منتديات | العاب | اخبار | العاب بنات | تحميل صور | دليل | دردشة | دليل | ابتسامات | الاعلانات | Directory | sitemap
الرقائق ينتهي 5-11-1429
 

زيارة قروب نوره
البريد الإلكتروني:
إشترك في قروب نوره

العودة   منتديات ستوب > المنتديات الأدبية > نوافذ أدبية وكتّاب
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

نوافذ أدبية وكتّاب ثقافة و ادب و موروث ثقافي ثقافة و ادب , تراث , موروث ثقافي , مقالات , بحوث ثقافية , تراث الدول , التراث العربي , موروث شعبي , تراث شعبي , امثال شعبية , حكم شعبية , اهازيج و اغاني شعبية , العاب شعبية , ازياء شعبية, اطروحات ثقافية , كتابات, مقالات ,مقتطفات, مشاهير ,أعلام ,مفاهيم كتب ,اصدارات الكتب , اصدارات , دور الكتب , عادات الشعوب , فنون تشكيلية ثقافة ، ادب ، موروث ثقافي, تراث , مقالات , بحوث ثقافية , تراث الدول , التراث العربي , موروث شعبي , تراث شعبي , امثال شعبية , حكم شعبية , , العاب شعبية , , اطروحات ثقافية , كتابات, مقالات ,مقتطفات, مشاهير ,أعلام ,مفاهيم كتب ,اصدارات الكتب , اصدارات , دور الكتب , عادات الشعوب , فنون تشكيلية، شعراء،كتاب،نقذ،مقالات أدبية،أدب عالمي،نبذة عن حياة الشعراء،سير ذاتية، انتاجات أدبية،دراسات أدبية،نصوص أدبية،كل ما يتعلق بالأدب العربي والعالمي فنانون،مشاهير فن، مشاهير أدب،



رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 03-06-2007, 05:19 PM   رقم المشاركة : 16
هاوي2511

ستوب مميز

 
الصورة الرمزية هاوي2511





هاوي2511 غير متواجد حالياً

هاوي2511 is on a distinguished road

(( عمر أبو ريشة ))



سيرته :

ولد عمر أبو ريشة في منبج بلدة أبي فراس الحمداني في سوريا عام 1910م ونشأ يتيما وتلقى تعليمه الابتدائي في حلب .أكمل دراسته الجامعية في بيروت في الجامعة الأمريكية حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم عام 1930م ثم أكمل دراسته في لندن في صناعة النسيج ، وهناك قام بدعوة واسعة للدين الإسلامي بلندن .

ثار على بعض الأوضاع السياسية في بلادة بعد الاستقلال وامن بوحدة الوطن العربي وانفعل بأحداث الأمة العربية بشدة

شغل عدة مناصب :

· عضو المجمع العلمي العربي دمشق

· عضو الأكاديمية البرازيلية للآداب كاريوكا- ريودي جانيرو

· عضو المجمع الهندي للثقافة العالمية

· وزير سوريا المفوض في البرازيل 1949 م 1953 م

· وزير سوريا المفوض للأرجنتين والتشيلي 1953 م 1954 م

· سفير سوريا في الهند 1954 م 1958 م

· سفير الجمهورية العربية المتحدة للهند 1958م 1959 م

· سفير الجمهورية المتحدة للنمسا 1959 م 1961م

· سفير سوريا للولايات المتحدة 1961 م 1963م

· سفير سوريا للهند 1964 م 1970 م

· يحمل الوشاح البرازيلي والوشاح الأرجنتيني والوشاح النمساوي والوسام اللبناني برتبة ضابط أكبر والوسام السوري من الدرجة الأولى وآخر وسام ناله وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى وقد منحه إياه الرئيس اللبناني إلياس الهراوي . شردته الكلمة اثنين وعشرين عاما في مشارق الأرض ومغاربها وهذا شأن كل صاحب كلمة .

وتُوفي رحمه الله في الرياض عام 1990 م .

نفسيته في شعره

الشاعر عمر أبو ريشة شاعر أصيل متمكن في مجال الشعر له أسلوبه المميز والمنفرد ، وله طريقته في الشعر وسمته التي يتميز بها عن غيره من الشعراء فأنت تقرأ قصيدة من شعره تسير على نمط معين ولكنه يفاجئك في أخرها ببيت يختم به قصيدته تلك ويكون هذا البيت خلاف ما تتصور فيكون بيت مفاجأة أو إثارة بالإضافة إلى أن الشاعر يحشد كما هائلا من الصور والأخيلة في قصيدته حتى لكأنك وسط معمعة من المفاجآت والخيالات والظواهر التي لا تتخيلها في الموقف فمثلا في قصيدته اقرئيها تجد :

إنها حجرتي لقد صدئ النسيان** فيها وشاخ فيها السكوت

ادخلي بالشموع فهي من الظلمة** وكر في صدرها منحوت

وانقلي الخطو باتئاد فقد** يجفل منك الغبار والعنكبوت

عند كأسي المكسور حزمة أوراق** وعمر في دفتيها شتيت

**********

انظر كيف يقدم لنا الشاعر كما هائلا من الصور والأخيلة والأشباح

صدئ النسيان ، شاخ السكوت ، وكر ، في صدرها منحوت ، يجفل ، الغبار ، العنكبوت ، كاسي المكسور ، حزمة أوراق ، دفتيها ، شتيت.... كلمات تنهال على الخيال فتعيش القصيدة وكأنك تدخل وكرا فيه أشباح وأشياء مرعبة ثم تجده في مجالات أخرى يحلق بنا في الفضاء مع النجوم والشموس والكواكب وكأنما يشعرنا أنه يتطلع إلى الصعود لكن معوقات الواقع تقيده وله نظرة سامية عليا يعبر عنها كثيرا بالنجم والكوكب والشمس والفضاء اقرأ له في عدد من قصائده :

فكم جبل يغفو على النجم خده

وتهاديت كأني ساحب ** مئزري فوق جباه الأنجم

وثبت تستقرب النجم مجالا

جناحه بعدما طال المطال به ** مخضب من شظايا الشهب منكسر

لأظن جناحي محترقا ** محترقا من لمسة نجمة

وحمائم بيض في اليم ** مدت أجنحة للنجم

ما بعدك يا أفقي الأعلى ** دنياي توارت في العتمة

قدم تجرح أحشاء الثرى ** وفم يلثم خد الفرقد

وتناقلت آيات رحمتها شفاه الأنجم

************

كلمات كلها تتعلق بالسماء وكأنما تعبر لنا عن نفسية الشاعر الذي عاش يبحث عن الرقي والكمال والرفعة والعلو فهو صاحب همة عالية وارتقاء في الفكر والسلوك لا يرضى بالوضيع بل يحب ان يجلس عاليا رغم كل شيء وعلى الرغم مما عاناه هذا الشاعر من معوقات ومن متاعب جنتها عليه همته العالية إلا انه ظل كذلك إلى أن مات مرفوع الرأس اقرأ قوله:

عشت حرا بلغت جنة دنياي** وجفني بنورها اكتحلا

إنها نعمة أقطع فيها ** العمر مستغفرا ومبتهلا

اعف عني يارب بدل همومي** فلقد عشت مرة رجلا

*********

أيضا نجد في شعر الشاعر نبرة الفخر والاعتزاز بالنفس والثقة ولا نستغرب في رجل لم يفتأ يتجرع غصص المجد ليصل إلى مبتغاه ولو خذلته الدروب ولكنه بذل من أجلها الكثير فاستطاع أن يصل إلى الكثير مما تمناه ولو لم يستطع الإتمام إلا أنه لم يكن محابيا ولو حابى لاستطاع الوصول لكن طموحة أبى عليه وتألقه منعه من أن يصل بالتنازل عن مبادئه التي يؤمن بها فرضي أن يظل حسب ما أمكنه مع الاحتفاظ بكرامته التي يراها أعز ما لديه وما أغلى الكرامة ، بل ربما يرفض المجد إن كان بطريقة غير مشروعه يقول:

ما أرخص المجد إذا زارني ** ولم يكن لي معه موعد

وهي نظرة تخصه كما قال البارودي قبله :

أسير على نهج يرى الناس غيره ** لكل امرئ فيما يحاول مذهب

ولذا تجد تشابها بين الرجلين في نظرتهما للحياة ، ولمكاسبها ولذا كان البارودي وأبو ريشة يدفعان ثمن إبائهما غاليا لكنهما نفذا رغبتيهما بثمن باهض، وعاشا وهما يعانيان نتيجة الرفض والإباء ولكل ثمن ، يعبر عنه امرؤ القيس عندما بكى صاحبه وهما مسافران طلبا للملك :

بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه ** وأيقن أنا لاحقان بقيصرا

فقلت له لا تبك عينك إنما ** نحاول ملكا أو نموت فنعذرا

إذن،أشعرُ أن أبا ريشة عاش غريبا ومات غريبا حفاظا على مبدإٍ اعتقده فعبر عن ذلك في شعره :

أتكلم ما ذا أتكلم

أقلامي جف عليها الدم

ولهاتي سالت في المأتم

أتكلم ؟ هل أحمل في صدري أسرار

أخشى أن تفشى أو تكتم

إني لا احمل غير العار

في الدرب الموحش والمبهم

إني غنيت إلى الآلام فكيف عليها أتألم

أتكلم ، أعرفني شبحا لا ظل له فوق الأرض

في الهدأة من غصص الذكرى

يتساءل بعضي عن بعض

فأغض واختصر الآلام وأمسك بالريح وأمضي

وهكذا مضى عمر وهو لا يمسك بشي إلا بكرامته ورفعة نفسه وإبائه وكفاه ذلك







من مواضيع : هاوي2511 0 الصلاة
0 ارامكو تعلن برنامجها الصيفي لطلاب الثانوية والجامعة
0 التيمن
0 الاكتئاب
0 الحج ايام اول
التوقيع :




Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-07-2007, 03:02 PM   رقم المشاركة : 17
هاوي2511

ستوب مميز

 
الصورة الرمزية هاوي2511





هاوي2511 غير متواجد حالياً

هاوي2511 is on a distinguished road

(( الفرزدق ))


