منتديات | العاب | اخبار | العاب بنات | تحميل صور | دليل | دردشة | دليل | ابتسامات | الاعلانات | Directory | sitemap
 

زيارة قروب نوره
البريد الإلكتروني:
إشترك في قروب نوره

العودة   منتديات ستوب > المنتديات الأدبية > منتديات القصص الطويلة والقصيرة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

منتديات القصص الطويلة والقصيرة قصص و روايات يختص بالقصص و الروايات الرومانسية و الخيالية و الطويلة الحزينة و الشعبية و غيرها من القصص و الروايات



رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 07-04-2007, 10:16 PM   رقم المشاركة : 1
غروب الوفاء

كاتبة وشاعرة

 
الصورة الرمزية غروب الوفاء





غروب الوفاء غير متواجد حالياً

غروب الوفاء is on a distinguished road

تـداخــل الشــعــر مــع الـقــصـة


رواد منتدى القصة الكرام ,,

يهدف منتدى القصة في المقام الأول إلى تنمية ملكة كتابة الفن القصصي وتشجيع الأعضاء على الكتابة القصصية
وتعد للقصة أنماط مختلفة ومتعددة , فمنها القصة المستشعرة كما يطلق عليها النقاد أو القصة الشاعرة , وهي تعد فن قصصي حديث

وقد أطلعت على هذا المبحث القيـّم والذي نشر خلال المؤتمر الأول للقصة وهو يعد * من أبحاث المؤتمر الأول للقصة القصيرة ( نادي القصة ) يونيو 2007 .:

لذلك أضعه بين أيديكم فقـد تجدوا فائدة تقفوا عليها من خلاله

وربما أعود للتعليق على هذا المبحث إن لمست تفاعل منكم ,,


أتمنى لكم الفائدة .


اسم البحث : تداخل الشعر مع القصة

بقلم : عبد المنعم شلبي


غروب الوفاء







من مواضيع : غروب الوفاء 0 وأيضا .. ما تعريفنا للسعادة..؟!!
0 المسابقة الأدبية الرمضانية خلال شهر رمضان المبارك
0 وتهطل فوق الساجدين البشائرُ
0 المسابقة الأدبية الرمضانية خلال شهر رمضان المبارك
0 شاعر " عذاب السنين " حمد الحجي
التوقيع :
" كـم قلـيل مـن النـاس ,, يـتـرك في كـل شيء مــذاق .. "
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-04-2007, 10:42 PM   رقم المشاركة : 2
غروب الوفاء

كاتبة وشاعرة

 
الصورة الرمزية غروب الوفاء





غروب الوفاء غير متواجد حالياً

غروب الوفاء is on a distinguished road

[color="DarkSlateBlue"]الأجناس الأدبية عند النقاد العرب القدماء كانت تنقسم إلى قسمين: الأجناس الشعرية كالمدح – والرثاء – والفخر – والغزل – والوصف – والاعتذاريات.

والأجناس النثرية كالمقالة – والمقامة – والخطاب – والحكاية أو القصة على لسان الحيوان والرسائل... وهذه الأجناس من شعرية ونثرية كانت تداخلا واضحا إلى حد التماثل. كالتداخل بين المدح والرثاء والوصف والفخر والرثاء والوصف والفخر، وبين الغزل والفخر والمدح والاعتذاريات.. وكالتدخل بين المقالة والمقامة والخطابة والرسائل.

أما في العصر الحديث، فقد تأثر الأدب العربي بالآداب الأوروبية تأثرا كبيرا. ونشأت في الأدب العربي أجناس أدبية جديدة نتيجة لهذا التأثر. فصار النقاد المعاصرون ينظرون إلى الآداب والفنون من خلال فمهم لأسس علم الجمال الفلسفية.

وعلماء الجمال يقسمون الاتجاهات الفلسفية في الآداب والفنون، إلى قسمين كبيرين هما: النزعة المثالية، والاتجاه الواقعي. وهذا التقسيم – كما هو واضح – تقسيم فلسفي لا أدبي، وإن ترك آثاره في المذاهب الأدبية والنقدية الحديثة. فكان من نتيجة الفلسفة المثالية أن وجد في الأدب مذهب "الفن للفن". والمذهب التأثري، ونزعة الأسلوبيين التي تمثلها مدرسة النقد الحديثة الأمريكية.

وأثرت الفلسفات الواقعية، في نشأة الواقعية الاشتراكية الأوروبية والمادية. ثم مذهب الالتزام في الأدب النثري دون الشعري عند الوجوديين. والاتجاهان الجمالي والواقعي في صراع دائب. ولكنهما – غالبا – ما يتكاملان عند كبار النقاد، إذا نظرنا إلى ملابسات عصرهم. وإلا فليس من المذاهب الأدبية أو النقدية ما يسمى المذهب المثالي، ذلك أن الأدب في جميع مذاهبه من كلاسيكية ورومانتيكية وواقعية ووجودية. ليس ميدانه التجريد كالفلسفة، إذ أنه يصور الأفكار والمشاعر والتجارب في صور تنبض بالحياة، وخاصة أنه ينزل هذه الأفكار والمشاعر من عالم التجريد، إلى عالم التجسيد، بالوسائل الفنية الخاصة به ليوحى بعد ذلك بأعمق الأفكار إيحاء.

وتصوير الأفكار والمشاعر والتجارب، والنزول بها إلى عالم التجسيد، مجاله الشعر والقصة والرواية والمسرحية.. ومصدرها جميعا الخيال أو التخييل.

جاء في المعجم الوسيط الذي أصدره. مجمع اللغة العربية:

الشعر كلام موزون مقفى قصدا، وفي اصطلاح المنطقيين: قول مؤلف من أمور تخيلية يقصد به الترغيب أو التنفيذ، كقولهم "الخمر ياقوته سيالة، والعسل قيئ النحل" والشعر المنثور: كلام بليغ مسجوع يجرى على منهج الشعر في التخييل والتأثير دون الوزن – وجمعه أشعار. وتقول: شعر شعورا. والشعور هو الإدراك بلا دليل.وهو الإحساس، ويقال عند الذم: فلان لا يشعر. وعند علماء النفس: يطلق على العلم بما في النفس أو بما في البيئة، وعلى ما يشتمل عليه العقل من إدراكات ووجدانيات ونزعات. ولذا قالوا: إن للشعور مظاهر ثلاثة هي: الإدراك والوجدان والنزوع".

الشعر – إذن – مصدره الخيال. والتجربة الشعرية هي صورة كاملة للنفس أو الكون، يصورها الشاعر حين يفكر في أمر من الأمور تفكيرا ينم عن عميق شعوره وإحساسه. والشاعر الحق هو الذي تتضح في نفسه تجربته، ويقف على أجزائها بفكره ويرتبها ترتيبا قبل أن يفكر في الكتابة. وفي التجربة الشعرية تتمثل الحياة وألوان الصفاء التي تتمثل في النفس أو في الفرد إزاء الأحداث التي تحيط به. بل إن التجربة الشعرية تنبض بحياة تفتح عيوننا على حقائق قد لا تبين عنها حقائق الحياة أو حالات النفس كما تبدو لأكثر الناس. والشاعر يعبر في تجربته عما في نفسه من صراع داخلي، سواء أكانت تعبيرا عن حالة من حالات نفسه هو أم عن موقف إنساني عام تمثله؛ لذا كان في طبيعة التجربة والتعبير عنها ما يحمل الجمهور على تتبعها؛ لأنه يتوقع أن يرى فيها ما يتجاوب وطبيعة التجربة التي جعلها الشاعر موضع خواطره ليجلو صورتها.
هذا عن الشعر والتجربة الشعرية. فماذا عن القصة؟

جاء في المعجم الوسيط – أيضا -: "القصة: حكاية نثرية تستمد من الخيال أو من الواقع أو منهما معا. وتبني على قواعد معينة من الفن الكتابي، وهي محدثة. وجمعها قصص."

القصة – إذن – كما يراها المعجم – مصدرها الخيال كالشعر غير أن الخيال في الشعر خيال تجميعي وهو في القصة خيال تحليلي. فالقصة تبدأ من واقع معين ثم تعيد تخيل هذا الواقع على نحو يشبع رغبة القاص، ويعيد إليه توازنه النفسي، حيث يقوم بتحليل هذا الواقع وإعادة تركيبه. وأحدث الاتجاهات في القصة هي التي ترمي إلى جلاء حالات نفسية خاصة أو إلى الإفضاء بآراء ذاتية تمس أعماق النفس التي يصعب على اللغة الإحاطة بها. وهذه الآراء تخص حقائق كثيرة تقوم على حدود ما بين الوعي واللا شعور، واليقظة والنوم، والعقل والجنون، وما إلى ذلك من المشاعر العجيبة التي لا توصف إلا عن طريق الإيحاء بها. وذلك بإثارة صور خيالية تثير المشاعر، وتوحي بالحالات الغامضة الخبيئة في أعماق النفس.

وفي هذه القصص يصبح الخيال وسيلة من وسائل دراسة الإنسان، والتعمق في أسراره، ويستعان فيها بالعناصر العجيبة. وقد يستعان فيها بالأساطير، باعتبارها إطارا عاما يساعد على تصور الحالات الخاصة، والإيحاء بحقيقتها. ولا شك أن عناصر الإيحاء الخيالية هي عناصر شعرية خالصة، تصير بها القصص وسطا بين القصة الخالصة والشعر.







من مواضيع : غروب الوفاء 0 ** وتوفيت رائـدة الشـعـر الـحـر.. نـازك الـملائكة **
0 المسابقة الأدبية الرمضانية خلال شهر رمضان المبارك
0 توقف مع نص " إليك أخر أخباري " مع تقديم و رؤية لـــ(قلم زهرة الأقحوان )
0 نافذة على قصيدة " صفعة قدر " قراءة انطباعية
0 نصوص ,, وضوء وتوقف مع نصوص القسم الأدبي في ستوب
التوقيع :
" كـم قلـيل مـن النـاس ,, يـتـرك في كـل شيء مــذاق .. "
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-04-2007, 10:51 PM   رقم المشاركة : 3
غروب الوفاء

كاتبة وشاعرة

 
الصورة الرمزية غروب الوفاء





غروب الوفاء غير متواجد حالياً

غروب الوفاء is on a distinguished road


تداخل الشعر مع القصة – إذن – أمر طبيعي ومنطقي باعتبار أن مصدرهما واحد هو الخيال أو التخييل، وإن اختلف نوع الخيال في كل منهما، فهو في الشعر خيال تجميعي وفي القصة خيال تحليلي.

تحول في مفهوم الخيال:

تحقق أهم تحول في مفهوم الخيال بفضل الفيلسوف الألماني "كانت" فهو يرى أن الخيال أجل قوي الإنسان، وأنه لا غنى عن الخيال لأية قوة من قوى الإنسان، وقلما وعي الناس قدر الخيال وخطره. وقد تبعه في هذا المفهوم أصحاب المذاهب الحديثة حتى اليوم. تبعوه في تقدير خطر الخيال وفهمه حديثا على أنه التفكير بالصور على حسب طرق فنية تختلف من مذهب فني إلى مذهب فني آخر.

ويقسم "كلوريدج" الخيال إلى نوعين: الخيال الأولى. وهو القوة الحيوية في كل إدراك إنساني، وهو خيال علمي في وظيفته، والخيال الثانوي. وهو مصدر للخيال الأولى، إذ أنه يتخذ مادة عمله مما يصدر عن الخيال الأولى من مدركات، فيحولها إلى تعابير بمثابة تجسيد للأفكار التجريدية والخواطر النفسية.

والخيال يستطيع أن يعثر على كل صور الأفكار في الطبيعة، وما العقل إلا البؤرة الحق التي تلتقي فيها الأشعة الذهنية المتفرقة بدورها خلال صور الطبيعة. وأصالة الشاعر في خياله و "سر العبقرية في الفنون إنما يظهر في إحلال هذه الصور محلها مجتمعة مقيدة بحدود الفكر الإنساني، وبذا تصير الصور الخارجية أفكارا ذاتية، وتصير الأفكار الداخلية صورا خارجية، فتصبح فكرة والفكرة طبيعة.

وللصورة خصائص فنية عند الوجوديين، الخاصة الأولى: أن الصورة عمل تركيبي يضم إلى العناصر الممثلة للشيء نوعا من المعرفة المحددة بحدود الحس – كما يقول سارتر – والخاصة الثانية: أن الصورة تتمثل للوعي مباشرة على النقيض من الإدراك الذي يتكون في بطء. فالصورة التي أتصورها بالخيال، لا تتكلم. بل تبدو كما هي منذ ظهورها. ويقتصر المرء في تصوره إياها على الصفات التي تهمه منها. فالإدراك أعمق في الوقوف على ماهية الأشياء، ولكن الصورة في الخيال قد تهمنا أكثر من الإدراك.

