![]() |
منتديات | العاب | اخبار | العاب بنات | تحميل صور | دليل | دردشة | دليل | ابتسامات | الاعلانات | Directory | sitemap |
|
|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
| رياض التائبين يختص بطرح حالات التوبه من قبل البعض ليكون نورا على طريق الهدى وقصص التائبين وطريق التوبه والهدى |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
العائدون الى الله مجموعة من قصص التائبين
العائدون إلى الله
مجموعة من قصص التائبين ، من مشاهير وعلماء ودعاة وغيرهم يرونها بأنفسهم المجموعة الأولى محمد بن عبدالعزيز المسند (1) الشيخ سعيد بن مسفر القحطاني في لقاء مفتوحٍ مع الشيخ سعيد بن مسفر -حفظه الله- طلب منه بعض الحاضرين أن يتحدث عن بداية هدايته فقال: حقيقةً.. لكل هداية بداية… ثم قال بفطرتي كنت أؤمن بالله، وحينما كنتُ في سن الصغر أمارس العبادات كان ينتابني شيء من الضعف والتسويف على أمل أن أكبر وأن أبلغ مبلغ الرجال فكنتُ أتساهل في فترات معينة بالصلاة فإذا حضرتُ جنازة أو مقبرة، أو سمعتُ موعظةً في مسجد ازدادتْ عندي نسبة الإيمان فأحافظ على الصلاة فترة معينة مع السنن ثم بعد أسبوع أو أسبوعين أترك السنن... وبعد أسبوعين أترك الفريضة حتى تأتي مناسبة أخرى تدفعني إلى أن أصلى.. وبعد أن بلغت مبلغ الرجال وسن الحلم لم أستفد من ذلك المبلغ شيئاً وإنما بقيت على وضعي في التمرد وعدم المحافظة على الصلاة بدقة لأن من شبّ علي شيء شاب عليه. وتزوجت... فكنت أصلي أحياناً وأترك أحياناً على الرغم من إيماني الفطري بالله.. حتى شاء الله -تبارك وتعالى- في مناسبة من المناسبات كنت فيها مع أخ لي في الله وهو الشيخ سليمان بن محمد بن فايع -بارك الله فيه- وهذا كان في سنة 1387هـ نزلت من مكتبي -وأنا مفتش في التربية الرياضية- وكنتُ ألبس الزي الرياضي والتقيتُ به على باب إدارة التعليم وهو نازل من قسم الشئون المالية فحييته لأنه كان زميل الدراسة وبعد التحية أردتُّ أن أودعه فقال لي إلى أين؟ -وكان هذا في رمضان- فقلت له: إلى البيت لأنام.. وكنت في العادة أخرج من العمل ثم أنام إلى المغرب ولا أصلى العصر إلا إذا استيقظت قبل المغرب وأنا صائم.. فقال لي: لم يبق على صلاة إلا قليلاً فما رأيك لو نتمشى قليلا؟ فوافقته على ذلك ومشينا على أقدامنا وصعدنا إلى السد (سد وادي أبها) -ولم يكن آنذاك سداً- وكان هناك غدير وأشجار ورياحين طيبة فجلسنا هناك حتى دخل وقت صلاة العصر وتوضأنا وصلينا ثم رجعنا وفي الطريق ونحن عائدون… ويده بيدي قرأ علي حديثاً كأنما أسمعه لأول مرة وأنا قد سمعته من قبل لأنه حديث مشهور… لكن حينما كان يقرأه كان قلبي ينفتح له حتى كأني أسمعه لأول مرة… هذا الحديث هو حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الذي رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه قال البراء رضي الله عنه: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولم يُلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت في الأرض فرفع رأسه فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر – قالها مرتين أو ثلاثاً – ثم قال (إن المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه..) الحديث. فذكر الحديث بطوله من أوله إلى آخره وانتهى من الحديث حينما دخلنا أبها وهناك سنفترق حيث سيذهب كل واحد منا إلى بيته فقلت له: يا أخي من أين أتيت بهذا الحديث؟ قال: هذا الحديث في كتاب رياض الصالحين فقلت له: وأنت أي كتاب تقرأ؟ قال أقرأ كتاب الكبائر للذهبي.. فودعته.. وذهبتُ مباشرة إلى المكتبة -ولم يكن في أبها آنذاك إلا مكتبة واحدة وهي مكتبة التوفيق- فاشتريتُ كتاب الكبائر وكتاب رياض الصالحين وهذان الكتابان أول كتابين أقتنيهما. وفي الطريق وأنا متوجه إلى البيت قلت لنفسي: أنا الآن على مفترق الطريق وأمامي الآن طريقان الطريق الأول طريق الإيمان الموصل إلى الجنة، والطريق الثاني طريق الكفر والنفاق والمعاصي الموصل إلى النار وأنا الآن أقف بينهما فأي الطريقين أختار؟ العقل يأمرني باتباع الأول… والنفس الأمارة بالسوء تأمرني باتباع الطريق الثاني وتمنيني وتقول لي: إنك مازلت في ريعان الشباب وباب التوبة مفتوح إلى يوم القيامة فبإمكانك التوبة فيما بعد. هذه الأفكار والوساوس كانت تدور في ذهني وأنا في طريق إلى البيت... وصلتُ إلى البيت وأفطرت وبعد صلاة المغرب صليت العشاء تلك الليلة وصلاة التراويح ولم أذكر أني صليت التراويح كاملة إلا تلك الليلة.. وكنت قبلها أصلي ركعتين فقط ثم أنصرف وأحياناً إذا رأيت أبي أصلي أربعاً ثم أنصرف.. أما في تلك الليلة فقد صليت التراويح كاملةً.. وانصرفت من الصلاة وتوجهت بعدها إلى الشيخ سليمان في بيته، فوجدته خارجاً من المسجد فذهبت معه إلى البيت وقرأنا في تلك الليلة -في أول كتاب الكبائر- أربع كبائر الكبيرة الأولى الشرك بالله والكبيرة الثانية السحر والكبيرة الثالثة قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق والكبيرة الرابعة كبيرة ترك الصلاة وانتهينا من القراءة قبل وقت السحور فقلت لصاحبي: أين نحن من هذا الكلام فقال: هذا موجود في كتب أهل العلم ونحن غافلون عنه.. فقلت: والناس أيضاً في غفلة عنه فلابدّ أن نقرأ عليهم هذا الكلام. قال: ومن يقرأ؟ قلت له: أنت. قال: بل أنت واختلفنا من يقرأ وأخيراً استقر الرأي علي أن أقرأنا. فأتينا بدفتر وسجّلنا فيه الكبيرة الرابعة كبيرة ترك الصلاة. وفي الأسبوع نفسه، وفي ويوم الجمعة وقفت في مسجد الخشع الأعلى الذي بجوار مركز الدعوة بأبها -ولم يكن في أبها غير هذا الجامع إلا الجامع الكبير- فوقفت فيه بعد صلاة الجمعة وقرأت على الناس هذه الموعظة المؤثرة التي كانت سبباً -ولله الحمد- في هدايتي واستقامتي وأسأل الله أن يثبتنا وإياكم على دينه إنه سميع مجيب. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
|
(2) توبة الممثلة شمس البارودي [3]