هو همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية لتميمي الدارمي. أبو فراس الشهير بالفرزدق, وهي كلمة فارسية (برزءدة) وتعني الرغيف أو قطعة العجين. شاعر من النبلاء ونشأ بالبصرة. مدح الخلفاء الأمويين بالشام ولا سيما عبد الملك بن مروان فوصلوه, ولكنه لم ينفق عندهم لتشيعه لآل علي بن أبي طالب فقد نشأ على حب آل البيت وعلى الاعتقاد بحقهم في الخلافة. مال إلى بني أمية بعد أن خسر العلويون جاههم السياسي وأموالهم. كان معاصرا لجرير, وكان بينهما تحاسد وتنافس, وفتق الهجاء ذهنيهما وأحد لسانيهما, ونمى فيهما قوة المبادهة والمجادلة, وانشعب الناس في أمرهما شعبتين, تناصر كل منهما أحد الشاعرين. كانت له مواقف محمودة في الذود عن آل علي, تجلت فيها صراحته وشجاعته. كان شريفا في قومة عزيز الجانب, يحمي المستجير بقبر أبيه, وكان أبوه من الأجواد الأشراف, وكذلك كان جده صعصعة, فقد عرف أنه محيي الموؤدات في الجاهلية. كان ينشد بين أيدي الخلفاء قاعدا, وهو شيء يتميز به من دون الشعراء. كان غالب شعره بالفخر ولغة الفخر تقتضي الألفاظ الضخمة, والأساليب الفخمة, والكلم الغريب وذكر أيام العرب, لذلك أعجب الرواة به وفضله النحاة وقالوا: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث العربية. كان مقدما في الهجاء, هجا هشام بن عبد الملك فحبسه ثم أطلقه. من قوله وهو يفخر بنفسه:

إذا مــت فــابكيني بمـا أنـا أهلـه
فكــل جــميل قلـت فـي يصـدق

وكـم قـائل مـات الفـرزدق والنـدى
وقائلــة مــات النـدى والفـرزدق


وقوله:

ولا نليـــن لســـلطان يكايدنـــا
حـتى يليـن لضـرس المـاضغ الحجر


ومن أقواله التي يستشهد بها:

قـل لنضـر, والمرء في دولة السلطان
أعمـــى مــادام يــدعى أمــيرا

فـــإذا زالــت الولايــة عنــه
واســتوى بالرجــال عـاد بصـيرا


ومن أقواله السائرة:

وكنــا إذا الجبــار صعــر خـده
ضربنــاه حــتى تسـتقيم الأخـادع


وقوله:

أحلامنــا تــزن الجبال رزانـة
وتخالنــا جنــا إذا مــا نجــهل


وقوله:

تــرى كــل مظلـوم إلينـا قـراره
ويهــرب منــا جـهده كـل ظـالم


للفرزدق قوله:

تـرى النـاس إن سـرنا يسيرون خلفنا
وإن نحـن أومأنـا إلـى النـاس وقفوا


توفي في بادية البصرة وقد قارب المئة







من مواضيع : هاوي2511 0 ماهو الشعر
0 ودي اجيكـ من التعب ثم أضمكـ ..
0 قرقرة البطن
0 شجوني
0 سب المسلم
التوقيع :




Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-08-2007, 01:52 PM   رقم المشاركة : 18
هاوي2511

ستوب مميز

 
الصورة الرمزية هاوي2511





هاوي2511 غير متواجد حالياً

هاوي2511 is on a distinguished road

((محمود درويش.. وطن في قصيدة ))

"لم يكن محمود درويش يعبث لحظة واحدة بأدوات رسالته لفرط حساسية هذه الأدوات. فأداة الشاعر الفلسطيني واحدة بطبيعته الاستثنائية، هذه الأداة هي الوطن المفقود الذي يصبح في الغياب فردوسا مفقودا"، هكذا صدر الحكم - قدريا - على محمود درويش الشاعر أن يولد فلسطينيا ليصبح لسانا لهذه الأرض التي أُفقدت عن عمد الكثير من ألسنتها.

والمتتبع لحياة محمود درويش يجدها قد مثّلت - بصورة نموذجية - أبعاد قضية شعبه على مدار ستين عاما هي مدتها، وعبر توصيفات صدقت في كل وقت على كل أفراد هذا الشعب.

مع الميلاد: عندما كنت صغيرا.. كانت الوردة داري.. والعصافير إزاري

في عام 1942 وُلد محمود درويش في قرية "البروة" بالقرب من عكا، وهي القرية التي لا يذكر منها الكثير، حيث بترت ذكرياته فجأة وهو في السادسة من عمره.

في إحدى الليالي حالكة السواد استيقظ فجأة على أصوات انفجارات بعيدة تقترب، وعلى هرج في المنزل، وخروج فجائي، وعدوٍ استمر لأكثر من ست وثلاثين ساعة تخلله اختباء في المزارع من أولئك الذين يقتلون ويحرقون ويدمرون كل ما يجدونه أمامهم "عصابات الهاجاناة".

ويستيقظ الطفل محمود درويش ليجد نفسه في مكان جديد اسمه "لبنان"، وهنا يبدأ وعيه بالقضية يتشكل من وعيه ببعض الكلمات، مثل: فلسطين، وكالات الغوث، الصليب الأحمر، المخيم، واللاجئين… وهي الكلمات التي شكّلت مع ذلك إحساسه بهذه الأرض، حين كان لاجئا فلسطينيا، وسُرقت منه طفولته وأرضه.

وفي عامه السابع عشر تسلل إلى فلسطين عبر الحدود اللبنانية، وعن هذه التجربة يقول:

"قيل لي في مساء ذات يوم.. الليلة نعود إلى فلسطين، وفي الليل وعلى امتداد عشرات الكيلومترات في الجبال والوديان الوعرة كنا نسير أنا وأحد أعمامي ورجل آخر هو الدليل، في الصباح وجدت نفسي أصطدم بجدار فولاذي من خيبة الأمل: أنا الآن في فلسطين الموعودة؟! ولكن أين هي؟ فلم أعد إلى بيتي، فقد أدركت بصعوبة بالغة أن القرية هدمت وحرقت".

هكذا عاد الشاب محمود درويش إلى قريته فوجدها قد صارت أرضا خلاء، فصار يحمل اسما جديدا هو: "لاجئ فلسطيني في فلسطين"، وهو الاسم الذي جعله مطاردًا دائما من الشرطة الإسرائيلية، فهو لا يحمل بطاقة هوية إسرائيلية؛ لأنه "متسلل".. وبالكاد وتنسيقًا مع وكالات الغوث بدأ الشاب اليافع في العمل السياسي داخل المجتمع الإسرائيلي، محاولا خلق مناخ معادٍ للممارسات الإرهابية الصهيونية، وكان من نتيجة ذلك أن صار محررا ومترجما في الصحيفة التي يصدرها الحزب الشيوعي الإسرائيلي (راكاح)، وهو الحزب الذي رفع في تلك الفترة المبكرة من الستينيات شعارا يقول: "مع الشعوب العربية.. ضد الاستعمار"، وهي الفترة ذاتها التي بدأ يقول فيها الشعر، واشتُهر داخل المجتمع العربي في فلسطين بوصفه شاعرا للمقاومة لدرجة أنه كان قادرا بقصيدته على إرباك حمَلة السلاح الصهاينة، فحينئذ كانت الشرطة الإسرائيلية تحاصر أي قرية تقيم أمسية شعرية لمحمود درويش.

وبعد سلسلة من المحاصرات، اضطر الحاكم العسكري إلى تحديد إقامته في الحي الذي يعيش فيه، فصار محظورا عليه مغادرة هذا الحي منذ غروب الشمس إلى شروقها في اليوم التالي، ظانا أنه سيكتم صوت الشاعر عبر منعه من إقامة أمسياته.

إلى المنفى: وطني على كتفي.. بقايا الأرض في جسد العروبة

وهنا بدأ محمود درويش الشاعر الشاب مرحلة جديدة في حياته بعد أن سُجن في معتقلات الصهيونية ثلاث مرات: 1961 – 1965 – 1967.

ففي مطلع السبعينيات وصل محمود درويش إلى بيروت مسبوقا بشهرته كشاعر، وعبر أعوام طويلة من التنقل كان شعره صوتا قويا يخترق أصوات انفجارات الحرب الأهلية في لبنان.

وفي عام 1977 وصلت شهرته إلى أوجها، حيث وُزع من كتبه أكثر من مليون نسخة في الوقت الذي امتلكت فيه قصائده مساحة قوية من التأثير على كل الأوساط، حتى إن إحدى قصائده (عابرون في كلام عابر) قد أثارت نقاشا حادا داخل الكنيست الإسرائيلي.

هذا التأثير الكبير أهَّله بجدارة لأن يكون عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على الرغم من عدم انتمائه لأية جماعة أو حزب سياسي منذ مطلع السبعينيات، وقد تطورت علاقته بمنظمة التحرير حتى اختاره "عرفات" مستشارا له فيما بعد ولفترة طويلة، وقد كان وجوده عاملا مهما في توحيد صفوف المقاومة حينما كان يشتد الاختلاف، وما أكثر ما كان يشتد!.

يذكر "زياد عبد الفتاح" أحد أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واقعة تؤكد هذا المعنى فيقول: "قرأ محمود درويش على المجلس الوطني الفلسطيني بكامل أعضائه ومراقبيه ومرافقيه وضيوفه وحرسه قصيدة: "مديح الظل العالي " فأثملهم وشغلهم عن النطاح السياسي الذي شب بينهم في تلك الجلسة.

وهذا ما جعل ياسر عرفات يحاول إقناع محمود درويش بُعيد إعلان قيام الدولة الفلسطينية في المنفى بتولي وزارة الثقافة الفلسطينية، ولكن الرد كان بالرفض، معللا هذا الرفض بأن أمله الوحيد هو العودة إلى الوطن ثم التفرغ لكتابة الشعر.

وقد عاش محمود درويش كثيرا من مآسي هذه المقاومة، وشاهد بنفسه كثيرين من أصدقائه ورفقاء كفاحه وهم يسقطون بأيدي القتلة الصهاينة، وكانت أكثر حوادث السقوط تأثيرا في نفسه حادث اغتيال "ماجد أبو شرار" في روما عام 1981، حين كانا يشاركان في مؤتمر عالمي لدعم الكتاب والصحفيين الفلسطينيين نظَّمه اتحاد الصحفيين العرب بالتعاون مع إحدى الجهات الثقافية الإيطالية.. وضع الموساد المتفجرات تحت سرير ماجد أبو شرار.. وبعد موته كتب محمود درويش في إحدى قصائده: "أصدقائي.. لا تموتوا".

كان محمود درويش مقيما في بيروت منذ مطلع السبعينيات، وعلى الرغم من تجواله المستمر إلا أنه قد اعتبرها محطة ارتكازه، كما كانت حياته في بيروت زاخرة بالنشاط الأدبي والثقافي، فقد أصدر منها في أواخر السبعينيات مجلة الكرمل التي رأس تحريرها والتي اعتبرت صوت اتحاد الكتاب الفلسطينيين.