والخاصة الثالثة: أن الصورة تستتبع حتما أن يكون موضوعها في حكم المعدوم على النقيض من الإدراك الذي يفترض وجود موضوعه.

والخاصة الرابعة: التلقائية، ذلك أن الإدراك يبدو أقرب إلى السلبية. أما الخيال فإنه وعي تلقائي ينتج الصورة، ويحتفظ بها وكأنه يقوم بهذه التلقائية الإيجابية في وجه الشيء الذي ليس حارا، أو في حكم المعدوم، وهو المتخيل والخيال أو الوعي بالصور ليس سلبياً، ولكنه نتاج مقصود خاصة في الشعر والقصة والمسرحية، حيث يلجأ المؤلف إلى تأليف موضوع خيالي من خلال نماذج كلامية تشف عنه.

يمكن أن نستنتج من كلام سارتر السابق، اعتبارات الصورة الأدبية التي هي وليدة الخيال – كما يراها الوجوديون – فالصورة قد يتسع نطاقها فتشمل العمل الأدبي كله قصة كان أمن شعرا أم مسرحية. كما تطلق الصورة أيضا على جزئيات العمل الأدبي التي تؤلف وحدته. والصورة في كلتا الحالتين لها نموذجها الخارجي الذي هو مصدر دلالتها. والصورة الجزئية في الأدب تؤلف وحدة هي الصورة الكلية التي هي جديدة كل الجدة. ثم إن الصورة الأدبية – كلية أو جزئية – مصدرها الخيال وهو وحده مجال الجمال.

فالجمال - عند الوجوديين – مقصور على عالم الخيال، والواقع لا جمال فيه. الأشياء في واقعها تدعو المرء إلى اتخاذ سلك عملي وجها لوجه أمام الوجود وما فيه من كثافة وثقل وامتداد. ولهذا كان من الحمق الخلط بين الخلق والجمال؛ إذ تفترض قيم الخير، أن يكون الإنسان وجها لوجه أما الأشياء. وتهدف القيم إلى صنوف من السلوك في صميم الواقع، وهي خاضعة لما في الوجود من حمق أو جهل.

فالقول باتخاذ مسلك جمالي تجاه الواقع، هو خلط بين ما هو واقعي وما هو خيالي. على أنه قد يحدث أننا نسلك مسلك التأمل الجمالي تجاه الأحداث أو الأشياء الواقعية. وفي هذه الحالة، يستطيع كل امرئ أن يشهد في نفسه نوعا من النكوص أمام الشيء الذي هو موضوع تأمله بحيث ينزلق هذا الشيء نفسه إلى منطقة العدم.


نخلص من هذا إلى ما يلي:

أولاً: الوسيلة الفنية الجوهرية لنقل التجربة هي الصورة – في معناها الجزئي والكلي – في كل من الشعر والقصة.

ثانياً: لابد من ربط التشابه بالشعور المسيطر على الشاعر أو الخاص في نقل تجربته. وكلما كانت الصورة أكثر ارتباطا بذلك الشعور، كانت أقوى صدقا وأعلى فنا.

وهنا تحضرنا أقوال عبد القاهر الجرجاني في الصورة، فهو يقسم الصورة في التشبيه إلى ما هي ظاهرة صريحة لا تحتاج إلى تأويل، مثل تشبيه الشيء بالشيء شكلاً. كتشبيه الخد بالورد والشعر بالليل والوجه بالبدر. ثم إلى ما يكون الشبه فيه محصلا بضرب من التأويل، وهو ما فيه حجة عقلية، كقولهم: حجة كالشمس. ويستحسن عبد القاهر النوع الثاني وهو ما فيه تأول. ثم إن عبد القاهر يعود فيقرر أن الشيئيين كلما كانا مختلفين في الجنس، كان التشبيه بينهما أرقى فنيا. فهو لا يربط ما بين الصورة والشعور أو الفكرة.

وإذن فهناك فرق كبير بين كلام عبد القاهر وتقسيماته وبين ما قلناه من مقاصد الصورة الأدبية في الشعر والقصة.

ثالثاً: الصورة لابد أن تكون عضوية في التجربة الشعرية، بحيث تكون جزءاً من تسلسلها.

رابعاً: نتيجة لعضوية الصورة يجب ألا تضطرب الصورة الشعرية.

خامساً: الصورة التعبيرية الإيحائية أقوى فنيا من الصورة الوصفية المباشرة سواء في الشعر أو في القصة

من صور الخيال التحليلى:

كثير من الكتاب لا يقتنعون ببقائهم في نطاق التجارب، بل ينطلقون في عالم التناقضات النفسية القوية المثيرة، وهو عالم مغلق زاخر ببواعث الضيق والقلق في الحياة الحديثة، مؤمنين بأن الأسرار النفسية، وألغاز الوجود، لم تنته بتقدم العلم، بل اكتسبت جلالا ورهبة باتساع ميادينها.

وهذا هو الروائي الشهير "دستويفسكي" يمتدح "تولستوى" بقوله: لقد قام الكونت "ليوتولسنوي" بعمل إنساني هائل في تحليل النفس البشرية، فبرهن لنا على أن الداء خبيء في الإنسانية، وأنه أعمق كثيرا مما يعتقده الأطباء النفسيون وعلماء الاجتماع وأن جذوره غائصة متمكنة، لا في نظام اجتماعي معين، ولكنه في النفس الإنسانية. في ذات الإنسان". وقصة "يوليسس" للكاتب الإيرلندي" جيمس جويس" فيها خلاصة وافية لكل ما عاناه الفكر الإنساني بين الحربين العالمين. وموجز ما انتهى ليه التحليل لطوية النفس الإنسانية، والحديث النفسي فيها، يكشف عن صدى التجارب الإنسانية المضطربة في الفكر المكبوت. وحوادث القصة لا يسودها المنطق، ولكن هدفها الإيحاء والرمز. والحوادث فيها تعله لتأملات نفسية يصعب تحديدها والإفضاء بها لدقتها.

