites ولها محاور تنطلق عبرها إشارات كهربائية جيئة وذهاباً على مدار الساعة طوال حياة الإنسان دون كلل أو ملل. ويوجد منها أشكال عديدة، الكبير والصغير..السميك والرفيع والمستدير..الخ، ولكن مهما اختلف شكلها فوظيفتها واحدة ألا وهى ارسال واستقبال الاشارات الكهربائية والكيماوية. 4- النيورونات خلايا فى غاية النشاط والازدحام، حيث يستقبل الواحد منها اشارات من 100ألف نيورون آخر وكل منهم يطلق آلاف الاشارات فى الثانية الواحدة، تصل إلى النيورونات المجاورة خلال المشابك العصبية Synapses التى تمتلئ بمئات الآلاف من الموصلات العصبية Neurotransmitters فلا عجب إذن أن يستهلك المخ رغم وزنه الضئيل نسبيا 30% من السعرات الحرارية التى يتناولها الفرد يوميا، 20% من الاكسجين. 5- لا يستعمل الإنسان جميع النيورونات الموجودة فى مخه فى وقت واحد، وإنما يستعمل 10% منها فقط، ورغم ذلك فجميع هذه النيورونات مهمة ولكل منها وظيفته الخاصة. 6- من بين كل 10 خلايا فى المخ يوجد 9 منهم تقوم بوظيفة دعامية وتسمى نيوروجليا Neuroglia – يوجد حوالى تريليون خلية من هذا النوع. والنيوروجليا تقوم بخدمات كثيرة، فمنها ما يقوم بتكوين الميلين Myelin الذى يعمل كطبقة عازلة وفى نفس الوقت يزيد من سرعة انتقال الاشارات عبر المحاور العصبية، ومنها ما يساعد الخلايا على الشفاء من الأضرار التى قد تلحق بها ومنها ما يعمل كحاجز لمنع دخول السموم إلى المخ، والبعض الآخر يساعد فى عمل المشابك العصبية التى تنتقل عبرها الاشارات كيماوياً. إن مخك هو الذى يجعلك ترى وتميز الألوان ويجعلك تسمع وتفرق بين الأصوات والذبذبات المختلفة ويجعلك تشم وتفرق بين أصناف الروائح والعطور، وهو الذى يتحكم بحاستى التذوق واللمس، هو الذى يجعلك تشعر وتهتم، ويسمح لك بالمشى والتحدث والتعلم والتذكر. ومخك هو الذى ينظم لك أفكارك ويشكل عواطفك ومشاعرك، إنه هو الذى يجعلك تحيا وتعيش كإنسان بكل ما تحمله الكلمة من معان. هذا المخ هو الذى جعل الإنسان مؤهلاً لحمل الأمانة بعد أن أبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها ) إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان انه كان ظلوما جهولا(1، ومن أجل ذلك فإن الإنسان إذا ما فقد عقله سقط عنه التكليف، وهذا يجسد معنى العدل الالهى ويجسد معنى العقل فى أبهى صورة، فالإنسان إنسان بعقله فقط. العالم كله داخل مخك ! يقول الشاعر : "وتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر" هذا صحيح، رغم أن هناك أوقات تخوننا فيها الذاكرة، فننسى أسماء أصدقائنا أو بعض الوجوه التى تعرفنا عليها من قبل، ولكن هذا يجب ألا يقلقنا فنحن على مدى حياتنا نخزن معلومات أكثر مما تحتويه الموسوعة البريطانية Encyclopedia Britannica بحوالى 500 مرة على حد قول أخصائى الرياضيات البريطانى John Griffith . أسرار المخ مازالت تخفى على العلماء : رغم أن العلماء تعلموا كيف يعمل المخ إلا أنهم مازالوا يجهلون السبب فى اختلاف البشر فى الذكاء