تحت القصف: (بيروت.. لا)

أثناء قصف بيروت الوحشي، كان محمود درويش يعيش حياته الطبيعية، يخرج ويتنقل بين الناس تحت القصف، لم يكن يقاتل بنفسه، فهو لم يعرف يوما كيف يطلق رصاصة، لكن وجوده - وهو الشاعر المعروف - بين المقاتلين كان يرفع من معنوياتهم، وقد أثر قصف بيروت في درويش تأثيرا كبيرا على مستويات عديدة.

فعلى المستوى النفسي كانت المرة الأولى التي يحس فيها بالحنق الشديد، على الرغم من إحباطاته السابقة، وعلى المستوى الشعري أسهم هذا القصف في تخليه عن بعض غموض شعره لينزل إلى مستوى أي قارئ، فأنتج قصيدته الطويلة الرائعة "مديح الظل العالي"، معتبرا إياها قصيدة تسجيلية ترسم الواقع الأليم، وتدين العالم العربي، بل الإنسانية كلها.

وأسفر القصف عن خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت، بينما فضّل محمود درويش البقاء في بيروت، معولا على عدم أهميته بالنسبة للصهاينة، لكنه وبعد عشرين يوما من بقائه علم أنه مطلوب للتصفية، فاستطاع أن يتسلل هاربا من بيروت إلى باريس ليعود مرة أخرى إلى حقيبته وطنا متنقلا ومنفى إجباريا. وبين القاهرة وتونس وباريس عاش محمود درويش حبيس العالم المفتوح معزولا عن جنته الموعودة.. فلسطين.

لقد كان الأمل في العودة هو ما يدفعه دائما للمقاومة، والنضال والدفع إلى النضال.

كان محمود درويش دائما يحلُم بالعودة إلى أرضه يشرب منها تاريخها، وينشر رحيق شعره على العالم بعد أن تختفي رائحة البارود، لكنه حلم لم يتحقق حتى الآن!.

اتفاقات التسوية "لماذا تطيل التفاوض يا ملك الاحتضار"؟

في عام 1993 وأثناء تواجده في تونس مع المجلس الوطني الفلسطيني، أُتيح لمحمود درويش أن يقرأ اتفاق أوسلو، واختلف مع ياسر عرفات لأول مرة حول هذا الاتفاق، فكان رفضه مدويا، وعندما تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى قدم استقالته من المجلس الوطني الفلسطيني، وشرح بعد ذلك أسباب استقالته قائلا: "إن هذا الاتفاق ليس عادلا؛ لأنه لا يوفر الحد الأدنى من إحساس الفلسطيني بامتلاك هويته الفلسطينية، ولا جغرافية هذه الهوية إنما يجعل الشعب الفلسطيني مطروحا أمام مرحلة تجريب انتقالي.. وقد أسفر الواقع والتجريب بعد ثلاث سنوات عن شيء أكثر مأساوية وأكثر سخرية، وهو أن نص أوسلو أفضل من الواقع الذي أنتجه هذا النص".

وعاد درويش في يونيو 1994 إلى فلسطين، واختار الإقامة في رام الله، وعانى مذلة الوجود في أرض تنتمي له، ويحكمها -ولا يحكمه- فيها شرطي إسرائيلي.. واستمر يقول الشعر تحت حصار الدبابات الإسرائيلية، إلى أن تم اجتياحها أخيرا، ولم يسلم هو شخصيا من هذا الاجتياح، حيث داهمت الشرطة الإسرائيلية منزله، وعبثت بأسلحته: أوراقه وأقلامه.

رحلة الإبداع "مع الشعر مجيئي … مع الشعر رحيلي"

"إذا كنا هامشيين إلى هذا الحد فكريا وسياسيا فكيف نكون جوهريين إبداعيا؟"

هكذا أجاب درويش، وهكذا يرى نفسه وسط عالم من الإبداع الجيد والمبدعين "الجوهريين"، رغم التقدير الذي يلقاه داخل وطننا العربي وخارجه الذي بلغ ذروته حين قام وفد من البرلمان العالمي للكتاب يضم وول سوينكا وخوسيه ساراماغو وفينثنثو كونسولو وبرايتن برايتنباك وخوان غويتيسولو إلى جانب كريستيان سالمون سكرتير البرلمان 24 مارس 2002 بزيارة درويش المحاصر في رام الله مثل ثلاثة ملايين من مواطنيه، وهذه الخطوة –زيارة وفد الأدباء لفلسطين- التي لم تستغل جيدا رغم أنها حدث في منتهى الأهمية – تنم عن المكانة التي يحتلها درويش على خريطة الإبداع العالمي.

وعلى هامش الزيارة كتب الكاتب الأسباني خوان غويتسولو مقالا نشره في عدد من الصحف الفرنسية والأسبانية اعتبر فيه محمود درويش أحد أفضل الشعراء العرب في القرن الحالي ويرمز تاريخه الشخصي إلى تاريخ قومه، وقال عن درويش إنه استطاع: تطوير هموم شعرية جميلة ومؤثرة احتلت فيها فلسطين موقعا مركزيا، فكان شعره التزاما بالكلمة الجوهرية الدقيقة، وليس شعرا نضاليا أو دعويا، هكذا تمكن درويش، شأنه في ذلك شأن الشعراء الحقيقيين، من ابتكار واقع لفظي يرسخ في ذهن القارئ باستقلال تام عن الموضوع أو الباعث الذي أحدثه.

وكان درويش قد شارك في الانتفاضة الأخيرة بكلماته التي لا يملك غيرها بديوان كتبه في أقل من شهر عندما كان محاصرا في رام الله، وأعلن درويش أنه كتب هذا الديوان – الذي أهدى ريعه لصالح الانتفاضة – حين كان يرى من بيته الدبابات والجنود, ويقول: "لم تكن لدي طريقة مقاومة إلا أن أكتب, وكلما كتبت أكثر كنت أشعر أن الحصار يبتعد, وكانت اللغة وكأنها تبعد الجنود لأن قوتي الوحيدة هي قوة لغوية".

وتابع قائلا "كتبت عن قوة الحياة واستمرارها وأبدية العلاقة بالأشياء والطبيعة. الطائرات تمر في السماء لدقائق ولكن الحمام دائم.. كنت أتشبث بقوة الحياة في الطبيعة للرد على الحصار الذي أعتبره زائلا؛ لأن وجود الدبابة في الطبيعة وجود ناشز وليس جزءا من المشهد الطبيعي".

اللافت أن درويش لم يخاطب رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون في أي قصيدة من قصائد الديوان. وقال درويش بشأن ذلك: إن شارون "لا يستحق قصيدة فهو يفسد اللغة.. هو متعطش للدماء ولديه حقد كبير, ولكن المشكلة في الدعم الأميركي الذي يمنحه بعد كل مجزرة وساما بأنه رجل سلام".

وما زال الشاعر ابن الستين ربيعا متفجرا يعيش تحت سماء من دخان البارود الإسرائيلي وخلف حوائط منزل صغير مهدد في كل وقت بالقصف أو الهدم، وبجسد مهدد في كل وقت بالتحول إلى غربال.. ورغم ذلك فإن كل هذا يقوي من قلمه، ويجعله أشد مقاومة.







من مواضيع : هاوي2511 0 بايســــن .. بـــــور هــــــورس
0 ..0..0::::0..0..حكمة الله تعالى في كثرة بكاء الأطفال وتاثيرة علي المخ..0..0::::0..0..
0 تطرح لأول مرة بالمملكة
0 نهاية قصة حب
0 مـخـدرات عـاطـفـيـة
التوقيع :




Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-08-2007, 01:55 PM   رقم المشاركة : 19
هاوي2511

ستوب مميز

 
الصورة الرمزية هاوي2511





هاوي2511 غير متواجد حالياً

هاوي2511 is on a distinguished road

أحمد شوقي


المولد والنشأة

ولد أحمد شوقي بحي الحنفي بالقاهرة في (20 من رجب 1287 هـ = 16 من أكتوبر 1870م) لأب شركسي وأم من أصول يونانية، وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، وعلى جانب من الغنى والثراء، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر، ولما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه.

وبعد أن أنهى تعليمه بالمدرسة وهو في الخامسة عشرة من عمره التحق بمدرسة الحقوق سنة (1303هـ = 1885م)، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ "محمد البسيوني"، ورأى فيه مشروع شاعر كبير، فشجّعه، وكان الشيخ بسيوني يُدّرس البلاغة في مدرسة الحقوق ويُنظِّم الشعر في مدح الخديوي توفيق في المناسبات، وبلغ من إعجابه بموهبة تلميذه أنه كان يعرض عليه قصائده قبل أن ينشرها في جريدة الوقائع المصرية، وأنه أثنى عليه في حضرة الخديوي، وأفهمه أنه جدير بالرعاية، وهو ما جعل الخديوي يدعوه لمقابلته.

السفر إلى فرنسا

وبعد عامين من الدراسة تخرّج من المدرسة، والتحق بقصر الخديوي توفيق، الذي ما لبث أن أرسله على نفقته الخاصة إلى فرنسا، فالتحق بجامعة "مونبلييه" لمدة عامين لدراسة القانون، ثم انتقل إلى جامعة باريس لاستكمال دراسته حتى حصل على إجازة الحقوق سنة (1311هـ = 1893م)، ثم مكث أربعة أشهر قبل أن يغادر فرنسا في دراسة الأدب الفرنسي دراسة جيدة ومطالعة إنتاج كبار الكتاب والشعر.