وقد يأخذ الكاتب من نفس الشخصية قطاعات مختلفة في أزمان مختلفة؛ ليبين سطحية العاطفة أوعمقها، معتمدا على تداعي المعاني في الزمن، ومقارنة المرء بنفسه في مختلف الفترات. وخير من يمثل هذا الاتجاه "مارسيل بروست" في قصصه التي جعل عنوانها جميعا "في البحث عن الزمن المفقود" وفيها تتخذ الأحداث، وأمور الحياة اليومية سبباً الكشف عن أدق خفايا النفس في حالاتها المختلفة. ففي إحدى هذه القصص يزيد حب البطل لحبيبته "البرتين" بمقدار ما يساوره من شكوك الغيرة، ويقل الحب كلما انقطعت هذه الشكوك فاطمأن من جانبها، حتى إذا هربت في القصة التالية "اختفاء البرتين" يعاني ألم فراقها، ويعلم أن أثر الغيرة في غيبة الحيبة، ثم يعقب هذه الجذوة خمود الذكريات قليلا قليلا، ثم الذكرى الوادعة التي تسبق النسيان.

ذلك أن تيار الزمن يغير الإنسان فلا يبقى أبدا هو هو. وما أشبه هذا التيار بمجرى النهر "لا يغمس الإنسان فيه يده مرتين أبداً" وما رسيل بروست يصف وصفا يقرب من التشريح هذه المستويات النفسية للعاطفة التي تتعدد مظاهرها تعددا متناقضا في حالاتها المختلفة لأنها ترجع إلى قطاعات نفسية مختلفة العمق في علاقاتها بالبيئة الاجتماعية وأحداثها التي لا يغفل الكاتب تصويرها تصويرا دقيقا، ويبين أثرها في شخصياته محتفظا بموضوعيته إزاء الحقائق، مما جعل "مارسيل بروست" يقارن – في إحدى رسائله – دوره في هذه القصص بدور "اينشتين" في كشفه العلمي.

وهناك اتجاه أحدث من هذا، برع فيه كتاب القصة الأمريكيون ثم تأثر بهم الفرنسيون. والحق أن هؤلاء لم يهملوا استبطان الوعي، والحديث النفسي للشخصية إهمالاً تاما. وإنما كانوا يلجئون إليها أحيانا. غير أنهم لم يعيروها اهتماما كبيرا، بل أفادوا – فنيا – من النزعة السلوكية الفلسفية. وهذه النزعة لا تعتمد في الحياة النفسية للإنسان، إلا بما يمكن أن يلحظه المتأمل في حركة الشخص من المظاهر والصور. وقد تأثر بهذه النزعة كتاب القصص الأمريكيون أمثال "ارنست هيمنجواي" و "فولكنر" و "دوس باسوس" و "داشيل هامت". فهم يتتبعون الوصف الموضوعي للمظهر الخارجي لهذه الشخصيات، تاركين للقارئ الاستدلال على السلوك. وهؤلاء يقللون من قيمة التحليل النفسي؛ لأن الوعي الباطني لا وجود له في بعض الحالات كحالات الجنون أو السكر، فلا يمكن استبطان الشخصيات فيها، والطريق الأوضح هو وصف الصورة الخارجية.. فتصوير الموقف هو الذي يعني به كتاب القصة الحديثة.



.






من مواضيع : غروب الوفاء 0 نفوس الغياب . . .
0 عمرحكمت الخولي يعلن عن تغيبه عن المنتدى
0 وأيضا .. ما تعريفنا للسعادة..؟!!
0 عندما رحلت ...! ! رد على خاطرة أرحلي
0 حبك ... أو وهمي..!
التوقيع :
" كـم قلـيل مـن النـاس ,, يـتـرك في كـل شيء مــذاق .. "
آخر تعديل غروب الوفاء يوم 07-04-2007 في 10:55 PM.
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-04-2007, 11:07 PM   رقم المشاركة : 4
غروب الوفاء

كاتبة وشاعرة

 
الصورة الرمزية غروب الوفاء





غروب الوفاء غير متواجد حالياً

غروب الوفاء is on a distinguished road


نرى – مثلا – في قصة "المفتاح الزجاجي" للكاتب الأمريكي" د. هامت "أن المؤلف لا يذكر أن البطل شعر بأنه جن، بل يصور هذا المعنى فيقول: "أخرج زناده فأوراه، ونظر إليه، وآنذاك لمع بريق ماكر في عينيه. وظلتا شاخصتين لاتطرفان، إنه بريق غير سليم".

كذلك "دوس باسوس" في قصته" ما نهاتن ترانسفير" يصور البطل سكران فيصفه وهو يفتح الباب "يدور أمامه القفل ليمنع المفتاح من الدخول، فإذا هم بأخذ الكرسي ليجلس عليه، أخذ الكرسي بطير ناحية الشباك، ثم يرى الشارع يتسلق الجو عموديا.

وفي القصة نفسها يتبع الكاتب طريقة الإضمار القصصي، فترى البطلة "ألن" نجدها بعد ذلك على سفينة مع زوجها "جيمي" قاصدة إلى فرنسا وهي تنتظر من ثمرات هذا الزوج ولدا. وفيما بين المنظرين لا يشرح لنا الكاتب شيئا من أمرها إلا في منظر قصير لا يذكر فيه اسمها، خلاصته أن فتاة ذهبت إلى الطبيب تطلب إجهاضها لأن الضرورة تقتضي هذا الإجهاض، ليفهم القارئ أن الفتاة هي "ألن".

حديث النفس:
ولئن كانت القصة حفلت بالتحليل النفسي، وبتصوير الشخصيات وصفا موضوعيا من مظهرها الخارجي. فإن الشعر حفل بحديث النفس – متداخلا في ذلك مع القصة في كثير من جوانبها – من ذلك قول ابن الرومي يخاطب نفسه:


لازالت تبلغ أقصى السؤل والأمل ولا عدمت نماء لا إنهاء لهيا من تزينت الدنيا بدولته أوارد بحركم مثلي ومنصرفألست أصلح سمساراً لبركم ********** ممتع النفس بالسراء والجذل في الحال والمال والأحباب والخولفأصبحت وهي في حليٍ وفي حللفي الصادرين بلا غل ولا نهلولا وكيلاً ولا عوناً على عمل؟

وهي قصيدة تبلغ خمسة وسبعين بيتا. يمكن الرجوع إليها في ديوانه. والشعر كما هو معروف مجاله الشعور، سواء في تجربة ذاتية نفذ منها إلى مسائل الكون. أو مشكلة اجتماعية تتراءى له من خلال شعوره وإحساسه. فإثارة الشعور والإحساس مقدمة في الشعر على إثارة الفكر بخلاف القصة والمسرحية. ولذا كان موقف القاص أو المسرحي من المسائل والمشكلات موقف تحليلياً – كما أوضحنا سابقا – ويظل موقف الشاعر في تصويره أو في حديثه النفسي تجميعيا أكثر منه تحليلياً، فقوة الشعر تتمثل في الإيحاء بالأفكار عن طريق الصور. وبالإضافة إلى هذا، فإن لغة الشعر لغة العاطفة، ولغة النثر لغة العقل وموضوعه حدث من الأحداث أو مسألة من المسائل المبنية أولا على الفكر ويكاد يكون هذا هو الاختلاف الظاهر بين الشعر والنثر. وإن كان النثر قصة فنية فإن الشعر يتداخل معها في كثير من المشاهد.