والإبداع والمعارف والمهارات.. بعض الناس يتميزون بذكاء خارق والغالبية متوسطو الذكاء، وهناك أقلية عندها تخلف عقلى وهؤلاء يجدون صعوبة فى التعلم والقدرة على التكيف مع المجتمع. ولكن يجب أن نعرف أن كل إنسان منا مهما كان مستواه الثقافى أو الاجتماعى له مواهبه وقدراته التى اختصه بها الخالق عز وجل والتى تميزه عن بقية البشر ) ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن فى ذلك لآيات للعالمين(1، وكما قال الشيخ الشعراوى رحمه الله إذا وجدت شخصاً أقل منك قدرا فأبحث عن مواهبه أين تكمن، وفى أى شىء يتفوق عليك. هل سألت نفسك عن السبب فى هذه الاختلافات بين البشر. هل ترجع إلى اختلافات تشريحية فى الدماغ أم إلى أشياء أخرى؟ لقد تحير العلماء فى الإجابة عن هذا السؤال لدرجة أنهم قاموا بحفظ مخ أينشتين- أشهر العباقرة على مر العصور- حين توفى عام 1955 عند عمر 76 حتى يجدوا الوسائل المناسبة لتشريحه ومعرفة السبب حينما يحرز العلم تقدما فى هذا المجال. فماذا وجدوا بعد خمسين عاماً من البحث والدراسة؟ لم يجدوا اختلافات فى معظم الأجزاء، ولكنهم أصروا على أن هناك اختلاف. " ساندرا وتلسون " عالمة المخ والأعصاب فى جامعة McMaster فى أونتاريو بكندا كانت على رأس القائمين بالبحث فى هذا الموضوع، قالت إن مخ أينشتين فريد من نوعه فى منطقة من قشرة المخ تعرف بالفص الجدارى Parietal lobe حيث تتخصص هذه المنطقة فى التفكير الرياضى، وفى فهم الأشياء ثلاثية الأبعاد. وجدت أن هذه المنطقة عند أينشتين ليست مختلفة فى الشكل فقط ولكنها أكبر فى الحجم أيضا وربما كانت هى السبب فى كبر حجم نصف المخ عند أينشتين بمقدار 15% مقارنة ببقية الأمخاخ التى فحصتها الدكتورة ساندرا ويتلسون. فهل الحجم مهم؟ ليس بالضرورة! فقد أوضحت دراسات أخرى أن مخ أينشتين كان يزن 12% أقل من أمخاخ بقية الرجال البالغين وكانت قشرة المخ عنده أرفع. هل يختلف الناس أيضا فى مشاعرهم وعواطفهم نتيجة اختلاف أدمغتهم؟ المشاعر والعواطف جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية..السعادة، الحزن، الابتهاج، الاحباط.. كلها مشاعر مألوفة لنا جميعا ولكنها تكون عند بعض الناس أشد، وتستمر لمدة أطول من غيرهم فتسبب لهم أمراضا مثل الاكتئاب Depression بأنواعه المتعددة، وقد أصيب ابراهام لنكولن أحد أشهر رؤساء أمريكا السابقين بهذا المرض اللعين ورغم أنه كان رئيساً لأقوى دولة فى العالم إلا أن هذا المرض سبب له من التعاسة ما لم يسببه لأى إنسان آخر على حد قوله " إننى الآن أكثر الرجال الأحياء بؤساً وإذا ما تم توزيع ما أشعر به بالتساوى على جميع البشر، لن يكون هناك وجه مبتهج على سطح الأرض". وقد حاول العلماء معرفة العلاقة بين السعادة والذكاء وأيهما يؤثر فى الآخر وبمعنى آخر هل السعادة تسبب الذكاء أم أنها نتيجة له؟ أجريت فى كاليفورنيا دراسة على مجموعتين من الفئران، أعطيت الأولى الأفضل من كل شئ بداية من المعيشة فى أقفاص متسعة إلى الغذاء الجيد أما المجموعة الثانية (الضابطة) فقد كانت تعيش تحت الظروف العادية. وبعد 40 يوما فقط كان أداء المجموعة الأولى (المميزة) فى اختبارات المهارة واجتياز المتاهات أفضل بدلالة إحصائية من المجموعة الثانية. وهذا يعنى أن الغذاء الجيد والكثير من المرح والمنزل الرحب المتسع أو بمعنى أدق السعادة بكل معانيها ربما تجعلك أكثر ذكاء اذا كان ما ينطبق على الفئران ينطبق أيضاً علينا نحن البشر. كيف تعمل الذاكرة؟ فكر فى مكان أو شخص تعرفه..الصورة التى تراها فى ذهنك الآن نشأت كنتيجة لاشارات كهربائية وكيماوية تطلقها الخلايا العصبية Nerve cells or Neurons وإذا علمت بأن مخك يحتوى على 100 مليار من هذه الخلايا العصبية يربط بينها تريليون وصلة فى كل واحد سم3 تطلق 10 مليون نبضة كل ثانية لعرفت بأن ذاكرتك عبارة عن مصنع كهربائى كيماوى معقد موجود فى عضو لا يزيد وزنة عن 1.5 كجم تقريبا. وتنتقل قيمة النبضات أو الإشارات من خلية إلى أخرى كيماوياً عن طريق ما يسمى بالمرسلات العصبية التى تفرزها الخلية فتمر خلال المشبك الذى يصل بين كل خلية والأخرى ولا يلامسها فتحدث بها تياراً كهربائياً آخر وهكذا تنتقل الإشارة من خلية إلى أخرى بهذه الطريقة حتى تصل من مخك مثلاً إلى أصابع قدميك فى أقل من جزء من الثانية. والذاكرة لا تقوم بوظيفة واحدة، وإنما يوجد ثلاثة أنواع مميزة من الذاكرة: 1- حسية. 2- قصيرة الأجل. 3- طويلة الأجل. 1- الذاكرة الحسية: تسمح لك بتذكر طعم التفاح أو لون اللبن الحليب...إنها ترشح المعلومات التى تصل إليها عن طريق الحواس، وهناك ذاكرة حسية لكل حاسة من الحواس الخمس، فما يسمى بالذاكرة الأيقونية Iconic تختص بالتنبيه البصرى، الذاكرة الصدوية (نسبة إلى الصدى) Echoic تختص بالتنبيه السمعى، الذاكرة الهابتية Haptic تختص باللمس. وتنتقل الإشارات من الذاكرة الحسية إلى الذاكرة قصيرة الأجل والأخيرة تقوم بترشيح المعلومات الواردة إليها، وتبقى المهم منها بالنسبة لهذا التوقيت. 2- الذاكرة قصيرة الأجل : هى تشبه مسودة لكتابة واستدعاء المعلومات مؤقتاً لحين الانتهاء من إعدادها وتجهيزها. فإذا أردت مثلاً أن تفهم جملة مركبة من مقطعين أو بيت شعر، عليك أن تحفظ فى ذهنك الجزء الأول حتى تنتهى من قراءة الثانى. والذاكرة قصيرة الأجل ذات طاقة استيعابية ضعيفة ولا تدوم كثيراً، ويتم مسحها والتسجيل فيها باستمرار. وتنظيم المعلومات يمكن أن يزيد من قدرتها الاستيعابية، ولذلك فإن تقسيم رقم التليفون الكبير إلى مقاطع يجعله أسهل فى التذكر، كما أن تداخل المعلومات يقلل قدرة الذاكرة قصيرة الأجل على الاحتفاظ بما فيها من معلومات، ولذلك فإننا نحاول انجاز المهمة بسرعة قبل أن تتلاشى الذاكرة. 