العودة إلى مصر

عاد شوقي إلى مصر فوجد الخديوي عباس حلمي يجلس على عرش مصر، فعيّنه بقسم الترجمة في القصر، ثم ما لم لبث أن توثَّقت علاقته بالخديوي الذي رأى في شعره عونًا له في صراعه مع الإنجليز، فقرَّبه إليه بعد أن ارتفعت منزلته عنده، وخصَّه الشاعر العظيم بمدائحه في غدوه ورواحه، وظل شوقي يعمل في القصر حتى خلع الإنجليز عباس الثاني عن عرش مصر، وأعلنوا الحماية عليها سنة (1941م)، وولّوا حسين كامل سلطنة مصر، وطلبوا من الشاعر مغادرة البلاد، فاختار النفي إلى برشلونة في إسبانيا، وأقام مع أسرته في دار جميلة تطل على البحر المتوسط. شعره في هذه الفترة ودار شعر شوقي في هذه الفترة التي سبقت نفيه حول المديح؛ حيث غمر الخديوي عباس حلمي بمدائحه والدفاع عنه، وهجاء أعدائه، ولم يترك مناسبة إلا قدَّم فيها مدحه وتهنئته له، منذ أن جلس على عرش مصر حتى خُلع من الحكم، ويمتلئ الديوان بقصائد كثيرة من هذا الغرض. ووقف شوقي مع الخديوي عباس حلمي في صراعه مع الإنجليز ومع من يوالونهم، لا نقمة على المحتلين فحسب، بل رعاية ودفاعًا عن ولي نعمته كذلك، فهاجم رياض باشا رئيس النُظّار حين ألقى خطابًا أثنى فيه على الإنجليز وأشاد بفضلهم على مصر، وقد هجاه شوقي بقصيدة عنيفة جاء فيها:

غمرت القوم إطراءً وحمدًا وهم غمروك بالنعم الجسام
خطبت فكنت خطبًا لا خطيبًا أضيف إلى مصائبنا العظام
لهجت بالاحتلال وما أتاه وجرحك منه لو أحسست دام

وارتبط شوقي بدولة الخلافة العثمانية ارتباطًا وثيقًا، وكانت مصر تابعة لها، فأكثر من مدح سلطانها عبد الحميد الثاني؛ داعيًا المسلمين إلى الالتفات حولها؛ لأنها الرابطة التي تربطهم وتشد من أزرهم، فيقول: أما الخلافة فهي حائط بيتكم حتى يبين الحشر عن أهواله لا تسمعوا للمرجفين وجهلهم فمصيبة الإسلام من جُهّاله ولما انتصرت الدولة العثمانية في حربها مع اليونان سنة (1315هـ = 1987م) كتب مطولة عظيمة بعنوان "صدى الحرب"، أشاد فيها بانتصارات السلطان العثماني، واستهلها بقوله:

بسيفك يعلو والحق أغلب وينصر دين الله أيان تضرب

وهي مطولة تشبه الملاحم، وقد قسمها إلى أجزاء كأنها الأناشيد في ملحمة، فجزء تحت عنوان "أبوة أمير المؤمنين"، وآخر عن "الجلوس الأسعد"، وثالث بعنوان "حلم عظيم وبطش أعظم". ويبكي سقوط عبد الحميد الثاني في انقلاب قام به جماعة الاتحاد والترقي، فينظم رائعة من روائعه العثمانية التي بعنوان "الانقلاب العثماني وسقوط السلطان عبد الحميد"، وقد استهلها بقوله:

سل يلدزا ذات القصور هل جاءها نبأ البدور
لو تستطيع إجابة لبكتك بالدمع الغزير

ولم تكن صلة شوقي بالترك صلة رحم ولا ممالأة لأميره فحسب، وإنما كانت صلة في الله، فقد كان السلطان العثماني خليفة المسلمين، ووجوده يكفل وحدة البلاد الإسلامية ويلم شتاتها، ولم يكن هذا إيمان شوقي وحده، بل كان إيمان كثير من الزعماء المصريين. وفي هذه الفترة نظم إسلامياته الرائعة، وتعد قصائده في مدح الرسول (صلى الله عليه وسلم) من أبدع شعره قوة في النظم، وصدقًا في العاطفة، وجمالاً في التصوير، وتجديدًا في الموضوع، ومن أشهر قصائده "نهج البردة" التي عارض فيها البوصيري في بردته، وحسبك أن يعجب بها شيخ الجامع الأزهر آنذاك محدث العصر الشيخ "سليم البشري" فينهض لشرحها وبيانها. يقول في مطلع القصيدة:

ريم على القاع بين البان والعلم أحل سفك دمي في الأشهر الحرم

ومن أبياتها في الرد على مزاعم المستشرقين الذين يدعون أن الإسلام انتشر بحد السيف:

قالوا غزوت ورسل الله ما بعثوا لقتل نفس ولا جاءوا لسفك دم
جهل وتضليل أحلام وسفسطة فتحت بالسيف بعد الفتح بالقلم

ويلحق بنهج البردة قصائد أخرى، مثل: الهمزية النبوية، وهي معارضة أيضًا للبوصيري،
وقصيدة ذكرى المولد التي مطلعها:

سلوا قلبي غداة سلا وتابا لعل على الجمال له عتابًا

كما اتجه شوقي إلى الحكاية على لسان الحيوان، وبدأ في نظم هذا الجنس الأدبي منذ أن كان طالبًا في فرنسا؛ ليتخذ منه وسيلة فنية يبث من خلالها نوازعه الأخلاقية والوطنية والاجتماعية، ويوقظ الإحساس بين مواطنيه بمآسي الاستعمار ومكائده. وقد صاغ شوقي هذه الحكايات بأسلوب سهل جذاب، وبلغ عدد تلك الحكايات 56 حكاية، نُشرت أول واحدة منها في جريدة "الأهرام" سنة (1310هـ = 1892م)، وكانت بعنوان "الهندي والدجاج"، وفيها يرمز بالهندي لقوات الاحتلال وبالدجاج لمصر. النفي إلى إسبانيا وفي الفترة التي قضاها شوقي في إسبانيا تعلم لغتها، وأنفق وقته في قراءة كتب التاريخ، خاصة تاريخ الأندلس، وعكف على قراءة عيون الأدب العربي قراءة متأنية، وزار آثار المسلمين وحضارتهم في إشبيلية وقرطبة وغرناطة. وأثمرت هذه القراءات أن نظم شوقي أرجوزته "دول العرب وعظماء الإسلام"، وهي تضم 1400 بيت موزعة على (24) قصيدة، تحكي تاريخ المسلمين منذ عهد النبوة والخلافة الراشدة، على أنها رغم ضخامتها أقرب إلى الشعر التعليمي، وقد نُشرت بعد وفاته. وفي المنفى اشتد به الحنين إلى الوطن وطال به الاشتياق وملك عليه جوارحه وأنفاسه. ولم يجد من سلوى سوى شعره يبثه لواعج نفسه وخطرات قلبه، وظفر الشعر العربي بقصائد تعد من روائع الشعر صدقًا في العاطفة وجمالاً في التصوير، لعل أشهرها قصيدته التي بعنوان "الرحلة إلى الأندلس"، وهي معارضة لقصيدة البحتري التي يصف فيها إيوان كسرى، ومطلعها:

صنت نفسي عما يدنس نفسي وترفعت عن جدا كل جبس

وقد بلغت قصيدة شوقي (110) أبيات تحدّث فيها عن مصر ومعالمها، وبثَّ حنينه وشوقه إلى رؤيتها، كما تناول الأندلس وآثارها الخالدة وزوال دول المسلمين بها، ومن أبيات القصيدة التي تعبر عن ذروة حنينه إلى مصر قوله:

أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس
وطني لو شُغلت بالخلد عنه نازعتني إليه في الخلد نفسي
شهد الله لم يغب عن جفوني شخصه ساعة ولم يخل حسي


العودة إلى الوطن :


أحمد شوقي و سعد زغلول
عاد شوقي إلى الوطن في سنة (1339هـ = 1920م)، واستقبله الشعب استقبالاً رائعًا واحتشد الآلاف لتحيته، وكان على رأس مستقبليه الشاعر الكبير "حافظ إبراهيم"، وجاءت عودته بعد أن قويت الحركة الوطنية واشتد عودها بعد ثورة 1919م، وتخضبت أرض الوطن بدماء الشهداء، فمال شوقي إلى جانب الشعب، وتغنَّى في شعره بعواطف قومه وعبّر عن آمالهم في التحرر والاستقلال والنظام النيابي والتعليم، ولم يترك مناسبة وطنية إلا سجّل فيها مشاعر الوطن وما يجيش في صدور أبنائه من آمال. لقد انقطعت علاقته بالقصر واسترد الطائر المغرد حريته، وخرج من القفص الذهبي، وأصبح شاعر الشعب المصري وترجمانه الأمين، فحين يرى زعماء الأحزاب وصحفها يتناحرون فيما بينهم، والمحتل الإنجليزي لا يزال جاثم على صدر الوطن، يصيح فيهم قائلاً:

إلام الخلف بينكم إلاما؟ وهذي الضجة الكبرى علاما؟
وفيم يكيد بعضكم لبعض وتبدون العداوة والخصاما؟
وأين الفوز؟ لا مصر استقرت على حال ولا السودان داما

ورأى في التاريخ الفرعوني وأمجاده ما يثير أبناء الشعب ويدفعهم إلى الأمام والتحرر، فنظم قصائد عن النيل والأهرام وأبي الهول. ولما اكتشفت مقبرة توت عنخ أمون وقف العالم مندهشًا أمام آثارها المبهرة، ورأى شوقي في ذلك فرصة للتغني بأمجاد مصر؛ حتى يُحرِّك في النفوس الأمل ويدفعها إلى الرقي والطموح، فنظم قصيدة رائعة مطلعها:

قفي يا أخت يوشع خبرينا أحاديث القرون الغابرينا
وقصي من مصارعهم علينا ومن دولاتهم ما تعلمينا

وامتد شعر شوقي بأجنحته ليعبر عن آمال العرب وقضاياهم ومعاركهم ضد المستعمر، فنظم في "نكبة دمشق" وفي "نكبة بيروت" وفي ذكرى استقلال سوريا وذكرى شهدائها، ومن أبدع شعره قصيدته في "نكبة دمشق" التي سجّل فيها أحداث الثورة التي اشتعلت في دمشق ضد الاحتلال الفرنسي، ومنها:

بني سوريّة اطرحوا الأماني وألقوا عنكم الأحلام ألقوا
وقفتم بين موت أو حياة فإن رمتم نعيم الدهر فاشقوا
وللأوطان في دم كل حرٍّ يد سلفت ودين مستحقُّ
وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يُدَقُّ

ولم تشغله قضايا وطنه عن متابعة أخبار دولة الخلافة العثمانية، فقد كان لها محبًا عن شعور صادق وإيمان جازم بأهميتها في حفظ رابطة العالم الإسلامي، وتقوية الأواصر بين شعوبه، حتى إذا أعلن "مصطفى كمال أتاتورك" إلغاء الخلافة سنة 1924 وقع الخبر عليه كالصاعقة، ورثاها رثاءً صادقًا في قصيدة مبكية مطلعها:

عادت أغاني العرس رجع نواح ونعيت بين معالم الأفراح
كُفنت في ليل الزفاف بثوبه ودفنت عند تبلج الإصباح
ضجت عليك مآذن ومنابر وبكت عليك ممالك ونواح
الهند والهة ومصر حزينة تبكي عليك بمدمع سحَّاح