الشاعر ابن الرومي في حديثه إلى نفسه – في قصيدتيه السابقتين – يشبه إلى حد كبير بطل القصة القديمة المروية في كتب التراث العربي والتي تقول: "حكى عمرو بن العلاء قال: خرجنا من البصرة إلى مكة حجاجا، فصحبنا رجل بصري. وبينما نحن في الطريق سمعنا الرجل يقول ويردد بصوت عال: ليت شعري هل بغت على" ليت شعري هل بغت على؟ وكان كل منا منشغلا بنفسه وبما هو فيه فلما انصرفنا من مكة راجعين إلى ديارنا عاد الرجل يقول: ليت شعري هل بغت على؟ وبلغ به الحال مبلغا، حتى سمعناه يحاور مجهولا، وهذا المجهول صوت يهتف به في الظلام: نعم نعم. فكلما قال: ليث شعري هل بغت علي؟ أجابه قائلاً: نعم نعم وواقعها حجية، وهو رجل أحمر ضخم في قفاه كية.. وظل الصوت يتردد في أذني الرجل ورأسه حتى وصلنا إلى البصرة. وهناك تواصلنا مع الرجل لنعرف خبره، حتى عرفنا منه نهاية قصته وما صار إليه بعد عودته إلى داره. قال: دخل جيراني يسلمون على، فإذا فيهم رجل أحمر ضخم في قفاه كية!! فقلت لأهلي: من هذا؟ قالت: رجل من ألطف جيراننا فجزاه الله خيرا. فسألتها عن أسمه؟ فقالت: اسمه حجية!! فقلت لها: الحقي بأهلك!!! مثل هذه الأقاصيص أو الحكايا في تراثنا الأدبي كثير، وقد انتقلت – كما هو معروف – إلى اللغات الأوروبية مع ما انتقل إليها من الثقافة والفلسفة والعلوم، فتناولها الروائيون والنقاد كل حسب رؤيته ومفاهيمه واتجاهاته. وكانت مصدرا لإلهام كثيرين منهم، ورأى بعضهم أنها يمكن أن تنضوي تحت مسمى "الواقعية النفسية" لما تنطوي عليه من دلالات نفسية ظاهرة. ورأى البعض الآخر أنها تدخل في إطار "الواقعية السحرية" لما تنطوي عليه من دلالات خيالية سحرية كذلك، وكلها وجهات نظر مقبولة، ولها ما يبررها. ومنهم يلحق هذا النوع من الأقاصيص بالسيريالية. يقول الدكتور شاكر عبد الحميد: إن الفنان السيريالي يدرك أن الحياة، وخاصة الحياة العقلية، توجد عند مستويين: أحدهما مرئي ومحدد الإطار والتفاصيل. والآخر – وربما كان هو الجانب الأهم – محجوب غامض غير محدد. والإنسان ينجرف خلال الزمن، مثل جبل جليدي عائم، يطفو بشكل جزئي فوق مستوى الوعي. وهدف السيريالي سواء كان شاعراً أو مصوراً أن يجرب ويدرك بعض أبعاد وخصائص العالم الخفى. وبفعله هذا فإنه يلجأ إلى أنواع مختلفة من الرموز. وهدف الفنانين السيرياليين – كما قال المصور ماكس آرنست – ليس هو الاقتراب من اللا شعور، ثم رسم محتوياته بطرائق وصفية أو واقعية. وليس هو أيضا مجرد أخذ عناصر مختلفة من اللا شعور بواسطتها يتم بناء عالم منفصل من الوهم. لكن هدفه – بدلاً من ذلك – هو تحطيم القيود الجسيمة بين الشعور واللاشعور، بين العالم الداخلي والعالم الخارجي. ثم إبداع عالم سيريالي. عالم متفوق تتقابل فيه وتمتزج الجوانب الواقعية والجوانب غير الواقعية. التأمل والفعل. وتسيطر على كل حياة الإنسان. إن الطريق الملكي للا شعور – كما يؤكد المحللون النفسيون، وأنصار الاتجاه السيريالي في الفن - هو الأحلام" (شاكر عبد الحميد – سيكولوجية الإبداع الفني في القصة القصيرة من 159 – 160 دار غريب بالقاهرة) وعن "جارثيا ماركيز" يقول شاكر عبد الحميد. في المصدر نفسه: تحدث ماركيز عن التأثيرات الكبيرة التي كانت حكايات جدته. ولكافكا، وفولكنر، وهيمنجواي. وجراهام جرين وغيرهم من الكتاب عليه. وقال عن هيمنجواي: إنني لا اعتبره روائيا كبيرا، إنما هو قاص فذ، فأنا لا أستطيع نسيان نصيحته، بأن القصة مثلها في ذلك مثل جبل الجليد العائم، يجب أن تحمل من الجزء الذي لا يرى من التحريات والتأملات والمواد التي جمعها المرء والتي لم يجر استخدامها في القصة بشكل مباشر. أجل يمكن للمرء أن يتعلم الكثير من هيمنجواي، وحتى كيف تدور قطة حول ناصية".

وكان هانز كريستيان أتدرسون، يحب أن يفكر في حكاياته الخرافية وسط الغابات. كان ثاقب البصر، يرى كل انحناء، وكل شق في قطعة صغيرة من لحاء شجرة، كما لو كان يراه بعدسة مكبرة. ومن مثل هذه الأشياء الصغيرة الدقيقة، كان يسهل عليه أن ينسج خيوط حكاية من حكاياته الرائعة الشهيرة" المصدر نفسه.