3- الذاكرة طويلة الأجل : تساعدك على استدعاء المعلومات القديمة وما تحمله من معان فى نفس الوقت، إنها ليست ذاكرة لمجرد الحفظ والاستظهار، ولكنها تقوم بتصنيف وتنظيم المعلومات، وهذا هو السبب فى أن التعلم بطريقة منظمة وعن طريق الربط بين المعلومات يساعد على رسوخ الحقائق وثباتها فى الذاكرة. ويوجد نوعان من هذه الذاكرة: أ- ذاكرة سياقية تسلسلية Episodic : تمثل ذاكرة الأحداث والخبرات فى صورة متتابعة، وبسبب هذه الذاكرة نستطيع تكوين الأحداث الحقيقية التى حدثت فى وقت معين من حياتنا. ب- ذاكرة دلالية منظمة Semantic : عبارة عن سجل منطقى مرتب للحقائق والمفاهيم والمهارات التى اكتسبناها فى حياتنا. والمعلومات الموجودة بها مشتقة من تلك الموجودة فى الذاكرة السياقية بمعنى أنه يمكننا تكوين حقائق أو مفاهيم جديدة من الخبرات التى اكتسبناها من قبل. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
|
النوم والذاكرة : هل يساعد النوم على تثبيت المعلومات فى الذاكرة؟ يعتقد أن النوم يلعب دوراً هاماً فى تثبيت الذاكرة، فهناك علاقة قوية بين الذاكرة ونوع من أنواع النوم يعرف بنوم حركة العين السريعة (Rapid-Eye Movement (REM .. فإذا ما تم حرمان الطلاب من هذا النوع من النوم بعد فترة من التعلم فإن مقدرتهم على تذكر ما تعلموه تضعف خاصة ما يتعلق بالكيفية وليس ماذا، فمثلا تذكر الأسماء لا يتأثر ولكن حل الألغاز والأحاجى يتأثر. وهناك من الأدلة ما يشير إلى أن هناك فترة مثلى تقوم خلالها الذاكرة بالتعامل مع المعلومات وتخزينها، فإذا لم تنعم بالنوم من النوع REM خلال هذه الفترة فسيضيع عليك معظم ما تعلمت. ولكن كيف يحدث ذلك؟ يقول العلماء أنك أثناء نوم REM إما أن تقوم بتقوية الذكريات أو المعلومات التى لم يتم تقويتها بعد أو تقوم باضعاف المعلومات التى تم تثبيتها من قبل حتى يمكن استخدام أماكنها أو توصيلاتها فى تخزين المعلومات الجديدة.. انها نظرية معقولة، ولكنها قد لا تشرح الصورة كاملة، فليس نوم REM هو وحده المهم فى هذه العملية فان النوع الآخر من النوم والمعروف بنوم الموجة البطيئة Slow-Wave Sleep (SWS) يساعد على تعلم المهارات البدنية مثل تعلم رياضة كرة القدم أو السباحة مثلا. الاجهاد والضغط النفسى يؤثر فى عمل الذاكرة : بعض الناس ينتابهم شعور فجائى بالنسيان فترى مثلا من يقول ان الكلمة كانت على لسانه ثم نسيها فجأة والطالب مثلا يقول انه ذاكر كل دروسه جيدا ولكنه عندما وقف امام الممتحن أو جلس إلى ورقة الإجابة نسى كل شئ. لا تقلق فالأمر ليس خطيراً وقواك العقلية سليمة تماما.. ولكن هناك عوامل عديدة تؤثر فى الذاكرة..الاجهاد، الضغط النفسى، القلق، الخوف..كلها عوامل تساعد على النسيان المؤقت للمعلومات. ولعلك قد حاولت مراراً تذكر شئ معين وأنت مرهق أو قلق أو خائف ولم تصل إلى نتيجة.. وبمجرد تحسن حالتك تجد نفسك قد تذكرت ما كنت تحاول استدعاءه. ويفسر ذلك بأن كيمياء المخ والموصلات العصبية تعمل أفضل فى حالة الاسترخاء. أما الشدة أو الضغط النفسى فيؤدى إلى افراز هرمون الكورتيزول من الغدة الكظرية الموجودة فوق الكلى، هذا الهرمون قاتل التركيز Concentration Killer، كما يطلق عليه الدكتورDharma مؤلف كتاب Brain longevity يؤدى إلى زيادة إفراز هرمون الانسولين ويمنع المخ وبالذات منطقة الحصين أو قرن آمون Hippocampus المسئولة عن الذاكرة من استعمال السكر بكفاءة، ويؤدى نقص الطاقة هذا إلى نقص كفاءة المخ كيميائياً ليس فقط فى عمليات تخزين معلومات جديدة، ولكن أيضاً فى عمليات استرجاع المعلومات المخزنة. بعض التمرينات الرياضية مثل اليوجا Yoga أو التنفس العميق قد تساعد على الاسترخاء. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن مركز قيادة الاجهاد (الخوف، القلق، التوتر، الضغوط النفسية) يقع فى منطقة صغيرة من المخ قرب مركز الدماغ تسمى Amygdala، وهى تشبه اللوزة فى الشكل؛ لذلك يطلق عليها هذا الاسم بالعربية، وترتبط هذه اللوزة بالمناطق الأخرى فى المخ خاصة الهيبوثلامس (تحت المهاد) عن طريق الألياف العصبية المنتشرة هناك. والهرمونات التى تفرز أثناء الاجهاد لا تقتصر على الكورتيزول أو ال Glucocorticoids فقط، وانما هناك هرمونات أخرى كثيرة تفرز أثناء هذه المواقف العصيبة مثل الابنيفرين (الأدرينالين) والنورابنيفرين من الأعصاب السمبثاوية ومن نخاع غدة الأدرينال (جارالكلوية). وأما عن الثمن الذى يفرضه علينا هذا الإجهاد فهو فادح ورهيب..فهو أولا يستنزف موارد كانت مخصصة اصلا لعمليات البناء واستعمالات مهمة أخرى وقت السلم ولكن تم استعمالها لأغراض الدفاع والحرب. وثانيا فهناك أعراض جانبية عديدة قد تحدث فى نفس الوقت، فالاجهاد طويل المدى أو المتكرر يتسبب فى ارتفاع ضغط الدم وبمرور الزمن يؤدى ذلك إلى زيادة سمك الشرايين التى تحمل الدم إلى النصف الأمامى من المخ Carotid arteries الأمر الذى قد يؤدى إلى حدوث جلطة فى المخ أو سكتة دماغية. التمرينات الذهنية تقوى الذاكرة : ليس صحيحاً أن ضعف الذاكرة بتقدم العمر يرجع إلى الفقد المستمر فى خلايا المخ، بالرغم من أن هناك أجزاء من المخ فعلاً تفقد الاتصالات العصبية فيما بينها، ولكن من الممكن أن يتكون غيرها، ويمكنك عن طريق التمرين المستمر للمخ أن تحافظ على هذه الاتصالات. فإذا حفظت قصيدة من الشعر أو سورة من القرآن الكريم وداومت على مراجعتها باستمرار، فإنك بذلك تقوى مسارات الذاكرة الخاصة بها فيكون من الصعب نسيانها. أما اذا لم تداوم على قراءتها واسترجاعها فإن مخك سيقوم تلقائياً بمسحها باعتبارها شئ لست فى حاجة اليه وحتى يفسح المجال لغيرها. وسواء أكانت هذه المعلومات مازالت مكودة أو مشفرة Encoded فى المخ ولكنها تائهة أو ضائعة فلم يحسم هذا الأمر بعد، ولا يوجد حتى الآن دليل على أن المعلومات أو الذكريات القديمة تتلاشى وتنمحى قبل الحديثة. ملاحظة التليفزيون كثيراً تساعد المخ على أن يكون سلبياً، ولذلك ينصحك المختصون بقضاء ساعة يومياً على الأقل فى أداء تمرينات ذهنية مثل القراءة، لعب الشطرنج أو حل الكلمات المتقاطعة لتشجيع عمل الذاكرة، فالنشاط الذهنى المستمر يؤخر تدهور الذاكرة بتقدم العمر.. يقول الدكتور ماريان دايموند المتخصص فى أبحاث الذاكرة والمخ أن مخ الفئران ينكمش إذا ما تم حرمانهم من الألعاب المحفزة للتفكير، فكما أن رفع الأثقال والتمرين المستمر يقوى العضلات، كذلك