القصيدة كاملة

مسرحيات شوقي

بلغ أحمد شوقي قمة مجده، وأحس أنه قد حقق كل أمانيه بعد أن بايعه شعراء العرب بإمارة الشعر، فبدأ يتجه إلى فن المسرحية الشعرية، وكان قد بدأ في ذلك أثناء إقامته في فرنسا لكنه عدل عنه إلى فن القصيد. وأخذ ينشر على الناس مسرحياته الشعرية الرائعة، استمد اثنتين منها من التاريخ المصري القديم، وهما: "مصرع كليوباترا" و"قمبيز"، والأولى منهما هي أولى مسرحياته ظهورًا، وواحدة من التاريخ الإسلامي هي "مجنون ليلى"، ومثلها من التاريخ العربي القديم هي "عنترة"، وأخرى من التاريخ المصري العثماني وهي "علي بك الكبير"، وله مسرحيتان هزليتان، هما: "الست هدي"، و"البخيلة". ولأمر غير معلوم كتب مسرحية "أميرة الأندلس" نثرًا، مع أن بطلها أو أحد أبطالها البارزين هو الشاعر المعتمد بن عباد. وقد غلب الطابع الغنائي والأخلاقي على مسرحياته، وضعف الطابع الدرامي، وكانت الحركة المسرحية بطيئة لشدة طول أجزاء كثيرة من الحوار، غير أن هذه المآخذ لا تُفقِد مسرحيات شوقي قيمتها الشعرية الغنائية، ولا تنفي عنها كونها ركيزة الشعر الدرامي في الأدب العربي الحديث. مكانة شوقي منح الله شوقي موهبة شعرية فذة، وبديهة سيالة، لا يجد عناء في نظم القصيدة، فدائمًا كانت المعاني تنثال عليه انثيالاً وكأنها المطر الهطول، يغمغم بالشعر ماشيًا أو جالسًا بين أصحابه، حاضرًا بينهم بشخصه غائبًا عنهم بفكره؛ ولهذا كان من أخصب شعراء العربية؛ إذ بلغ نتاجه الشعري ما يتجاوز ثلاثة وعشرين ألف بيت وخمسمائة بيت.....
وفاضت روحه الكريمة في (13 من جمادى الآخرة = 14 من أكتوبر 1932م).







من مواضيع : هاوي2511 0 اهداء الى حبيبتي
0 تويكس بالصور
0 10 همسات
0 فوائد التفاح للعيون
0 وزير اسرائيلي: الموساد تستطيع ان تخطف احمدي نجاد
التوقيع :




Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-09-2007, 02:28 AM   رقم المشاركة : 20
هاوي2511

ستوب مميز

 
الصورة الرمزية هاوي2511





هاوي2511 غير متواجد حالياً

هاوي2511 is on a distinguished road

دعبل

حياته :

هو دعبل بن علي بن رزين الخزاعي ينتهي نسبه إلى قحطان ، وكنيته أبو علي ، وقيل أن دعبلا لقب له وهو البعير المسن والشيء القديم ، وأن اسمه الحسن أو عبد الرحمن أو محمد ، وكنيته أبو جعفر ، وذكر ابن خلكان أن جده رزينا كان مولى عبد الله بن خلف الخزاعي ، ولم يذكر ذلك غيره بل اتفقوا على صحة عروبته ونسبته في خزاعة .
وكانت ولادته في الكوفة وبها نشأ ، فلما ترعرع جعله مسلم بن الوليد في كنفه ، فتخرج على يديه في الشعر ، ولم يأذن له بإظهار شعره إلا بعد أن استوسقت ملكته وسمع منه قوله : ((أين الشباب وأية سلكا)) .
وكان دعبل في صباه يلقب بمياس لتخنثه وسوء سيرته ، ولما اشتدت قواه أخذ يصحب الشطار والصعاليك ، فحبس وشرب وهو غلام لجناية جناها لكنه لم يرتدع ، بل ظل يصلت على الناس في الليل حتى خرج مرة هو ورجل من أشجع فيما بين العشاء والعتمة ، فجلسا على طريق رجل من الصيارفة ، وكان يروح كل ليلة بكسبه إلى منزله ، فلما طلع مقبلا عليهما ، وثبا إليه فجرحاه ، وأخذا ما في كمه ، فإذا هي ثلاث رمانات في خرقة ولم يكن كيسع ليلتئذ معه ، ومات الرجل مكانه ، واستتر دعبل وصاحبه .
وجد أولياء الرجل في طلبهما ، وجد السلطان في ذلك ، فطال على دعبل الاستتار فاضطر إلى الهرب من الكوفة ، ولم يرجع إليها إلا بعد أن علم أنه لم يبق من أولياء الرجل أحد .
واتصل الشاعر بالرشيد وهو شاب ولم ينبه ذكره بعد ، وسبب اتصاله به أن بعض المغنين غنى في قوله : ((لا تعجبي يا سلم من رجل)) ، فغني به بين يدي الرشيد فطرب له ، وسأل عن قائله ، فقيل له : ((دعبل بن علي ، وهو غلام نشأ من خزاعة)) ، فأمر بإحضاره وخلع عليه وأجازه ، وأجرى عليه رزقا سنيا ، فكان أول من حرضه على قول الشعر حتى نبغ واشتهر اسمه .
ولم يتصل بعد موت الرشيد بغيره من الخلفاء ، لأنه كان متعصبا للعلويين ، يريد الإمامة فيهم ، ويؤلمه ما نالهم من التقتيل ، فنقم على بني العباس وهجاهم ، وأقذع فيهم القول ، فبقي دهره كله خائفا هاربا متواريا ، وكان يقول : ((أنا أحمل خشبتي على كتفي منذ أربعين سنة ولست أجد أحدا يصلبني عليها))
وظل يتنقل من بلد إلى آخر مستخفيا عن أعين الخلفاء حتى مات ، وكان الشراة والصعاليك يلقونه فلا يؤذونه .


موته :

يحدثنا الرواة أن دعبلا قصد مالك بن طوق أمير الجزيرة ، ومدحه فلم يرض ثوابه ، فخرج عنه غاضبا ، وهجاه فأفحش القول فيه ، فطلبه مالك فهرب فأتى البصرة ، وعليها اسحق بن العباس بن محمد العباسي ، وكان قد بلغه هجاء دعبل للنزارية تعصبا للقحطانية ، فقبض عليه ، ودعا بالنطع والسيف ليضرب عنقه ، فحلف بالأيمان المحرجة أنه لم يقلها ، وأن عدوا له قالها ونسبها إليه ليغري بدمه ، وجعل يتضرع إليه ، ويقبل الأرض ويبكي بين يديه ، فرق له وقال : ((أما إذا أعفيتك من القتل ، فلابد من أن أشهرك)) ، ثم دعا له بالعصي ، فضرب حتى سلح ، وأمر به فألقي على قفاه وفتح فمه فرد سلحه فيه ، والمقارع تأخذ رجليه ، فما رفعت عنه حتى بلع سلحه كله ، ثم خلاه فهرب إلى الأهواز .
وبعث مالك بن طوق رجلا مقداما ، وأعطاه سما وأمره أن يغتاله كيف شاء ، وأعطاه عشرة آلاف درهم ، فلم يزل يطلبه حتى وجده في قرية من نواحي السوس فاغتاله في وقت من الأوقات بعد صلاة العتمة ، فضرب ظهر قدمه بعكاز لها زج مسموم ، فمات من الغد ، ودفن بتلك القرية ، وقيل بل حمل إلى السوس فدفن فيها ، وكانت وفاته في أواخر خلافة المتوكل .


صفاته وأخلاقه :

كان في صباه على شيء من الملاحة والهيف فلقب بمياس كما مر بنا ، ولعله أصيب بالصمم بعد أن تقدمت سنه فأصبح أطروشا ، وكان في قفاه سلعة وقيل بل في عنفقته ربما حباه بها تشطره ولصوصيته .
ولم يكن على شيء من كرم الخلق ، فقد عرف باللؤم وخبث اللسان ، والحسد والغدر واللصوصية والدناءة وغمط النعمة ، وكره الناس ، وسمعه بعضهم يقول : ((ما كانت لأحد قط عندي منة إلا تمنيت موته)) ، وله رأي في مصاحبة الناس ومخالقتهم ، لا يختلف في شيء عن رأي بشار ، فإنه كان يقول لمن يلومه على كثرة هجائه للخلفاء والأمراء : ((ويحك إني تأملت ما تقول ، فوجدت أكثر الناس لا ينتفع بهم إلا على الرهبة ، ولا يبالي الشاعر وإن كان مجيدا ، إذا لم يخف شره ، ولمن يتقيك على عرضه أكثر ممن يرغب إليك في تشريفه ، وعيوب الناس أكثر من محاسنهم ، وليس كل من شرفته شرف ، ولا كل من وصفته بالجود والجد والشجاعة ، ولم يكن ذلك فيه ، انتفع بقولك ، فإذا رآك أوجعت عرض غيره ، وفضحته اتقاك وخاف من مثل ما جرى على الآخر ، ويحك إن الهجاء المقذع آخذ بضبع الشاعر من المديح المضرع)) .
ودعبل كبشار سيء الظن بأبناء عصره ، ولم يبر أحدا إلا أبناء علي ، فقد كان صادق التشيع لهم ، يرجو بهم الشفاعة في الآخرة ، ولكن تشيعه لا يعني أنه حسن التدين ، فدعبل لم يتحوب من القتل والسلب وشرب الخمر ، وتمزيق الأعراض .


منزلته :

قال البحتري : ((دعبل بن علي أشعر عندي من المسلم بن الوليد ، لأن كلام دعبل أدخل في كلام العرب كم كلام مسلم ، ومذهبه أشبه بمذهبهم)) ، والبحتري ينظر في ذلك إلى طبع دعبل وصناعة أستاذه ، فمذهب مسلم في الشعر مختلف ، فحينا يسهل فيسيل عذوبة وطبعا ، وحينا يحزن فيغرب ، ويتكلف البديع فيفسد شعره ، ويبعد به عن مذاهب الأعراب .
وغريب أن دعبل لم يتأثر بأستاذه إلا من الناحية السهلة المطبوعة فلغتهما فيها أشبه من الماء بالماء ، وأما الناحية الثانية فقلما سلك دعبل إليها ، ولا نعرف له فيها غير قصيدة مدح فيها الفضل بن مروان وزير المعتصم ، والتزم في جميع قوافيها لفظة الفضل فجاءت غير مألوفة في عصرها ، وإن يكن التكلف أخذ يفشو فيه ، ودعبل نفسه استغربها فقال فيها :

ولم أر أبياتا من الشعر قبلها **** جميع قوافيها على الفضل والفضلِ

ولا غرو أن يبتعد دعبل عن التصنع ، ويأنس بكلام العرب الخلص ، فهو عربي النبعة لا أعجميها كأستاذه ، بدوي النزعة لا حضريها ، وقضى حياته هاربا من وجه السلطان ، مستخفيا في الجبال والقفار ، فلم تأخذ نفسه زخارف الحضارة ومباهجها ، فظل شعره أقرب إلى الطبع من شعر مسلم .
ويمتاز شعره في رشاقته ، وحسن انسجامه وطلاوته ووقع أنغامه ، فهو لطيف على غير ضعف ، قوي على غير خشونة ، ولولا إمعانه في هجاء الخلفاء وإسرافه في سفاسف القول لكان أسير الشعراء شعرا .
على أنه كان في حياته من أعظم الشعراء خطرا ، وأخوفهم جانبا ، فكان الناس يخشون شره ، ويقطعون لسانه استكفافا لبلائه .
وروى أبو الفرج أن ديكا لدعبل طار من داره إلى دار جار له فاصطاده وطعمه ، فعرف دعبل فهجاه ، فذاع الهجاء ، فخاف الجار ، فلم يدع ديكا ولا دجاجة قدر عليه إلا اشتراه ، وبعث به إلى دعبل ليسكت عنه .
وقيل لابن الكلبي : ((لو أخبرت الناس أن دعبلا ليس من خزاعة)) ، فقال : ((يا هذا أمثل دعبل تنفيه خزاعة ! والله لو كان من غيرها لرغبت فيه حتى تدعيه ، دعبل والله يا أخي ، خزاعة كلها)) .
وخبث لسانه ، وعصبيته القحطانية ، وتشيعه لأهل البيت ، جعل منه هجاء مسافها ، وشاعرا قوميا ، ومحاميا حزبيا ، فمنزلته إذا قائمة على شعره الهجائي ولاسيما السياسي منه .