في حوار أجرته إحدى الصحف مع شمس البارودي الممثلة المعروفة التي اعتزلت التمثيل وردّاً على سؤال عن سبب هدايتها قالت: البداية كانت في نشأتي.. والنشأة لها دور مهم. والدي -بفضل الله- رجل متدين، التدين البسيط العادي.. وكذلك كانت والدتي -رحمهما الله- كنت أصلي ولكن ليس بانتظام.. كانت بعض الفروض تفوتني ولم أكن أشعر بفداحة ترك فرض من فروض الصلاة.. وللأسف كانت مادة الدين في المدارس ليست أساسية وبالطبع لم يكن يرسب فيها أحد ولم يكن الدين علماً مثل باقي العلوم الأخرى الدنيوية.. وعندما حصلت على الثانوية العامة كانت رغبتي إما في دخول كلية الحقوق أو دراسة الفنون الجميلة، ولكن المجموع لم يؤهلني لأيهما.. فدخلت معهد الفنون المسرحية، ولم أكمل الدراسة فيه حيث مارست مهنة التمثيل.. وأشعر الآن كأنني دفعت إليها دفعاً.. فلم تكن في يوم من الأيام حلم حياتي ولكن بريق الفن والفنانين والسينما والتليفزيون كان يغري أي فتاة في مثلي سني -كان عمري آنذاك 16-17 سنة- خاصة مع قلة الثقافة الدينية الجيدة. وأثناء عملي بالتمثيل كنت أشعر بشيء في داخلي يرفض العمل حتى أنني كنت أظل عامين أو ثلاثة دون عمل حتى يقول البعض: إنني اعتزلت.. والحمد لله كانت أسرتي ميسورة الحال من الناحية المادية فلم أكن أعمل لحاجة مادية.. وكنت أنفق العائد من عملي على ملابسي ومكياجي وما إلى ذلك.. استمر الوضع حتى شعرت أني لا أجد نفسي في هذا العمل.. وشعرتُ أن جمالي هو الشيء الذي يُستغل في عملي بالتمثيل.. وعندها بدأت أرفض الأدوار التي تُعرض عليً، والتي كانت تركز دائماً على جمالي الذي وهبني الله إياه وعند ذلك قلّ عملي جداً.. كان عملي بالتمثيل أشبه بالغيبوبة.. كنت أشعر أن هناك انفصاماً بين شخصيتي الحقيقية والوضع الذي أنا فيه.. وكنت أجلس أفكر في أعمالي السينمائية التي يراها الجمهور.. ولم أكن أشعر أنها تعبّر عني، وأنها أمر مصطنع، كنت أحسّ أنني أخرج من جلدي. وبدأت أمثل مع زوجي الأستاذ حسن يوسف في أدوار أقرب لنفسي فحدثت لي نقلة طفيفة من أن يكون المضمون لشكلي فقط بل هناك جانب آخر. أثناء ذلك بدأت أواظب على أداء الصلوات بحيث لو تركت فرضاً من الفروض استغفر الله كثيراً بعد أن أصلّيه قضاءً.. وكان ذلك يحزنني كثيراً.. كل ذلك ولم أكن ألتزم بالزي الإسلامي. وقبل أن أتزوج كنتُ أشتري ملابس من أحدث بيوت الأزياء في مصر وبعد أن تزوجت كان زوجي يصحبني للسفر خارج مصر لشراء الملابس الصيفية والشتوية!!.. أتذكر هذا الآن بشيء من الحزن، لأن مثل هذه الأمور التافهة كانت تشغلني. ثم بدأت أشتري ملابس أكثر حشمةً، وإن أعجبني ثوب بكمّ قصير كنت أشتري معه (جاكيت) لستر الجزء الظاهر من الجسم.. كانت هذه رغبة داخلية عندي. وبدأت أشعر برغبة في ارتداء الحجاب ولكن بعض المحيطين بي كانوا يقولون لي: إنكِ الآن أفضل!!!. بدأت أقرأ في المصحف الشريف أكثر.. وحتى تلك الفترة لم أكن قد ختمت القرآن الكريم قراءة، كنت أختمه مع مجموعة من صديقات الدراسة.. ومن فضل الله أنني لم تكن لي صداقات في الوسط الفنـي، بل كانت صداقاتي هي صداقات الطفولة، كنت أجتمع وصديقاتي -حتى بعد أن تزوجت- في شهر رمضان الكريم في بيت واحدة منا نقرأ الكريم ونختمه وللأسف لم تكن منهن من تلتزم بالزي الشرعي. في تلك الفترة كنت أعمل دائماً مع زوجي سواء كان يمثل معي أو يُخرج لي الأدوار التي كنت أمثلها.. وأنا أحكي هذا الآن ليس باعتباره شيئاً جميلاً في نفسي ولكن أتحدث عن فترة زمنية عندما أتذكرها أتمنى لو تمحى من حياتي ولو عدت إلى الوراء لما تمنيت أبداً أن أكون من الوسط الفني!! كنت أتمنى أن أكون مسلمة ملتزمة