كيف يعامل من عُرف بالعين ؟
قال الحافظ : نقل ابن بطال عن بعض أهل العلم فإنه ينبغي للإمام منع العائن إذا عرف بذلك من مداخلة الناس وأن يلزم بيته , فإن كان فقيرا رزقه ما يقوم به , فإن ضرره أشد من ضرر المجذوم الذي أمر عمر رضي الله عنه بمنعه من مخالطة الناس كما تقدم واضحا في بابه , وأشد من ضرر الثوم الذي منع الشارع آكله من حضور الجماعة .
قال النووي : وهذا القول صحيح متعين لا يعرف عن غيره تصريح بخلافه. قال القرطبي في التفسير : وحديث مالك الذي ذكرناه يرد هذه الأقوال فإنه عليه السلام لم يأمر في عامر بحبس ولا بنفي بل قد يكون الرجل الصالح عائناً وأنه لا يقدح فيه ولا يفسق به ، ومن قال : يحبس ويؤمر بلزوم بيته فذلك احتياط ودفع الضرر ". ( 9/149 )
قال ابن القيم : هذا هو الصواب قطعاً . فتح الباري ( 10/216 ) شرح صحيح مسلم ( 14/173 ) زاد المعاد ( 4/168 ) نيل الأوطار ( 8/217 )