![]() |
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
| منتدى السياحة الداخلية يختص بالسياحة في دول الخليج والوطن العربي |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
عند ذكر كلمة البادية عادة ما يتبادر للذهن صحراء قاحلة شديدة القسوة، وهي، اذ ذاك، اما انها سهوب شاسعة جرداء او كثبان رمال متحركة.. لا تكاد ترى فيها للنبات ظلا ولا تسمع للحياة نفسا الا ما ندر ويطبق على فيافيها الواسعة الصمت لا من اصوات هزير الرياح! ودرجت العادة ايضا على القول ان الترحال والتنقل الدائم بحثا عن الماء والكلأ هي السمات الرئيسية المميزة لسكانها اللذين يسمون البدو الرحل. ولعل الانطباع السابق عن الصحراء، التي شكلت اصعب التحديات على الانسان من أي منطقة أخرى على وجه الارض، لا تجافيه الحقيقة الا في قصر التسمية "البدو" على أولئك الناس الذين قال عنهم مستكشف أوروبي "الشعلة التي أضاءت الصحراء" فالبادية ليست فقط الرمال والجدب والسهوب، وهي بدون شك ليست فقط تلك الفيافي التي يستعصي فيها على النظر التمييز بين السراب والغدير. فعلى تخوم صحراء الربع الخالي قامت مناطق استيطان مستقرة اتخذت من بطون الوديان بين كثبان الرمال او في مجاري السيول قرب الجبال او عند التقاء الصحراء والبحر مراكز تجمعات سكانية لها حضور ثقافي وحضاري منذ القدم.. خاصة مناطق الحافة الشرقية والجنوبية الشرقية لصحراء الجزيرة العربية. وتعتبر واحات النخيل، ووديان شجر الغاف، والقرى الساحلية ابرز هذه المناطق السكانية، حيث تشكل النخلة، في الاولي، مصدر غذاء رئيسيا فضلا عن استخدامات أخرى كثيرة ؟ وتدور انشطة سكان وديان الغاف حول قوافل الجمال ورعي الماشية؟ بينما يأتي البحر في القرى الساحلية على رأس اهم مصادر كسب الرزق. واذ ذاك، فان المناطق الثلاث ليست بعيدة عن الطبيعة القاحلة والشمس الحارقة وخواء الارض الذي عرفت به الصحراء. واهلها وان لم يمضوا حياتهم متنقلين وراء العشب والمياه، الا انها لم تكن بمنأى عن المكابدة العظيمة التي يعانيها البدو الرحل، وبالتالي فهم لا يختلفون عنهم بشيء، وان اختلفت انماط حياتهم ومصادر رزقهم بعض الشيء.. لا سيما وان معظمهم ينتسبون لنفس القبائل. ويقال ايضا ان نمط حياة الانسان البدوي وعالمه المحكوم باعراف وتقاليد القبيلة لا تسمح له بالخضوع لقانون أو سلطة! لكنهم ينسون ان البدوي انسان ولد وعاش على الفطرة في منطقة لا نهاية لحدودها.. ولعل هذا الاتساع هو ما ولد في نفسه التوق الدائم الى الانطلاق وصاغ في نفسه نوعا من الحرية لا يعرفها سكان المدن، كما ان المكابدة المستمرة مع بيئة قاسية كالصحراء استنفدت ما لديه من طاقة ولم يعد لديه متسع لقوانين ونظم تكبل حريته. فالصحراء جردت منه الصبر كله! نعم.. إن الصراع الازلي من اجل البقاء في واحدة من اكثر البيئات قسوة وخشونة جعلت من الانسان البدوي - على اختلاف مناطق سكنه وطبيعتها - انسانا حساسا ومتوترا وعصبيا، الا انه يتمتع بفصال نبيلة ومثالب حميدة. ولا تزال شخصية البدوي التاريخية تجسد في اذهان كثير من عرب المدن نموذجا للعربي الأصيل الذي ظل يحتفظ باخلاق ونبل وشهامة العرب القدامي! وتعد صفات الكرم والنخوة والضيافة بعضا