الحال بالنسبة للمخ، فإما أن تستعمل مخك أو تفقد مخك، كما تنص القاعدة المعروفة. وتمرين المخ لا يتطلب بالضرورة ذكاء أو ثقافة عالية، فمجرد القراءة فى جريدة يومية يكفى، ولكن التجديد أفضل منشط للمخ فحاول بقدر الامكان اكتشاف هوايات جديدة. وتجدر الإشارة إلى أن الدماغ قد يرتكب خطأ فى الربط، كما يطلق عليه العلماء النفسيون أمثال دانييل شاكتر من جامعة هارفارد فى كتابه "الخطايا السبعة للذاكرة" حيث ينقل الإنسان بدون وعى ذكرى معينة من خانة عقلية إلى أخرى واضعاً بذلك حادثة ما فى غير سياقها أو تجربة من الخيال إلى الواقع فيعتقد مثلا أنه قال شئ ما لزوجته، وهو فى الحقيقة لم يقله الا للسكرتيرة فقط. والخطأ هنا غير مقصود، ويلام عليه جزء فى الدماغ يعرف بالحصين أو قرن أمون Hippocampus لأنه المسئول عن التذكر أو ربط كافة مناحى ذكرى ما ببعضها البعض وعموما فلا تقلق فمشاكل الربط ونسيان اسم جارك أو مكان مفاتيحك أو عاصمة ولاية أو محافظة فى بلدك ليست سوى جزء يسير من مشاكل الذاكرة كما يقول دانييل شاكتر حيث تتركز الأبحاث حاليا على القصور والاخفاق والمآسى مثل الزهايمر وباركنسون وغيرهما. الغذاء والمخ: كيف يصل الغذاء إلى المخ؟ تحتاج الخلايا العصبية فى المخ مثل أى خلايا أخرى فى الجسم إلى التغذية، ولأن المخ هو جهاز التحكم والسيطرة على جميع أعضاء الجسم الأخرى فقد اعتقد العلماء يوماً أنه يأخذ ما يحتاجه من الجسم بصرف النظر عن احتياجات الأعضاء الأخرى، وسبب هذا الاعتقاد أنهم وجدوا أن الإنسان يظل قادراً على التفكير والتصرف حتى لو كان جائعاً أو يعانى من سوء التغذية، ماعدا فى حالات الأمراض الخطيرة أو الجوع الشديد. وقد اتضح فيما بعد أن تركيب المخ يتأثر بما يأكله الإنسان، بيد أن الطريق من الفم إلى المخ طويل ومعقد والمواد الغذائية بعد هضمها وامتصاصها لاتدخل خلايا المخ مباشرة بالطريقة التى تدخل بها خلايا أنسجة الجسم الأخرى. فعلى العكس من بقية أعضاء الجسم يتميز المخ بخاصية الاختيارية (اختيار نوعية المواد التى تدخل اليه من تيار الدم). ولعلك تتساءل الآن كيف تحدث هذه الاختيارية ولماذا؟ حاجز الدم الدماغى : وظيفته: يحيط بالمخ شبكة من الأوعية والشعيرات الدموية يصل طولها إلى حوالى 400 ميل، تحمل إليه المواد الغذائية والأكسجين وتزيل منه المخلفات والحرارة الزائدة. وهذه الشبكة المترابطة المتماسكة لا تسمح بمرور أى شئ تقريباً إلا ما يحتاجه المخ )إنا كل شئ خلقناه بقدر(1. ولذلك فقد أطلق على هذه الشبكة الفريدة فى تركيبها اسم حاجز الدم الدماغى Blood Brain Barrier (BBB)، والهدف منها هو حماية المخ من السموم ومن التغيرات الكيماوية السريعة التى تحدث فى الدم، فمثلاً إذا ما تناول الإنسان كمية كبيرة من الملح ودخلت سريعاً إلى المخ فإنها تمتص كثيراً من الماء وتجعل المخ ينتفخ الأمر الذى قد يؤدى إلى عواقب وخيمة حيث لا يوجد مجال لتمدد المخ المحاط بإحكام بواسطة عظام الجمجمة Skull، وعموماً يجب ألا تفكر فى حاجز الدم الدماغى