ويرى الدكتور "حامد أبو أحمد" في كتابه "الواقعية السحرية" أن الواقعية السحرية تمثل أحد الاتجاهات المهمة في الرواية الأدبية بأمريكا الاتينية خلال القرن العشرين. وأنها حصلت على شهرة عالمية لا مثيل لها. ص 16. وقد فسر البعض الواقعية السحرية بأنها الوعي الأسطوري بالعالم ص22. والخلاف حول الواقعية السحرية كبير جداً، وقد كثر حولها، الجدال والخلاف، حتى إن أحد النقاد وهو "أمير رودريجيث مونيجال" وصف الجدال حولها بأنه يشبه حوار الطرشان: الجميع يتكلمون. ولا أحد يستمع" ص22.

ونرى أن الخلاف ربما يرجع إلى الاختلاف في مفهوم "السحرية" فإذا توسعنا في هذا المفهوم، بحيث يدخل فيه كل خيال مجنح يثير ويدهش. ويخلق الأعاجيب، ويدفع المتلقي إلى أن يتغير ويغير.. فإن المصطلح حينئذ سيضم الواقعية النفسية، والسيريالية، والسحرية.. تحت مسمى واحد هو الواقعية السحرية".


الوحدة العضوية:

تعد الوحدة العضوية في القصيدة أثرا ممن آثار تداخل الشعر مع القصة, فقد كان الشعراء والنقاد قديماً يعتمدون وحدة البيت لا وحدة القصيدة. وكنت تستطيع أن تقدم أو تؤخر أو تحذف دون أن تتأثر القصيدة..

ومع التطور الذي حدث بعد التقاء شعرائنا ونقادنا بالغرب. رأى الشعراء أن يستعينوا بأسلوب القص ليكون عاملاً مهما في وحدة القصيدة وحدة عضوية. بحيث تكون كالكائن الحي لا تستطيع أن تستغني عن أي جزء منه ولا أن تغير موضعه. من ذلك قول الشاعر كيلاني سند في قصيدة له بعنوان "أنا وجارتي" من ديوانه "قصائد في القتال":

لا تقلقي.

إنا بذرنا دربنا بالزنبق

ستبصرينه غدا

خميلة من عبق

أتعرفين جارتي

بثوبها الممزق. وكفها المشقق؟

كم قلت لي: جارتنا ككومة من خرق.

غدا ترينها غدا

في ثوبها المنمق

حبيبتي.

أتذكرين حينما رأيتني مبللاً بالعرق؟

فقلت لي صارخة:

لا تطرق. لا تطرق

فأنت لي صفصافة بين الهجير المحرق.

عند الهجير أحتمى بظلها المرقرق.

فقلت في تشنج المختنق:

حبيبتي لا تقلقي

لكنني أخفيت، منذ أمس الأسبق

سوى بقايا كسرة يابسة لم أذق.

ألم أقل لا تقلقي؟

والقمح في بيدرنا كشعرك المنمق

غدا ترينه غدا كشعرك المنمق.

حتى العصافير التي تمر عبر الأفق

مهيضة

جناحها يرف نصف مطلق.

ستلتقي بالحب

أني درجت ستلتقي

إنا بذرنا دارنا بالزنبق

ستبصرينه غدا خميلة من عبق"

ففي هذه القصيدة تتوالى الصور الذاتية في شكل قصصي له مظهر الموضوعية، لنجلو الفرق بين الحاضر الكادح الشقي في سبيل المستقبل الأمل المشرق.

ومن ذلك أيضا قول الشريف الرضي:

ولقد مررت على ديارهم فوقفت حتى ضج من لغب وتلفتت عين فمذ خفيت ****** وطولها بيد البلي نهب نضوى، ولج بعذلي الركب عنها الطلول تلفت القلب



فقد وقف الشاعر على الطلول، ولكنه سماها أولا ديارا ليوحي تجاور هذه الكلمة مع كلمة الطلول. بالفرق بين بقائها حية في ذكراه، وبين رؤيتها دارسة حين وقعت عليها عيناه. ثم أن الكلمات: "وقفت". "ضج" "نضوي". "لج" هي صورة في ذاتها موحية بدلالتها وأصواتها. محكية على لسان شاعر محب كما تحكى القصص.

وليس الأسلوب القصصي وحده هو الذي يساعد في تحقيق الوحدة العضوية للقصيدة، ولكنه وسيلة من وسائل تحقيق هذه الوحدة.

هكذا يتداخل الشعر مع القصة، والقصة مع الشعر. يؤثر أحدهما في الآخر ويتأثر به. يأخذ منه ويعطيه. يتبادلان المنافع باعتبارهما أخوين من أب واحد وأم واحدة هما الخيال التجميعي والخيال التحليل. كما يتبادل الأحياء من البشر المنافع فيما بينهم باعتبارهم إخوة من أب واحد وأم واحدة هما آدم وحواء.

ولكن ستبقي لكل جنس أدبي شخصيته المستقلة المتميزة، ولن يمحى أي جنس منها أو يذوب في الآخر، كما أن الأحياء من البشر يعيشون أفرادا مستقلين
________
اسم البحث : تداخل الشعر مع القصة
بقلم : عبد المنعم شلبي

.






من مواضيع : غروب الوفاء 0 نصوص ,, وضوء وتوقف مع نصوص القسم الأدبي في ستوب
0 نافذة على قصيدة " صفعة قدر " قراءة انطباعية
0 أوسمة ..!! ما بعد الدفن ..؟!!
0 وتهطل فوق الساجدين البشائرُ
0 حبك ... أو وهمي..!
التوقيع :
" كـم قلـيل مـن النـاس ,, يـتـرك في كـل شيء مــذاق .. "
آخر تعديل غروب الوفاء يوم 07-07-2007 في 12:50 AM.
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-06-2007, 09:06 PM   رقم المشاركة : 5
بوح القلم

مستشارة ستوب

 
الصورة الرمزية بوح القلم





بوح القلم غير متواجد حالياً

بوح القلم is on a distinguished road

اشكرك على هذا التوضيح اختي غروب
وعندي مداخلة لو سمحتي لي

بالطبع تعلمين ان اول من ادخل القصة مع الشعر هم الإغريق
فكانت عندهم ملاحم شعرية

عندك الإلياذة
درسناها في لبنان كأهم مادة أدبية في الشعر القصصي
الإلياذة تحكي قصة حرب طروادة وتعتبر مع الأوديسا أهم ملحمة شعرية
إغريقية للشاعر الأعمى هوميروس المشكوك في وجوده
أو أنه شخص واحد الذي كتب الملحمة وتاريخ الملحمة يعود إلى القرن التاسع أو الثامن قبل الميلاد..
وهي عبارة عن نص شعري. ويقال أنه كتبها مع ملحمته الأوديسأ.
وقد جمعت أشعارها عام 700ق.م. بعدة مائة عام من وفاته .
وتروي قصة حصار مدينة طروادة عام 1200ق.م.
وتدور أحداث الإلياذة والأوديسا حول الآلهة البشر .
وصورها في شكل ساخر وبين فيها أن البشر يتأثرون بالصلاة .
ولهم إرادة حرة يصنعون من خلالها قراراتهم ويتحملون أخطاءهم.
والملحمتان يكملان بعضهما.