آثاره :

لم يشهر دعبل في شعره إلا بعد أن اكتمل شبابه ، واتصل بالرشيد ، فأجزه وحرضه على القول ، وأما الشعر الذي نظمه في صباه فإن أستاذه مسلم بن الوليد لم ير فيه خيرا ، فأمره بكتمه ، فكتمه ولم يظهره .
ولكن دعبلا عمر طويلا ، ونظم شعرا كثيرا ، فقد روى الجاحظ أنه سمعه يقول : ((مكثت نحو ستين سنة ، ليس من يوم ذر شارقه إلا وأنا أقول فيه شعرا)) ، غير أن هذا الشعر ضاع ، ولم يبق منه إلا بعض قصائد ومقطعات مبثوبة في كتب الأدب ، وأكثرها في الهجاء ، ومدح آل البيت ، ولعل إقذاعه في هجو الخلفاء العباسيين كان السبب في ضياع شعره ، واخمال ذكره ، لأن الناس أهملوه بعد موته تهيبا لبني العباس ، فلم يرووا شعره ولم يجمعوه .


عصبيته القحطانية :

لا نرى بنا حاجة إلى الاستفاضة في أسباب العداء المستحكم بين العدنانية والقحطانية ، فحسبك أن تعلم أنه أثر باق من عصبية العرب في الجاهلية ، وتنافس قبائلهم من نزارية وحميرية ، وجاء الإسلام فزيدت قريش شرفا بالنبوة ، ثم استقلت بالخلافة ، فدلت قبائل معد على قبائل اليمن ، فاشتدت الخصومة بينهم ، وعظم التنافس ، فكانت شعراء نزار تهجو اليمانية ، وشعراء قريش تهجو النزارية ، ولا تعف عن قريش .
وكان دعبل من خزاعة ، وخزاعة قبيلة فحطانية لها شرف عادي تكنفها في الجاهلية والإسلام ، فغير عجيب أن تثور عصبيتها فتدفع شاعرها إلى مفاخرة العدنانية ومنافستها ، وبلغ التعصب بدعبل أن هجا الكميت ابن زيد الأسدي وناقضه في قصيدته التي هجا بها قبائل اليمن ، وأولها : ((ألا حييت عنا يا مرينا)) ، وكان الكميت قد مات ، فلم يرع حرمة الميت فيه ، وكان الكميت شيعي مثله فلم يرع حرمة تشيعه ، ولم يعف عن قريش في نقيضته بل هجاها بقوله :

من أي ثنية طلعت قريش **** وكانوا معشرا متنبطينا

وكأن الشاعر خشي شر هذا البيت ، فكان إذا سئل عنه تبرأ منه ، وقال أن خصمه أبا سعد المخزومي دسه عليه في نقيضته .
وأبو سعد هذا شاعر من موالي قريش اسمه عيسى بن خالد بن الوليد ، انبرى لدعبل يهاجيه ، وينقض أقواله بعد أن رد على الكميت وهجا النزارية ، فاستطال عليه دعبل ، فخاف بنو مخزوم أن يعمهم الهجاء ، فنفوا أبا سعيد عن نسبهم ، وكتبوا بذلك صكا ، فقال دعبل يهجوه :

كتبوا الصك عليه **** فهو بين الناس آيه
فإذا أقبل يوما **** قيل قد جاء النفايه

ولحم الهجاء بينهما ، هجاء فاحش فاجر ، وكان شعر دعبل أسير من شعر أبي سعيد لسهولته وخفته ، فسار على أفواه الصبيان ، وعابري السبيل ، وكان أبو سعيد يتضور منه ويقول : ((ما أجتاز بموضع إلا سمعته من سفلة يهدرون به)) ، وقيل : أن دعبلا كان إذا هجا أبا سعيد دعا الصبيان وأعطاهم جوزا ليصيحوا بشعره ، فدعبل شاعر غصبية متحمس لقحطانيته .







من مواضيع : هاوي2511 0 مصارع الشبـــــــاب
0 كيف تشعر ان شخص يفكر فيك
0 ما قيل من شعر الهوى
0 ضابط يبيع روحه لله
0 يابحـــــر أبسألك ليش أمواجك الليله تعاني
التوقيع :




Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-09-2007, 02:41 AM   رقم المشاركة : 21
هاوي2511

ستوب مميز

 
الصورة الرمزية هاوي2511





هاوي2511 غير متواجد حالياً

هاوي2511 is on a distinguished road

تشيعه للعلويين :

إذا شئت أن تتبين مبلغ تعصب دعبل لأبناء علي ، فعليك بشعره الذي هجا به الخلفاء العباسيين ، فهو أصدق شاهد على تشيع هذا الشاعر ، وكرهه لبني العباس الذين استأثروا بالملك دون أبناء عمهم من بني هاشم .
وكان الرشيد أول خليفة سلط دعبل لسانه عليه ، ولكن بعد موته ، ولم يهجه في حياته لأسباب منها : أن الرشيد كان مرهوب الجانب ، ومنها أن دعبلا كان محظوظا عنده ، فأشفق من أن تزول عنه هذه النعمة فكظم تعصبه في صدره ، ورضي بالصمت على أمل أن تتبدل الاحوال بتبدل الأزمان ، ومات الرشيد ، واستخلف الأمين من بعده ، وشاعرنا لا ينبس ببنت شفة ، ثم وقعت الفتنة بين الأخوين الأمين والمأمون ، فانتصر الفرس للمأمون لأن امه فارسية ، وكان المأمون ذا دهاء ، فرأى من الحكمة أن يتودد للعلويين استكفافا لسخطهم ، واسترضاء للفرس أنصاره ، وأشياعهم .
فلما تم له الأمر بعد مقتل أخيه ، عهد في الخلافة من بعده إلى علي بن موسى الرضا من ولد علي بن أبي طالب ، فاغتبطت الشيعة وارتضت ، ولكن العباسيين سخطوا فبايعوا إبراهيم بن المهدي في بغداد ، فخشي المأمون أن يفلت الأمر من يده بخروج العباسيين عليه ، وميلهم إلى عمه إبراهيم ، فود لو يتخلص من هذه الورطة ليصفو له الجو ، فلم يلبث أن تحققت أمنيته ، فتوفي علي الرضا فجأة ، وكتب المأمون إلى أهل بغداد يعلمهم بموته ، فخلعوا إبراهيم ، ودعوا للمأمون بالخلافة .
وأثار موت علي الرضا بهذا الشكل ظنون العلويين ، فهاج بعصبيتهم ، وأيقظ النقمة في صدورهم ، غير أن المأمون استطاع أن يخضد شوكتهم بدهائه ، فقربهم إليه ، وشغلهم بالخطط العالية ، ولم يحجم عن اغتيال من خشي شره منهم ، فعله بوزيره الفضل بن سهل ، وبقائده طه بن الحسين .
وكان دعبل في جملة الناقمين ، وساءه أن يغدر المأمون بلعي الرضا ، ثم يدفنه عند قبر أبيه الرشيد في طوس ، فهجا الرشيد والعباسيين ، وبكى على العلويين ضحايا أبناء عمهم ، وفي ذلك يقول :

قبران في طوس خير الناس كلهم **** وقبر شرهم عذا من العبرِ

وبوسعنا أن نتبين هنا خطأ الرواية التي أثبتها أبو الفرج في أغانيه ، وتناقلتها كتب الأدب من بعده ، وهي قولهم : ((ما بلغ دعبل أن الرشيد مات حتى كافأه على ما فعهل من العطاء السني ، والغنى بعد الفقر ، والرفعة بعد الخمول ، بأقبح مكافأة ، وقال فيه من قصيدة مدح بها أهل البيت عليهم السلام ، وهجا الرشيد)) ، ثم يروون قوله : ((قبران في طوس)) ، ولا يروون له غير ذلك في الرشيد .
فهذه القصيدة لم تنظم إلا بعد وفاة علي الرضا أي سنة 203هـ ، والرشيد مات سنة 193 هـ .
فيتضح مما تقدم أن الشاعر بقي نحو عشر سنوات بعد الرشيد لم يقل هجرا في العباسيين ، وانقضت خلافة المأمون دون أن يهجو أحدا منهم .
حتى مات علي الرضا ، فاستيقظت عصبيته فهجا الرشيد ثم هجا المأمون وإبراهيم بن المهدي والواثق والمتوكل والمعتصم .
وكان المأمون أرحبهم صدرا في استماع هجائه ، ذلك أنه كان يزن الأمور بمعيار فطنته ، فلم يجد بأسا على الخلافة من هجاء دعبل فلم يعبأ به ، ولم يشأ أن يسيء إلى الشيعة بقتل محازبهم ، ولا أن يزرأ بني خزاعة بشاعرهم ، وهم أنصاره في ثورته على أخيه .
وسأله أبو سعد المخزومي أن يأذن له بقتله فأبى وقال : ((هذا رجل فخر علينا فافخر عليه كما فخر علينا ، فأما قتله بلا حجة فلا)) .
ولطالما حاول أن يقربه ويصطنعه ، فكان يأخذ عطاياه ثم يعود إلى هجائه ، والمأمون يتحلم عنه وقد يجيزه إذا سمع منه هجاء في عمه إبراهيم ، لأن إبراهيم طمع في الخلافة ، وأرادها لنفسه دونه ، فكان المأمون يتعمد نكايته ، والتشفي منه ، قيل إنه لما سمع قول دعبل فيه :

إن كان إبراهيم مضطلعا بها **** فلتصلحن من بعده لمخارق

ضحك وقال : ((قد صفحت عن كل ما هجانا به ، إذ قرن إبراهيم بمخارق في الخلافة ، وولاه عهده)) .







