![]() |
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
| قضايا المجتمع والأسرة كل مايخص شؤون الأسرة والمجتمع ..من قضايا اجتماعية واصلاحها .. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
التحرر من التخلف مشروط بمحو الأمية
التحرر من التخلف مشروط بمحو الأمية تعددت الكتابات حول موضوع النهضة فى بلداننا وشروطها الأساسية من أجل قهر التخلف وتجاوزه إلى بناء مجتمعات قوية وحديثة. هناك من يركز على الجوانب السياسية والحريات، وهناك من يرى فى الشرط الاجتماعى مجالا للتفكير والتحرر من جميع القيود التى تقيد أفراد مجتمعاتنا وتحول دونهم ودون الانخراط الجدى فى عمليات التقدم والتحويل. وإلى جانب هذه العوامل والشروط ثمة من يعطى الأولوية لقضية التنمية الاقتصادية كركن جوهرى فى مسار محاربة الفقر، والاختلالات التى تصيب المواطنين. الحاجة الى ثورة تعليمية ولكن هذه الشروط رغم ضرورتها ومركزيتها وأهميتها لا يمكن أن تنفصل عن عامل آخر وهو نشر التعليم، والتغلب على الأميات المختلفة التى تعانى منها بلداننا فى الأرياف والمدن. إنه بدون انجاز مشروع التنوير الثقافي، والفكرى يصعب، إن لم يقل يستحيل أن تتحقق الشروط المذكورة آنفا. فالتعليم هو القاعدة التى يتم من خلالها وبواسطتها ما نسميه بالإقلاع النهضوى والتحديثي. ومن هنا فإن ربح معركة قهر الأمية فى مجتمعاتنا مع إعطاء مضمون تحررى لذلك كفيل بإحداث التغيير المنشود. وفى الواقع فإن ثمة عددا من التجارب العالمية التى يمكن الاستنارة بها، والتعلم من منهجها، وروحها. فالصين مثلا لم تقدر أن تتطور بدون محو الأمية وتحويل التعليم إلى خبز يومى لجميع الصينيين والصينيات. وكذلك نجد تجربة اليابان علامة من العلامات المهمة التى يمكن لنا أن نستفيد منها. وفى هذا السياق، فإن الإطلاع على كتابات الدكتور محمد جابر الأنصارى حول التجربة التعليمية اليابانية التى استطاعت أن تحقق فى ظرف محدد نتائج عملاقة أسست لقواعد الحداثة فى الصناعة وشتى حقول التنمية الوطنية. ومن جهة أخرى فإن إنجازات الدول الأسيوية التى تلقب بالنمور الاقتصادية قد استندت أساسا على نهضة التعليم، والقضاء على الأمية الحرفية، وجميع أشكال الأميات المهنية، والقانونية وهلم جرا. وهكذا، فإن التجارب الأخرى التى تمت فى عدد آخر من البلدان المنتمية للعالم الثالث تستحق التأمل والدراسة، والاستيعاب. إنه ينبغى أن تحدث فى بلداننا من المحيط إلى الخليج ثورة تعليمية يكون منطلقها رسم مخططات للقضاء على الأمية فى ظرف زمن محدد على أن تشمل مثل هذه العملية المرأة العربية التى تعانى من الجهل، وخاصة فى الأرياف والمدن الصغيرة. وفيما يلى أشير باقتضاب إلى تجربة برازيلية جديرة بالدرس والاستفادة منها. إن تجربة قام بها مفكر برازيلى ونشر أفكارها وتصوراتها فى مجموعة من الكتب التى لاقت رواجا فى العالم ما عدا فى الفضاء العربي. ويرى هذا المفكر والمربى وهو باولو فريرى بأن تجريد المواطن من حق الكتابة والقراءة يعنى مباشرة تقسيم المجتمع إلى أفراد لهم صوت وإدراك للعالم، وأفراد يحشرون فى الصمت ويحرمون من نور العلم. وفى الوقت نفسه فقد أكد باولو فريرى بأن عملية محو الأمية ينبغى أن لا تكون فعلا ميكانيكيا، أى حصرها فى تعليم مجرد الكتابة والقراءة فقط. فهو يرى بأن اللغة ليست مجرد شكل خارجي، وحلية خارجية، أو مجرد نظام صوتي، وإنما هى معبأة بالقيم والأفكار. ولذلك فإن محو الأمية الحقيقى ينبغى أن يتزامن مع محو الذهنيات المتخلفة، والقيم الرجعية، وشتى أشكال السلوك الذى يجر المجتمع إلى التخلف. وفى الواقع، فإن تجربة باولو فريرى فى البرازيل انطلقت من الأرياف المحرومة وفق خطة مرسومة. ولقد أعطت هذه التجربة ثمرات إيجابية فى المجتمع البرازيلي. إستراتيجية محو الأمية فى البداية يربط باولو فريرى بين ممارسة تعلم اللغة وبين ممارسة التحويل الاجتماعى "أنا أدعو إلى التفكير النقدى عند كل من المتعلمين والمربين، وأرى بأن عملية محو الأمية تستوجب ربط التحدث بالكلمة بتحويل الواقع، وبدور الإنسان فى عملية التحويل هذه. إن إدراك هذه العلاقة لا يستغنى عنه إذا كنا نريد حقا إحداث عملية التحرير. إن هذا النوع من الإدراك سيقود المتعلمين إلى فهم أن حقوقهم تتجاوز مجرد القضاء على أميتهم الحرفية". وهنا يوضح فريرى بأن إدراك الحق فى امتلاك الصوت، وتعلم القراءة والكتابة يشترطان أن تكون العملية المؤدية إلى تحققهما "نظرية فى المعرفة، وطريقة أو منهجا يتلاءم مع النظرية". فالواقع ليس مجرد معطى ينبغى تكريسه كما هو، بل فإنه يجب إدراكه وإقامة حوار نقدى معه. فعملية محو الأمية هى عملية إعادة بناء الإنسان وتغييره. وعندما نستعمل كلمة التغيير فى هذا