مع العلم ان العرب ايام الجاهلية لم يهتموا بالشعر القصصي بل تجاهلوه تماما
الى ان جاءت حرب البسوس فكان لها تأثيرا في الأدب العربي و خصوصا في شعر الرثاء و الحماسة
فكان للمهلهل شعر شهير في رثاء أخيه و التحريض على الثأر له.
كما أن القصة قد دخلت الادب العربي على شكل قصة ملحمية في تصوير الحرب و الثأر ونهاية الحرب.
فتشابهت مع ملحمة الإلياذة.


ثم جاء عصر صدر الاسلام صدر الاسلام والدولة الأموية واهتم بنو امية بالقصص والروايات
وبعدها العصر العباسي فأقبل الناظمون على نظم كتاب كليلة ودمنة لابن المقفع
ثم جاء احمد شوقي وأكثر من نظم القصص والحكايات حتى شغل ذلك جزءا من ديوانه
الشوقيات لذلك ظن بعض الباحثين ان الشعر القصصي او كما تفضلتي اختي غروب
تداخل القصة مع الشعر كان حديثا بل هو قديم جدا ولكن لم تتم العناية به


وفي هذه القصيدة اقدم لكم من رواد الشعر القصصي الحديث
الشاعرة العراقيةالراحلة نازك الملائكة


مرثية امرأة لا قيمة لها


مرثية امرأة لا قيمـة لها

" صور من زقاق بغداديّ "

ذهبتْ ولم يَشْحَبْ لها خَدٌّ ولم ترجفْ شفاهُ

لم تسْمعِ الأبوابُ قصَّةَ موتِها تُرْوَى وتُرْوَى

لم ترتفعْ أستارُ نافذةٍ تسيلُ أسىً وشَجْوَا

لتتابعَ التابوتَ بالتحديـقِ حتى لا تـراه

إلا بقيَّـةَ هيكلٍ في الدربِ تُرْعِشُه الذِّكَرْ

نبأٌ تعثَّرَ في الدروبِ فلم يَجد مأوىً صـداهُ

فأوى إلى النسيانِ في بعضِ الحُفَـرْ

يَرثي كآبَتَهُ القَمَرْ .

* * *

والليلُ أسلمَ نفسَهُ دونَ اهتمـامٍ ، للصَّباحْ

وأتى الضياءُ بصوتِ بائعةِ الحليبِ وبالصيامْ

بِمُواءِ قِطٍّ جائعٍ لم تَبْقَ منه سوى عظـامْ

بِمُشاجراتِ البائعين ، وبالمـرارةِ والكفاحْ

بتراشُقِ الصبيان بالأحجارِ في عُرْضِ الطريقْ

بِمَساربِ الماءِ المُلَوَّثِ في الأزِقَّـةِ ، بالرياحْ

تلهو بأبوابِ السطوح بلا رفيقْ

في شبهِ نسيانٍ عميقْ

مرثية يوم تافه



لاحتِ الظلمةُ في الأفْق السحيقِ

وانتهى اليومُ الغريبُ

ومضت أصداؤه نحو كهوفِ الذكرياتِ

وغداً تمضي كما كانت حياتي

شفةٌ ظمأى وكوبُ

عكست أعماقُهُ لونَ الرحيقِ

وإِذا ما لمستْهُ شفتايا

لم تجدْ من لذّةِ الذكرى بقايا

لم تجد حتى بقايا

انتهى اليومُ الغريبُ

انتهى وانتحبتْ حتى الذنوبُ

وبكتْ حتى حماقاتي التي سَمّيتُها

ذكرياتي

انتهى لم يبقَ في كفّيّ منه

غيرُ ذكرى نَغَمٍ يصرُخُ في أعماق ذاتي

راثياً كفّي التي أفرغتُها

من حياتي , وادّكاراتي , ويومٍ من شبابي

ضاعَ في وادي السرابِ

في الضباب .

كان يوماً من حياتي

ضائعاً ألقيتُهُ دون اضطرابِ

فوق أشلاء شبابي

عند تلِّ الذكرياتِ

فوق آلافٍ من الساعاتِ تاهت في الضَّبابِ

في مَتاهاتِ الليالي الغابراتِ .

كان يوماً تافهاً . كان غريبا

أن تَدُقَّ الساعةُ الكَسْلى وتُحصي لَحظاتي

إنه لم يكُ يوماً من حياتي

إنه قد كان تحقيقاً رهيبا

لبقايا لعنةِ الذكرى التي مزقتُها .

هي والكأسُ التي حطّمتها

عند قبرِ الأمل الميِّتِ , خلفَ السنواتِ ,

خلف ذاتي

كان يوماً تافهاً.. حتى المساءِ

مرت الساعاتُ في شِبْهِ بكاءِ

كلُّها حتى المساءِ

عندما أيقظَ سمعي صوتُهُ

صوتُهُ الحُلْوُ الذي ضيّعتُه

عندما أحدقتِ الظلمةُ بالأفْقِ الرهيبِ

وامّحتْ حتى بقايا ألمي , حتى ذنوبي

وامّحى صوتُ حبيبي

حملت أصداءه كفُّ الغروبِ

لمكانٍ غابَ عن أعينِ قلبي

غابَ لم تبقَ سوى الذكرى وحبّي

وصدى يومٍ غريبِ

كشحوبي

عبثاً أضرَعُ أن يُرجِعَ لي صوتَ حبيبي



ترى هل تداخلت القصيدة مع القصة هنا؟؟؟
او العكس؟؟؟

عزيزتي غروب الوفاء
اتمنى ان لا أكون قد اطلت عليكي

تحيتي القلبية

بوح القلم






من مواضيع : بوح القلم 0 ظاهرة عدم الإنجاب
0 رايز تزور المنطقة كاريكاتير ضاح يبيله تعليق
0 أعمال الجن وصفاتهم
0 حساب سرعة الضوء من القرآن
0 مصطلحات الحج
التوقيع :
لعن الله كل من قتل نفس بغير حق