لأن ذلك هو الحق والله –تعالى- يقول: (وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليَعبدون). كنت عندما أذهب إلى المصيف أتأخر في نزول البحر إلى ما بعد الغروب ومغادرة الجميع للمكان إلا من زوجي، وأنا أقول هذا لأن هناك من تظن أن بينها وبين الالتزام هُوَّةٌ واسعة ولكن الأمر -بفضل الله- سهل وميسور فالله يقول في الحديث القدسي: (ومن تقرب إلىّ شبراً تقربت إليه ذراعاً ومن تقرب إلى ذراعاً تقربتُ إليه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولةً). وكانت قراءاتي في تلك الفترة لبرجسون وسارتر وفرويد وغيرهم من الفلسفات التي لا تقدم ولا تؤخر وكنت أدخل في مناقشات جدلية فلسفية وكانت عندي مكتبة ولكني أحجمت عن هذه القراءات دون سبب ظاهر. كانت عند رغبة قوية في أداء العمرة وكنت أقول في نفسي: إنني لا أستطيع أن أؤدي العمرة إلا إذا ارتديت الحجاب لأنه غير معقول أن أذهب لبيت الله دون أن أكون ملتزمة بالزي الإسلامي.. لكن هناك من قلنَ لي: لا.. أبداً.. هذا ليس شرطاً.. كان ذلك جهلاً منهن بتعاليم الإسلام لأنهن لم يتغير فيهن شيء بعد أدائهن للعمرة. وذهب زوجي لأداء العمرة ولم أذهب معه لخوفي أن تتأخر ابنتي عن الدراسة في فترة غيابي.. ولكنها أصيبت بنزلة شعبية وانتقلت العدوى إلى ابني ثم انتقلت إليّ فصرنا نحن الثلاثة مرضى فنظرت إلى هذا الأمر نظرة فيها تدبر وكأنها عقاب على تأخري عن أداء العمرة. وفي العام التالي ذهبت لأداء العمرة وكان ذلك سنة 1982م في شهر (فبراير) وكنتُ عائدة في (ديسمبر) من باريس وأنا أحمل أحدث الملابس من بيوت الأزياء.. كانت ملابس محتشمة.. ولكنها أحدث موديل.. وعندما ذهبتُ واشتريت ملابس العمرة البيضاء كانت أول مرة ألبس الثياب البيضاء دون أن أضع أي نوع من المساحيق على وجهي ورأيت نفسي أكثر جمالا.. ولأول مرة سافرت دون أن أصاب بالقلق على أولادي لبُعدي عنهم وكانت سفرياتي تصيبني بالفزع والرعب خوفاً عليهم.. وكنت آخذهم معي في الغالب. وذهبتُ لأداء العمرة مع وفد من هيئة قناة السويس.. وعندما وصلتُ إلى الحرم النبوي بدأت أقرأ في المصحف دون أن أفهمَ الآيات فهماً كاملاً لكن كان لدي إصرار على ختم القرآن في المدينة ومكة.. وكانت بعض المرافقات لي يسألنني: هل ستتحجبين؟ وكنت أقول: لا أعرف.. كنت أعلق ذلك الأمر على زوجي.. هل سيوافق أم لا... ولم أكن أعلم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وفي الحرم المكي وجدت العديد من الأخوات المسلمات اللائى كُنَّ يرتدين الخمار وكنت أفضل البقاء في الحرم لأقرأ القرآن الكريم وفي إحدى المرات أثناء وجودي في الحرم بين العصر والمغرب التقيتُ بإحدى الأخوات وهي مصرية تعيش في الكويت اسمها (أروى) قرأتْ عليّ أبياتاً من الشعر الذي كتبته هي فبكيت، لأنني استشعرت أنها مسّت شيئاً في قلبي وكنت في تلك الفترة تراودني فكرة الحجاب كثيراً ولكن الذي من حولي كانوا يقولون لي: انتظري حتى تسألي زوجك.. لا تتعجلي… أنت مازلتِ شابة… الخ) ولكن كانت رغبتي دائماً في ارتداء الحجاب قالت الأخت (أروى) : فليقــولوا عـن حجابـــي *** لا وربـي لـن أبـــالــي قـد حماني فيــه دينـــي *** وحبـــــاني