السياق فإن المقصود بذلك ليس فقط إلغاء جهله للقراءة والكتابة، وإنما إلغاء بنيات وعيه المشكل بواسطة الإكراهات، والقيم، والذهنية الرجعية المتخلفة. ومن هنا فإن أى برنامج لمحو الأمية غير مؤسس على عمليات التحرير الكامل يبقى مجرد ترقيع للسطح دون أن ينفذ إلى الطبقات الخفية من الوعى واللاوعى المكبلة للتحرر. أفهم بأن باولو فريرى يدعو إلى الانتباه إلى سياقين فى عملية محو الأمية وهما "سياق النظرية، أما السياق الثانى فهو سياق الواقع الملموس، أى الواقع الاجتماعي". فى تقديره- وهذا صحيح- فإنهما مترابطان ويتبادلان الاعتماد. وهنا يبرز بأن هذا الترابط يتم كما يلي: "ففى السياق النظرى للحوار فإن الوقائع المقدمة من طرف السياق الوقائعى يجب أن تحلل نقديا، ويستدعى هذا التحليل ممارسة التفكير الذاتى والمجرد من خلال وبواسطة تمثيلات الواقع الملموس سعيا وراء معرفة ذلك الواقع". وهنا يقترح علينا القيام بعمليتين وهما التشفير، ونزع التشفير، أى تحديد كلية الموضوع القابل للمعرفة من طرف المتعلمين والمربين، ومن ثم استخدام فك التشفير، أى القيام بعملية إسقاط الحجاب عن ذلك الموضوع. وهنا يستدعى باولو فريرى مفهومين كرسهما عالم اللسانيات نعوم تشومسكي، وهما "بنية السطح" و"البنية العميقة". ويلخص المسألة فى أن "بنية" السطح للتشفير تجعل كلمة "الفعل-الشيء" بينا وواضحا فى شكل تصنيفى صاف. أما المرحلة الأولى من نزع التشفير، أو القراءة فهى وصفية. أثناء هذه المرحلة فإن المتعلمين أو القائمين بعملية نزع التشفير يركزون على العلاقة بين المقولات "الفئات" التى تكون التشفير. إن هذا التركيز الأولى على "بنية السطح" تتبع بالتشكيك، وعدم ثبات الوضعية المشفرة. إن هذا يقود المتعلمين إلى المرحلة الثانية الأساسية، وهى مرحلة نزع التشفير، أى الفهم الشامل لتشفير "بنية السطح"، وذلك عن طريق فهم تشفير "البنية العميقة". فالمتعلمون يستطيعون عندئذ فهم الجدل الذى يوجد بين المقولات "الفئات" المقدمة فى بنية السطح والوحدة القائمة بين بنية السطح، وبين البنية العميقة". إن هذه الصيغة التى يقترحها باولو فريرى تساعد على تحقيق عملية مهمة جدا فى نظرية المعرفة النقدية. إن هذا يتضح فى دفع المتعلمين إلى إقامة "مسافة بينهم وبين الشيء القابل للمعرفة". أوضح فكرة باولو فريرى كما يلي: إن معرفتنا للشيء شيء، وإنجاز معرفة نقدية له شيء آخر. وأقصد بالنقد هنا تغيير موقفنا وعلاقتنا بموضوع المعرفة، وبالتالى تغيير أنفسنا أيضا، إن إقامة مسافة بيننا وبين القيم السلطوية التسلطية تعنى نزع القدسية عنها، وتحقيق انسحاب نفسى منها مما يجعلنا نراها خارج أنفسنا ونكف عن إعادة إنتاجها فى حياتنا واتصالنا بالمجتمع. فنحن، مثلا، نندد بالكولونيالية، ولكن على الصعيد النفسى والممارسة نعيد إنتاجها سواء فى النموذج الإداري، أو فى شكل العنف المادى أو الرمزي، أو فى صورة نظام الحكم. إن السبب يعود إلى عدم تشفيرنا للكلونيالية ونزع التشفير لبنيتها العميقة فى الثقافة والمجالات الاقتصادية، والمعمارية، والنفسية، وهلم جرا. تلك هى القراءة الأولية لجزء من تجربة مفكر برازيلى مرت بلاده بالكثير من الظروف التاريخية، والثقافية، والاجتماعية التى تشبه واقع البلاد العربية. أدعو إلى تأمل، ودراسة، واستيعاب وتوظيف هذه التجربة فى عملية التحرير من الأمية، ومن التبعية، ومن شتى أشكال الإعاقة الحضارية، والمدنية، والسياسية. وهنا أدعو وزارات التربية، والمؤسسات المكلفة بمحو الأمية ببلداننا، وكذلك منظمة الأليكسو التابعة للجامعة العربية أن تتفتح على التجارب العالمية فى مجال محو الأمية وتوظيف عناصر النجاح فيها من أجل التعلم منها فى إطار برنامج عربى متكامل لبناء مجتمعات المعرفة للجميع. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
|
*#*.,.*#* الله يعطيك العافية *#*.,.*#* |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
موضوع قيم |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
|
السلام عليكم |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
|
اشكرك اسميرالد على المرور |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
|
اشكرك اخي ابو اياد على المرور |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |
|
|
اشكرك اخي ما احد مثلي على المرور |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |
|
|
شكرا لك |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |
|
|
العلم مفتاح الحياه |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |
|
|
شكرا لك |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 13 | |
|
|
مشكوره اختي سوس |
|