على أنه إشارة حمراء تقول قف ممنوع الدخول للمواد الغذائية، ولكن فكر فيه على أنه اشارة صفراء تقول لها احترسى أو احذرى قبل الدخول حتى لاتحدث حوادث. وتجدر الإشارة إلى أن حاجز الدم الدماغى BBB يوجد فى جميع أدمغة الفقاريات ويتم تكوينه فى حالة الإنسان فى الثلث الأول من الحياة الجنينية. تركيبه: فى الحقيقة فإن BBB يتكون من حاجزين متداخلين : الحاجز الأول : يتكون من الشعيرات الدموية لقشرة المخ والتى تختلف عن غيرها فى أى مكان آخر بالجسم، فمن المعروف أن جميع الشعيرات الدموية بالجسم تكون مبطنة بطبقة من الخلايا تسمى Endothelial cells، وهى سائبة أو غير متماسكة فى الشعيرات التى تصل إلى جميع أنسجة الجسم وكأن بها ثقوب Slit-pores مما يسمح للجزيئات ذات الحجم المناسب من الدخول بسهولة إلى الأنسجة المحيطة، أما فى المخ فلا يوجد مثل هذه الثقوب حيث تكون الخلايا المبطنة للشعيرات الدموية متماسكة ومترابطة ولاتسمح بمرور أى شئ إلى المخ إلا عن طريق ما يعرف بالنقل النشط Active transport الذى يحتاج إلى طاقة والى جزيئات بروتينية تسمى حوامل Carriers وليس مجرد مرور بالانتشار خلال الثقوب الموجودة. الحاجز الثانى : يحيط بالشعيرات الدموية الموجودة بالمخ ويتكون من خلايا دعامية تسمى Glial cells أو Neuroglia، وهى النوع الثانى من الخلايا الموجودة بالمخ (خلاف النيورونات) ويفوق عددها النيورونات بحوالى عشرة أضعاف. هذه الخلايا تعترض طريق السموم وتمنع دخولها من الدم إلى المخ، كما أنها تقوم بتنظيم مرور المواد الغذائية إلى المخ. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
|
شكرا لك بارك اللة فيك |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |
|
|
وقد أثبتت الأبحاث الحديثة أن مشاكل الذاكرة التى تحدث بتقدم العمر تنشأ أساسا نتيجة تصلب الشرايين Arteriosclerosis حيث تؤدى إلى بطء مرور الدم إلى المخ، ومن المعروف أن المخ يحتاج إلى 20% من الأكسجين المحمول فى الدم لكى يعمل بكفاءة. ومن حسن الحظ كما يقول الدكتور جيروم يسافج الاخصائى النفسى فى جامعة ستانفورد بالولايات المتحدة أن فقدان الذاكرة الناتج من التقدم فى العمر بصفة خاصة يمكن منعه أو الوقاية منه. ففى دراسة مدعومة من المعهد القومى الأمريكى لأبحاث الشيخوخة تم دراسة حالات مجموعة من الأفراد لمدة 28 عاماً ووجد أن كثيراً منهم لم يظهر عليهم أى انخفاض فى القدرات الذهنية على الاطلاق حتى عندما بلغوا السبعين. وقد استنتج الباحثون من هذه الدراسة أن الناس الذين تجاوزوا 65 عاماً اليوم يتمتعون بقدرات ذهنية حادة مقارنة بنظرائهم من الأجيال السابقة والفضل فى ذلك يرجع إلى تحسن مستوى التغذية والتعليم. والزهايمر هو أكثر أشكال الخرف شيوعا، ويعانى منه حاليا حوالى 4 ملايين شخص فى أمريكا وحوالى مليون فى ألمانيا ويموت بسببه قرابة مائتى ألف شخص فى ألمانيا سنويا. ويقدر الخبراء بأن 22 مليون انسان حول العالم سوف يصابون بأشكال الخرف والنسيان هذه بحلول عام 2025 |
|