شاركونا في
قلم لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
http://www.stop55.com/vb/262/



آخر تعديل بوح القلم يوم 07-06-2007 في 09:16 PM.
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-16-2007, 01:48 AM   رقم المشاركة : 7
غروب الوفاء

كاتبة وشاعرة

 
الصورة الرمزية غروب الوفاء





غروب الوفاء غير متواجد حالياً

غروب الوفاء is on a distinguished road

[color="Blue"] بوح أشكر إضافتك الرائعة والمثرية حقا ً وقفتي بنا

على بوابة (الرواية الشاعرة ) أو الملحمة الشعرية ,

وبذلك جعلتِ القارئ يقف على أمثلة واضحة لمفهوم تداخل الشعر مع القصة أو "الحكاية " والتي تشمل القصة والرواية

وما يعرف بالملحمة الشعرية ..

ففي _تلك الملاحم _ تصاغ الأحداث شعرا ً

بالنسبة لنموذجك الذي قمت ِ بعرضه " نازك الملائكة "في عملها الشعري تداخلت القصة من حيث الصور والوحدة العضوية

للقصيدة عامل الحكاية في القصيدة واضح بل يبرز في معظم أعمال نازك الملائكة ...

بل نازك بدأت تجعل الشعر موصولا ًبالقصة منذ عملها الأول " الكوليرا " والذي أرخ مرحلة وأحداث وصور الموت

المصاحب لداء الكوليرا إذن نازك بقصيدتها والتي تداخلت معها القصة هي تعيد حكاية أحداث وقعت من خلال بنائها الشعري



عزيزتي بوح القلم أعلم بأنك قرأت ِ من خلال دراستك في الأدب الإنجليزي الإلياذة .. و الأوديسة


وأصدقك القول بأني قد قرأت الترجمة لهما من سنوات طويلة مرت ..

وأعلم بأنك قارئة للأعمال الشعرية ..

[/COLOR]_ بنظرك أيمها الأفضل والأقرب لك ِ _ قصيدة قد تداخلت بها القصة ؟

أم قصة قد تداخلت بها قصيدة ؟!
ولماذا ؟





عزيزتي بوح أعلم جوابك مسبقا ً ..

أشكر مداخلتك والتي تدل على اتساع أفقك الثقافي ..



دمت ِ بخير














* * * *


قد ورد مصطلح الملحمة هنا فماذا يعني ؟!

(( الملحمة قصة شعرية موضوعها وقائع الأبطال الوطنيين العجيبة التي تبوئهم منزلة الخلود بين بني وطنهم، ويلعب الخيال فيها دوراً كبيراً، إذ تحكي على شكل معجزات ما قام به هؤلاء الأبطال وما به سموا عن الناس، وعنصر القصة واضح في الملحمة، فالحوادث تتوالى متمشية مع التطورات النفسية التي يستلزمها تسلسل الأحداث، ولكل ملحمة أصل تاريخي صدرت عنه بعد أن حرفت تحريفاً يتفق وجو الخيال في الملحمة، وهي محكية لشعب يخلط بين الحقيقة والتاريخ مما يسيغ أن تحدث خوارق العادات، وأن يتراءى إلى إنس والجن ، والأبطال فيها يمثلون جنسهم وعصرهم و و طنهم ))

انتهى




دمت ِ بخير



غروب الوفاء











من مواضيع : غروب الوفاء 0 المسابقة الأدبية الرمضانية خلال شهر رمضان المبارك
0 أوسمة ..!! ما بعد الدفن ..؟!!
0 نافذة على قصيدة " صفعة قدر " قراءة انطباعية
0 *,-( أجمل رد ... ! خـاص لرصـد الردود الـمـمـيـزة )-,*
0 * _ مـدونة الكاتب سرجون محمد " مـدارج الـمعراج " _ *
التوقيع :
" كـم قلـيل مـن النـاس ,, يـتـرك في كـل شيء مــذاق .. "
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-16-2007, 02:45 AM   رقم المشاركة : 8
غروب الوفاء

كاتبة وشاعرة

 
الصورة الرمزية غروب الوفاء





غروب الوفاء غير متواجد حالياً

غروب الوفاء is on a distinguished road

أخي الكريم زياد اشكر مرورك الكريم

دمت بخير









من مواضيع : غروب الوفاء 0 ألقيتُ أوراقك ..!!
0 *, الـــع ــــــــتـــاب ...*,
0 تـداخــل الشــعــر مــع الـقــصـة
0 المسابقة الأدبية الرمضانية خلال شهر رمضان المبارك
0 المسابقة الأدبية الرمضانية خلال شهر رمضان المبارك
التوقيع :
" كـم قلـيل مـن النـاس ,, يـتـرك في كـل شيء مــذاق .. "
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-18-2007, 02:22 AM   رقم المشاركة : 10
غروب الوفاء

كاتبة وشاعرة

 
الصورة الرمزية غروب الوفاء





غروب الوفاء غير متواجد حالياً

غروب الوفاء is on a distinguished road

أخي الكريم كاتم أسرار أشكر تواجدك


دمت بخير






من مواضيع : غروب الوفاء 0 النص المرآة في الأدب ,, وصقيل " حبك يسقين "قراءة انطباعية
0 المسابقة الأدبية الرمضانية خلال شهر رمضان المبارك
0 المسابقة الأدبية الرمضانية خلال شهر رمضان المبارك
0 النص المرآة في الأدب ,, وصقيل " حبك يسقين "قراءة انطباعية
0 نفوس الغياب . . .
التوقيع :
" كـم قلـيل مـن النـاس ,, يـتـرك في كـل شيء مــذاق .. "
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 01-24-2008, 04:12 PM   رقم المشاركة : 11
ديفد بيكهام

ستوب مؤسس

 
الصورة الرمزية ديفد بيكهام





ديفد بيكهام غير متواجد حالياً

ديفد بيكهام is on a distinguished road

الله يعطيك العافية






من مواضيع : ديفد بيكهام 0 تشلسي وليفربول في واجهة ربع النهائي
0 مدينة سوسة الأثرية
0 مسجد الجامع
0 معلومات عن الشعر العادي
0 أح