من صفات البدوي الاصيل، بيد ان الكرم عند البدو لا يتمثل في عادات ولائم البذخ والاسراف التي يقيمها بعض أغنياء المدن طمعا في منزلة اجتماعية لا يملكونها او ابتغاء خصال يفتقرون مقوماتها، وانما هي الاستعداد الفطري للفقير لتقديم أخر وجبة طعام يملكها لضيف حل عليه أو التخلي عن آخر ما يمتلكه لاغاثة محتاج. بينما تتجلى صفة النخوة في ايجار الضعيف ونجدة المستغيث. ويتجسد خلق الضيافة في ابسط صوره: تقديم التمر والقهوة العربية، التي تعد اكثر من مجرد شراب وانما هي تعبير عن دفء الترحيب. ويشكل موقد النار تحت ظل شجرة غاف مجلسا للقاءات ومركزا لجمع الناس للتشاور في امور تجارية او سماع الاخبار او تسوية خلاف. وتتخذ اليوم العديد من المؤسسات السياحية في الجزيرة العربية من دلة القهوة رمزا يدل على حسن الاستقبال كما قال المغامر البريطاني ولفرد ثيسجر، الذي عبر صحراء الربع الخالي تجارة القوافل لأن الجمال هي من نتاج الاقتصاد الرعوي، فان سيرة بدو الجزيرة العربية على حركة تجارة قوافل الجمال تعود الى الألفية الثالثة قبل الميلاد، وهي الفترة التي اشارت كتابات الآشوريين الى بدء تهجين الإبل. وتعززت سيطرتهم على تجارة القوافل اكثر فاكثر بعد ظهور السرج والسيوف وأدوات القتال المعدنية الأخرى. ولا شك ان البدو بسطوا هيمنتهم على خطوط النقل ولعبت جمالهم دورا متزايدا في تجارة "الترانزيت" خلال العصور التالية لذلك، فقد كانت مواد الطيب والبخور والتوابل تنقل بحرا من الهند وشرق أفريقيا الى مدن الساحل الشرقي للجزيرة العربية، ثم تنقل برا على ظهور الجمال مع اللبان من ظفار بجنوب عمان واليمن الى مراكز المقايضة التجارية في شمال الجزيرة وبلاد الرافدين وبلاد الشام. ونتيجة لذلك تحولت بالتدريج الكثير من الواحات والقرى التي تقع على دروب القوافل او في مفترق الطرق إلى مدن مزدهرة (رحلات الشتاء والصيف). وبعد ظهور الإسلام واصلت قبائل البدو، في الجزيرة العربية، تحكمها في حركة النقل التجاري ونقل الحجاج والمسافرين بين مدن الدولة الإسلامية، وازداد الطلب عليها بعد الفتوحات الإسلامية. وأصبحت قوافل الجمال منذ ذلك الحين الى عهد قريب، قبل دخول وسائل النقل الحديثة، الوسيلة الأساسية للنقل البري. سوف يقتصر الحديث فيما سيأتي على مشهد واحد فقط من المشاهد السكانية التي ذكرت سلفا. وهي قرى وديان الغاف أو الوديان اختصارا حسب التسمية التي يطلقها السكان على مناطقهم تلك! يعيش سكان الوديان في منازل تبنى من جذوع النخيل وسعفه وخشب الغاف وأغصانه. ويتألف منزل الأسرة عادة من عدة وحدات، اهمها : "الخيمة"، ويبنى هيكلها من جذوع النخيل وسعفه المجرد من الخوص وحطب شجر الغاف وتربط بحبال ألياف النخيل، ثم تغطى باحكام من جميع الجهات. ويبقى على فتحة صغيزة. باغصان الغاف والسعف ويفرش فوقها قماش "الطربال" لمنع تسرب مياه المطر، وتستخدم الخيمة للمبيت أثناء ليالي الشتاء القارصة وتستغلها كمخزن في بقية اشهر السنة. و "العريش"، وتقام اعمدة اركانه من جذوع النخيل بعد فلقها الى اربعة اجزاء، ويبنى سقفه من جريد النخيل حيث تربط بالحبال وتفرش فوق عوارض تشذب من جذوع النخيل أيضا، ويكون العريش مفتوحا من جهتين مما يسمح