من مواضيع : هاوي2511 0 فطر القدم الرياضي
0 السيرة الذاتية للشعراء
0 أي الإسلام أفضل ؟
0 اقوى قصايد الخيانه
0 صفات الفتيات من أبراجهن .!!!!
التوقيع :




Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-18-2007, 04:05 PM   رقم المشاركة : 22
هاوي2511

ستوب مميز

 
الصورة الرمزية هاوي2511





هاوي2511 غير متواجد حالياً

هاوي2511 is on a distinguished road

السيرة الذاتية للشاعر :
عمرو بن كلثومالإسم عمرو بن كلثومالبلد نبذة عن الشاعر هو من بني تغلب من عتاب جاهلي قديم ، أمه هي ليلى بنت المهلهل (الزير سالم كما يطلق عليه ) . وهو الذي قتل عمرو بن هند ملك الحيرة

وهذه قصيدة له :

وهذا الجزء الأول فقط



القصيدة
معلقة عمرو بن كلثوم( الجزء الأول)ألا هُـبَّي بِصَحْنِكِ iiفاصْبَحِينا ولا تُـبْقِي خُـمورَ iiالأنْدَرِينا
مُـشَعْشَعَةً كَـأنَّ الحُصَّ iiفِيها إذا مـا الماءُ خَالَطَها iiسَخِينا
تَـجُورُ بِذي الُّلبانَةِ عَنْ iiهَواهُ إذا مـا ذَاقَـها حَـتَّى iiيِـلِينا
تَرَى الَّلحِزَ الشَّحيحَ إذا iiأُمِّرَتْ عَـلَيِهِ لِـمالِهِ فِـيها مُـهِينا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ iiعَمْرٍو وكـانَ الكَأْسُ مَجْراها iiالَيمِينا
ومَـا شَـرُّ الثَّلاثَةِ أُمَّ iiعَمْرٍو بِـصاحِبِكِ الذي لا تَصْبَحِينا
وكَـأْسٍ قَـدْ شَرِبْتُ iiبِبَعَلْبَكٍ وأُخْرَى في دِمَشْقَ وقاصِرِينا
وإنَّـا سَـوْفَ تُدْرِكُنا iiالمَنايَا مُـقَـدَّرَةً لَـنـا iiومُـقَدَّرِينا
قـفِي قَـبْلَ التَّفَرُّقِ يا iiظَعِينا نُـخَبِّرْكِ الـيَقِينَ iiوتُـخْبِرِينا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً لِـوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ iiالأَمِينا
بِـيَوْمِ كَـرِيهَةٍ ضَرْباً iiوَطَعْناً أَقَـرَّ بِـها مَـوَالِيكِ iiالعُيُونا
وإنَّ غَـداً وإنَّ الـيَوْمَ رَهْنٌ وبَـعْدَ غَـدٍ بِـما لا iiتَعْلَمِينا
تُـرِيكَ إذا دَخَلْتَ عَلَى iiخَلاءٍ وقَـدْ أَمِنَتْ عُيونَ iiالكَاشِحِينا
ذِراعَـيْ عَـيْطَلٍ أَدْماءَ iiبِكْرٍ هِـجانِ الـلَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينا
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ iiرَخْصاً حَـصَاناً مِنْ أَكُفِّ iiاللاَّمِسِينا
ومَـتْنَىْ لَدْنَةٍ سَمَقَتْ iiوطَالَتْ رَوَادِفُـها تَـنُوءُ بِـما iiوَلِينا
ومَـأْكَمَةً يَضِيقُ البابُ iiعَنْها وكَـشْحاً قَدْ جُنِنْتُ بِه iiجُنونَا
وسـارِيَتَيْ بِـلَنْطٍ أوْ iiرُخـامٍ يَـرِنُّ خَـشاشَ حُلَيْهِما iiرَنِينا
فَـمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ iiسَقْبٍ أَضَـلَّتْهُ فَـرَجَّعَتِ iiالـحَنِينا
ولا شَـمْطاءُ لَمْ يَتْرُكْ iiشَقَاها لَـها مِـنْ تِـسْعَةٍ إلاَّ iiجَنِينا
تَـذَكَّرْتُ الصِّبْا واشْتَقْتُ iiلَمَّا رَأَيْـتُ حُمُولَها أُصُلاً iiحُدِينا
فَأَعْرَضَتِ اليَمامَةُ iiواشْمَخَرَّتْ كَـأَسْيافٍ بِـأَيْدِي iiمُـصْلِتِينا
أبَـا هِـنْدٍ فَـلا تَعْجَلْ iiعَلَيْنا وأَنْـظِرْنَا نُـخَبِّرْكَ iiالـيَقِينا
بِـأَنَّا نُـورِدُ الرَّايَاتِ iiبِيضاً ونُـصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ iiرَوِينا
وأَيَّــامٍ لَـنا غُـرٍّ iiطِـوالٍ عَـصَيْنا المَلْكَ فِيها أنْ iiنَدِينا
وسَـيِّدِ مَـعْشَرٍ قَـدْ iiتَوَّجُوهُ بِتاجِ المُلْكِ يَحْمِي iiالمُحْجَرِينا
تَـرَكْنا الـخَيْلَ عاكِفَةً iiعَلَيْهِ مُـقَـلَّدَةً أَعِـنَّـتَها iiصُـفُونا
وأَنْـزَلْنا البُيُوتَ بِذي iiطُلُوحٍ إِلَى الشَّاماتِ تَنْفِي iiالمُوعِدِينا
وقَـدْ هَرَّتْ كِلابُ الحَيِّ iiمِنَّا وشَـذَّبْنَا قَـتَادَةَ مَـنْ iiيِـلِينا
مَـتَى نَـنْقُلْ إلى قَوْمٍ iiرَحَانَا يَـكُونُوا في اللِّقاءِ لَها iiطَحِينا
يَـكُونُ ثِـفَالُها شَـرْقِيَّ iiنَجْدٍ ولَـهْوَتُها قُـضاعَةَ iiأَجْمَعِينا
نَـزَلْتُمْ مَـنْزِلَ الأضْيافِ iiمِنَّا فَـأَعْجَلْنا القِرَى أنْ iiتَشْتِمُونا
قَـرَيْـناكُمْ فَـعَجَّلْنا قِـرَاكُمْ قُـبَيْلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً iiطَحُونا
نَـعُمُّ أُنَـاسَنا ونَـعِفُّ عَنْهُمْ ونَـحْمِلُ عَـنْهُمُ مَـا iiحَمَّلُونا
نُطاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ iiعَنَّا ونَضْرِبُ بِالسُّيوفِ إذا iiغُشِينا
بِـسُمْرٍ مِـنْ قَنا الخَطِّيِّ iiلَدْنٍ ذَوَابِـلَ أوْ بِـبِيضٍ يَـخْتَلِينا
كَـأَنَّ جَـمَاجِمَ الأبْطَالِ iiفِيها وُسُـوقٌ بِـالأماعِزِ iiيَرْتَمِينا
نـشقُّ بها رُءُوسَ القوم iiشَقّاً ونَـخْتِلبُ الـرِّقابَ iiفَتَخْتَلينا
وإنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ iiيَبْدُو عَـلَيْكَ ويُخْرِجُ الدَّاءَ iiالدَّفِينا
وَرِثْـنا المَجْدَ قَدْ عَلِمْتَ iiمَعَدٌّ نُـطاعِنُ دُونَـهُ حَـتَّى iiيَبِينا
ونَـحْنُ إذا عِمادُ الحَيِّ iiخَرَّتْ عَنِ الأَحْفاضِ نَمْنَعُ مَنْ iiيِلِينا
نَـجُذُّ رُءُوسَـهَمْ في غَيْرِ iiبِرٍّ فَـمَا يَـدْرُونَ مـاذَا يَـتَّقُونا
كَـأَنَّ سُـيوفَنَا فِـينَا iiوفِيهِمْ مَـخَارِيقٌ بِـأَيْدِي iiلاعِـبِينا
إذا مَـا عَـيَّ بِالإِسْنافِ iiحَيٌّ مِـنَ الهَوْلِ المُشَبَّهِ أنْ iiيَكُونَا
نَـصَبْنا مِثْلَ رَهْوَةَ ذاتَ iiحَدٍّ مُـحَافَظَةً وكُـنَّا iiالـسَّابِقِينا
بِـشُبَّانٍ يَـرَوْنَ القَتْلَ iiمَجْداً وشِيبٍ في الحُرُوبِ iiمُجَرَّبِينا
حُـدَّيا الـنَّاسِ كُـلِّهِمِ iiجميعاً مُـقارَعَةً بَـنِيهِمْ عَـنْ iiبَنِينا
فـأَمَّا يَـوْمُ خَـشْيَتِنَا iiعَلَيْهِمْ فَـتُصْبِحُ خَـيْلُنا عُصَباً iiثَبِينا
وأمَّـا يَـوْمُ لا نَخْشَى iiعَلَيْهِمْ فَـنُـمْعِنُ غـارَةً iiمُـتَلَبِّبينا
بِرَأْسٍ مِنْ بَني جُشَمِ بِنِ iiبَكْرٍ نَـدقُّ بِـهِ السُّهُولَةَ iiوالحُزُونَا
ألاَ لاَ يَـعْـلَمُ الأَقْـوامُ iiأنَّـا تَـضَعْضَعْنا وأَنَّـا قَـدْ وَنِينا
ألاَ لاَ يَـجْهَلْنَ أَحَـدٌ iiعَـلَيْنا فَـنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينا
بِـأَيِّ مَـشِيئَةٍ عَمْرَو بنَ iiهِنْدٍ نَـكُونُ لِـقَيْلِكُمْ فِـيهَا iiقَطِينا
بِـأَيِّ مَـشِيئَةٍ عَمْرَو بنَ iiهِنْدٍ تُـطِيعُ بِـنا الوُشَاةَ iiوتَزْدَرِينا
تَـهَـدَّدْنا وأوعِـدْنا iiرُوَيْـداً مَـتَى كُـنَّا لأُمِّـكَ iiمُـقْتَوِينا
فـإِنَّ قَـناتَنا يَا عَمْرُو iiأَعْيَتْ عَـلَى الأعْدَاءِ قَبْلَكَ أنْ iiتَلِينا
إذَا عَضَّ الثِّقَافُ بِها iiاشْمَأَزَّتْ وَوَلَّـتْهُمْ عَـشَوْزَنَةً iiزَبُـونا
عَـشَوْزَنَةً إذَا انْقَلَبَتْ iiأَرَنَّتْ تَـشُجُّ قَـفَا المُثَقَّفِ iiوالجَبِينا
فَهَلْ حُدِّثْتَ في جُشَمِ بن iiبَكْرٍ بِـنَقْصٍ في خُطُوبِ iiالأوَّلِينا
وَرِثْـنَا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بن iiسَيْفٍ أَبَـاحَ لَنا حُصُونَ المَجْدِ iiدِينا
وَرِثْـتُ مُـهَلْهِلاً والخَيْرَ مِنْهُ زُهَـيْراً نِـعْمَ ذُخْرُ iiالذَّاخِرِينا
وعَـتَّـاباً وكُـلْثُوماً iiجَـمِيعاً بِـهِمْ نِـلْنا تُـرَاثَ الأَكْرَمِينا
وذَا الـبُرَةِ الذِي حُدِّثْتَ iiعَنْهُ بِهِ نُحْمَى وَنحْمِي iiالمُحْجَرِينا
ومِـنَّا قَـبْلَهُ الـسَّاعِي iiكُلَيْبٌ فَـأَيُّ الـمَجْدِ إلاَّ قَـدْ iiوَلِينا
مَـتَى نَـعْقُدْ قَـرِينَتَنا iiبِحَبْلٍ تَـجُذُّ الحَبْلَ أو تَقَصِ iiالقَرِينا
ونُـوجَدُ نَـحْنُ أَمْنَعَهمْ iiذِماراً وأَوْفَـاهُمْ إذَا عَـقَدُوا iiيَـمِينا
ونَحْنُ غَدَاةَ أُوقِدَ في iiخَزَازَى رَفَـدْنَا فَـوْقَ رَفْـدِ الرَّافِدِينا
ونَحْنُ الحَابِسُونَ بِذِي iiأَرَاطَى تَـسَفُّ الـجِلَّةُ الخورُ الدَّرِينا
ونَـحْنُ الحاكِمُونَ إذَا iiأُطِعْنا ونَـحْنُ العازِمُونَ إذَا iiعُصِينا
ونَـحْنُ التَّارِكُونَ لِمَا iiسَخِطْنا ونَـحْنُ الآخِذُونَ لما iiرَضِينا
وكُـنَّا الأيْـمَنِينَ إذا iiالْـتَقَيْنا وكـانَ الأيْـسَرِينَ بنُو iiأَبِينا
فَـصَالُوا صَـوْلَةً فِيمَنْ iiيَلِيهِمْ وصُـلْنا صَـوْلَةً فِيمَنْ iiيَلِينا
فَـآبُوا بِـالنِّهَابِ iiوبِـالسَّبايا وأُبْـنَا بِـالمُلُوكِ iiمَـصَفَّدِينا
إِلَـيْكُمْ يَـا بَـني بَكْرٍ iiإِلَيْكُمْ أَلَـمَّا تَـعْرِفوا مِـنَّا iiالـيَقِينا