بانسياب الهواء وتستخدمه الأسرة للمعيشة طوال أيام السنة، وفي زاوية من حوش المنزل يقام "المطبخ" بحجزه عن بقية الحوش بحظار واطئ ويحاط من الداخل بصفائح حديد. تقص عادة من براميل الوقود. لتفادي احتراق جدرانه التي تتكون من مواد سريعة الاشتعال، وفي زاوية أخرى من الحوش تقام "خيمة صغيرة" لتخزين المؤن وممتلكات الاسرة. ويقام خارج البيت "المطهار" حيث يحفظ الماء في قرب من جلد الماعز ويستخدم المكان الى جانب حفظ الماء للطهارة والاستحمام. ويقام المنزل عادة قرب شجرة غاف وارفة او تحت ظلها حيث تستغل الشجرة اذا كانت خارج المنزل للاحتفاء بالضيوف واقامة المناسبات. وعلى مسافة قريبة من البيت تقام "زريبة" المواشي، وتقيد الجمال تحت شجرة الغاف نهارا وتنقل ليلا الى مكان آخر اكثر ارتفاعا تكون فيه طبقة الرمل على الارض اسمك مما يتيح لها التمرغ والنوم على ارض اكثر نظافة وليونة. بيد ان عددا هذه الوحدات واسلوب بناء المنزل والمواد الداخلة في تركيبه تعكس بوضوح مكانة الاسرة القبلية ووضعها المادي. تقوم حياة سكان واحات الصحراء على تربية الجمال والماعز، لكن اعتمادهم على الابل يختلف قليلا عن تلك التي يتبعها البدو الرحل. ففي وسط الصحراء تربى الجمال لسببين : الغذاء المباشر (الحليب واللحم) والبيع، بينما يربيها سكان الواحات (وديان الغاف)، علاوة على ما سبق، للنقل التجاري والمسافرين. ويشتغل معظم الرجال في تسيير قوافل الجمال لنقل المحاصيل الزراعية والمواد الغذائية وتنقل المسافرين بين الوديان وواحات النخيل والقرى الساحلية واسواق المدن الكبيرة. وتشكل تجارة القوافل المصدر الرئيسي للدخل لمعظم سكانه.. سواء لملاكها او للمستأجرين على رعيها وتسييرها! وتمثل الجمال عصب حياتهم ومجال اهتمامات السكان اليومية، وهي، إذ ذاك، المركز الذي تدور في فلكه انشطتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهي علاوة على كل ذلك مدعاة للفخر واساس لقوة القبيلة ومنعتها واتساع نفوذها! |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
|
وتشكل المراعي الطبيعية اهم مصادر غذاء الجمال وقطعان الماعز، وفي اوقات القحط يلجأ البدو الى الجاشع والتمر الحائل والحشف لتوفير الغذاء للنوق والماعز على حد سواء، بيد ان الاعتماد على هذه المواد، اذا طالت فترات القحط حين تشح المياه وتضيق المراعي القريبة وتهزل الضأن والجمال، يرهق اصحاب الجمال ماديا. ويصبح حسن ادارة وتنظيم دورة التوالد للجمال والمواشي ذا اهمية بالغة تترتب عليها حياة الافراد والقبيلة كلها، حيث يمكن بذلك توفير الحليب ومشتقاته الذي يعتبر مع التمر جزءا اساسيا من مائدة الاسر البدوية! |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
مشكور أخوي الشريف عهد |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
|
انا الي اشكرررررررررررررك على الطله |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
|
شكرا لك مشرفنا الشريف عهد وبارك الله فيك |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
|
العفووووووووووووووووووووومشكور على المرور |
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
| العاب دردشة شات العاب |