من مواضيع : هاوي2511 0 اختر لك مدفئه
0 اهداء الى صديقي الناري
0 بسبب التدخين .. شاب يطلق زوجته في اليوم الثاني من زفافهما
0 مين هي
0 غدر الزمان وغدر الحبيب
التوقيع :




Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-10-2007, 07:18 PM   رقم المشاركة : 23





أسير الحرمان غير متواجد حالياً

أسير الحرمان is on a distinguished road

سوف أسرد لكم نبذة عن :

الـــشاعر المرحـوم ..
طـلال العبدالعزيز الرشيد .... (( الـمـلـتـاع ))






عندما يكتب طلال الرشيد تزهر المسافات ويتشكل الكلام العادي ليصبح أغاني عشق يرددها العشاق .. وتفتح القلوب شبابيكها لتستقبل نورة.. ونسمات شعره ..وهو مدهش في كل حالاته ..ومبدع بكل حالاته .. ومنحاز للابداع دوما... فقدان كبير له..
انسان تعجز عبارات المديح ان توفيه حقه لم اشاهد مثل تواضعه وخلقه رحمه الله واسكنه فسيح جناته
رحل عن وجه هذه الدنيا العطوف الشفوق الذي كم دمعت يتيم مسحها بيده وكم الم مريض ازاله
ابو نواف ستبقى بقلوبنا ذآك الشيخ الرفيع والاخ الغالي والابن الذي تفخر بك قبيلتك ابا نواف مصآبنا فيك والله انه عظيم

.
.
.

من قــصـــائده ..


اخـــــر حــــــــب

كنت احسب اني عرفت الحب قبل اعرفـك
وعشقت قبل اعشقك واشتقت قبل التقيـك
وكنت احسب اني لقيت احباب قبل اوصلك
واثري توهمت في غيرك وانـا كنـت ابيـك
تـعـال نعـطـش وتشربـنـي وانـــا اشـربــك
تعـال قبـل الـوعـد اجـلـس مـعـي نحتـريـك
تـعـال شفـنـي وانــا استـنـاك كــم اشبـهـك
يطري علـي الـف راي و راي واحتارفيـك
اجـي مـكـان الـوعـد والا اسبـقـه انـطـرك
والا آخـذ الموعـد الـلـي يحتـريـك واجـيـك
يــا آخــر الـحـب ذقــت الـحـب فــي اولــك
ويا اول الشوق اقصى الشوق ما ينتهيـك
علمتني كيف اعرفـك ليـن صـرت اجهلـك
ضيعتـنـي فــي متاهـاتـك وكـنـت ارتـجـيـك
حـبـيــب الاحــــلام يـابـعــدك ويـامـقـربــك
حـــرام يـكـفـي تبعـثـرنـي وانـــا احـتـويـك
ان شفـتـك بحـلـم صدقـتـه وانــا اتوهـمـك
وان شفـتـك بعـلـم كذبـتـه الـيـن انتـشـيـك
اخاف اغمض عيوني وان رمشت افقـدك
واخـاف افـتـح وتصـبـح حـلـم ولا التقـيـك

.
.
.


اليوم ذكرى الفراق

اليـوم ذكـرى الفـراق ومـرت اول سـنـه اليـوم لـي عـام متغـرب وحـيـد وحـزيـن
اليـوم انـا ضيـف جرحـي جيـت باطمـنـه اني جمعت الدمـوع وجبـت امانـة اميـن
مـا يجـرح الصـادق الا غـدر مـن يامنـه لا جت من احباب قلبـك لا تلـوم السنيـن
مليـت مـن هالامانـي دام مـهـي ممكـنـه لاهـي تحقـق ولا يـاسـي بوجـهـي يبـيـن
لوين انا وانـت مثـل الشمـس والازمنـه مـع كـل صبـح يجددنـي لشمسـك حنـيـن
لا قـلــت احـبــك احـبــك كـنـهــا دنــدنــه او كنـهـا وردة مـابـيـن اصـابــع جـنـيـن
يـا اجمـل النـاس لـك بيـن المـلا هيمـنـه كثيـر غيـرك ولكـن مـيـن مثـلـك وويــن
يــا عـاذلـي خــذ عيـونـي يمـكـن تثـمـنـه تشوف عيبه وانا اشوفـه مـلاك حسيـن
امس افترقنا وانا احسب مرت اول سنه يـا طولـهـا ليـلـة الفـرقـا سـنـة للحـزيـن

.
.
.


مشتــــــــــاق


مـشـتاق ومضـنـيـني الـفـراق
يا عيونها خذي من عيوني تعب واعطيني من جفنك فتور
وابـكـي عـلـي لــو بـالـكـذب مـلـيـت بـــك طـبــع الـغــرور
يـــا عيـونـهـا مـشـتـاق ولـلـدمع مع جـفـنـي عــنـاق
مـشــتاق ومضـنـيني الـفـــراق
يـا اجـمـل الـخـود كـنـت الامــل وانـتي الـوعـود
وهجرني من هجرتيني دفا بيتي وانا فبـرد الشتـا موعـود
ايـا مسكيـن يـا قلبـي انـا ماشـي وهــو يلتـقـت لــك عــود
ايـا مسكينـه يـا روحـي تحـب اللـي يعذبهـا و يزيـد صـدود
وحشتينـي كثـر مـا خاننـي هـذا الزمـن واكثـر وحشتيـنـي
احبـك حـب اكبـر حيـل مـن كلمـة احـبـك واسـألي عيـني
يــا اقــرب مـن نــظــر عـيــي لـعـيـني
يــا ابــعـد مـن حـنـانـك عــن حـنـيـنـي
امـــانـــه كــيـــف تــنــســيــنــي
وانا من ليلـة التوديـع اليـن الحيـن احـس ايديـك بايدينـي

.
.
.


أمــــوت من فرقـاك


أمـوت مـن فرقـاك .. و أمـوت بلقـاك وأموت من جورك .. و أموت بحنانك
كــلٍ قـضـاه يـمـوت مــرّه .. و يـفـداك و أنـا أمـوت ألفيـن مــرّه .. عشـانـك
أذكـرك.. لا منـي نسيـت إنـي نسيـتـك أنـســاك .. لامـنــي ذكـــرت نسـيـانـك
رضيـت أنـا بالهـم لـرضـاك مـرضـاك و ارخصت لك قلبٍ جرحته .. وصانك
أجيك في صـدري عتـاب .. و أبجفـاك و أرجـع ألـوم الوقـت و أقـول خـانـك
أحـب فيـك .. احساسـي إنـي بـلامـاك فـي عـز خوفـي منـك أحــس بأمـانـك
عجـزت أفـرق بيـن وصلـك و فرقـاك ياللـي عطـيـت الـنـاس بـيـدك عنـانـك
مــر تجيـنـي لـيـن أقــول إنــي إيـــاك و مـر تــروح بعـيـد و انـسـى أوانــك
أقبل و تقفي .. و اعتذر عن خطايـاك و أقــول مــا عيـيـت .. عـيـا زمـانــك
و إن خانتـك دنيـاك .. أو خنـت دنيـاك إرجـع و تلقـابـي .. مكـانـك.. مكـانـك




اسـير الحرمـــان







من مواضيع : أسير الحرمان 0 قـــــدر ومــــعــــزّة
0 لا ياحبيبي
0 دار الفـلـك ســبحان مــن دار الافـــلاكـ
0 كلما تغرب الشمس .. تذكر أنها ستشرق غدا ً ..
0 عــودي إلى قـلـبـي
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in Technorati