بالجـــلال زينتـي دومــاً حيـائــي *** واحتشــامي هـو مالـــي ألأنــــي أتـــولــى *** عـــن متــاعٍ لـــزوالِ لامنـي النـاس كـأنـــي *** أطلب الســـوء لحــالـي كم لمحـت اللــوم منهـــم *** في حــديث أو ســــؤال وهي قصيدة طويلة أبكي كلما تذكرتها… استشعرت تتحدث بلسان حالي… وأنها مست شغاف قلبي. وبعد ذلك ذهبت لأداء العمرة لأخت لي من أبي توفيت وكنت أحبها كثير -رحمها الله- وبعد أداء العمرة لم أنم تلك الليلة واستشعرت بضيق في صدري رهيب وكأن جبال الدنيا تجثم فوق أنفاسي… وكأن خطايا البشر كلها تخنقني… كل مباهج الدنيا التي كنت أتمتع بها كأنها أوزار تكبلني… وسألني والدي عن سبب أرقي فقلت له: أريد أن أذهب إلى الحرم الآن… ولم يكن الوقت المعتاد لذهابنا إلى الحرم قد حان ولكن والدي -وكان مجنداً نفسه لراحتي في رحلة العمرة- صحبني إلى الحرم… وعندما وصلنا أديتُ تحية المسجد وهي الطواف وفي أول شوط من الأشواط السبعة يسّر الله لي الوصول إلى الحجر الأسود ولم يحضر على لساني غير دعاء واحد… لي ولزوجي وأولادي وأهلي وكل من أعرف… دعوت بقوة الإيمان… ودموعي تنهمر في صمت ودون انقطاع… طوال الأشواط السبعة لم أدعُ إلا بقوة الإيمان وطوال الأشواط السبعة أصل إلى الحجر الأسود وأقبّله، وعند مقام إبراهيم عليه السلام وقفت لأصلي ركعتين بعد الطواف وقرأت الفاتحة، كأني لم أقرأها طوال حياتي واستشعرت فيها معانٍ اعتبرتها منة من الله، فشعرت بعظمة فاتحة الكتاب… وكنت أبكي وكياني يتزلزل… في الطواف استشرت كأن ملائكة كثيرة حول الكعبة تنظر إلي… استشعرت عظمة الله كما لم أستشعرها طوال حياتي. ثم صليت ركعتين في الحِجر وحدث لي الشيء نفسه كل ذلك كان قبل الفجر… وجاءني والدي لأذهب إلى مكان النساء لصلاة الفجر عندها كنت قد تبدلت وأصبحت إنسانة أخرى تماماً. وسألني بعض النساء: هل ستتحجّبين يا أخت شمس؟ فقلت: بإذن الله… حتى نبرات صوتي قد تغيرت… تبدلت تماماً… هذا كل ما حدث لي… وعدتُّ ومن بعدها لم أخلع حجابي… وأنا الآن في السنة السادسة منذ ارتديته وأدعو الله أن يُحسن خاتمتي وخاتمتنا جميعاً أنا وزوجي وأهلي وأمة المسلمين جمعاء. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
3 توبة شاب عاق لأمه[4]
ح. ح. م. شابّ ذهبت إلى الخارج… تعلم وحصل على شهادات عالية ثم رجع إلى البلاد… تزوج من فتاة غنية جميلة كانت سبباً في تعاسته لولا عناية الله… يقول ح. ح. م: مات والدي وأنا صغير فأشرفتْ أمي على رعايتي… عَمِلَتْ خادمة في البيوت حتى تستطيع أن تصرف علي، فقد كنت وحيدها… أدخلتني المدرسة وتعلمتُ حتى أنهيت الدراسة الجامعية… كنت بارّاً بها… وجاءت بعثتي إلى الخارج فودّعتني أمي والدموع تملأ عينيها وهي تقول لي: انتبه يا ولدي على نفسك ولا تقطعني من أخبارك… أرسل لي رسائل حتى أطمئن على صحتك. أكملتُ تعليمي بعد مضي زمن طويل ورجعت شخصاً آخر قد أثّرتْ فيه الحضارة الغربية… رأيتُ في الدين تخلفاً ورجعية… وأصبحتُ لا أؤمن إلا بالحياة المادية -والعياذ بالله-. وتحصلتُ على وظيفة عالية وبدأت أبحث عن الزوجة حتى حصلت عليها وكانت والدتي قد اختارت لي فتاة متدينة محافظة ولكني أبيتُ إلا تلك الفتاة الغنية الجميلة لأني كنتُ أحلم بالحياة (الأرستقراطية) (كما يقولون)… وخلال ستة أشهر من زواجي كانتْ زوجي تكيد لأمي حتى كرهتُ والدتي… وفي يوم من الأيام دخلت البيت وإذا بزوجي تبكي فسألتها عن السبب فقالت لي: شوف يا أنا يا أمك في هذا البيت… لا أستطيع أن أصبر عليها أكثر من ذلك. جنّ جنوني وطردتُّ أمي من البيت في لحظة غضب فَخَرجَتْ وهي تبكي وتقول: أسعدك الله يا ولدي. وبعد ذلك بساعات خَرجتُ أبحث عنها ولكن بلا فائدة… رجعتُ إلى البيت واستطاعت زوجتي بمكرها وجهلي أن تنسيني تلك الأم الغالية الفاضلة. انقطعت أخبار أمي عني فترة من الزمن أُصِبْتُ خلالها بمرض خبيث دخلت على إثره المستشفى… وعَلِمتْ أمي بالخبر فجاءت تزورني، وكانت زوجتي عندي وقبل أن تدخل علي طردتْها زوجتي وقالت لها: ابنك ليس هنا… ماذا تريدين منا… اذهبي عنا… رجعت أمي من حيث أتت!. وخرجتُ من المستشفى بعد وقت طويل انتكستْ فيه حالتي النفسية وفقدت الوظيفة والبيت وتراكمت علي الديون وكل ذلك بسبب زوجتي فقد كانت ترهقني بطلباتها الكثيرة… وفي آخر المطاف ردت زوجتي الجميل وقالت: مادمتَ قد فقدت وظيفتك ومالك ولم يعد لك مكان في المجتمع فإني أعلنها لك صريحة: أنا لا أريد… طلقني. كان هذا الخبر بمثابة صاعقة وقعتْ على رأسي… وطلقتها بالفعل… فاستيقظتُ من السُّباتِ الذي كنت فيه. خرجتُ أهيم على وجهي أبحث عن أمي وفي النهاية وجدتها ولكن أين وجدتها؟!! كانت تقبع في أحد الأربطة تأكل من صدقات المحسنين. دخلت عليه… وجدتها وقد أثر عليها البكاء فبدت شاحبة… وما إن رأيتها حتى ألقيتُ بنفسي عند رجليها وبكيتُ بكاءً مرّاً فما كان منها إلا أن شاركتني البكاء. بقينا على هذه الحالة حولي ساعة كاملة… بعدها أخذتُّها إلى البيت وآليت على نفسي أن أكون طائعاً لها وقبل ذلك أكون متبعاً لأوامر الله ومجتنباً لنواهيه. وها أنا الآن أعيش أحلى أيامي وأجملها مع حبيبة العمر: أمي -حفظها الله- وأسأل الله أن يُديم علينا الستّر والعافية. (5) توبة حدث [6] يروي أحد المدرسين في دار الملاحظة -وهي دار مخصصة للأحداث الذين يرتكبون الجرائم الأخلاقية أو غيرها من الجرائم- يقول: من أعجب الحالات التي قابلتنا في ميدان العمل الاجتماعي حالة (حَدَث) كان موجوداً لدينا في الدار محكوماً عليه في قضية (أخلاقية). فبعد انتهاء مدته في الدار قمت بإبلاغه بانتهائها وأنه سيُطلَق سراحه في الأسبوع القادم ومطلوب منه إبلاغ أهله في الزيارة لإحضار الكفالة اللازمة… فانخرط الحدث في بكاء شديد ظننت في البداية أنه دموع الفرح لخروجه من الدار ولكن استمرار البكاء وتعبيرات الحزن والقلق على وجهه جعلتني أنتحي به بعيداً عن إخوانه وأسأله عن سبب ذلك… فإذا به يقول: لا لأريد أن أطلع من الدار... أرجو إبقائي هنا…!! ماذا تقول؟ قلتها وأنا في دهشة… قال: أريد أن أبقى في الدار فالدار بالرغم مما بها من قيود لحريتي فهي أفضل من بيت أبي…!! قلت له: لا شك أنك مخطئ… فلا يوجد مكان أفضل من منزل الأسرة… رد قائلا: اسمع قصتي واحكم بنفسك. قلت: هات ما عندك. بدأ الحدث ابن الثالثة عشرة يروي قصته فقال: توفيتْ والدتي منذ حوالي ثمانية أعوام وتركتنْي أنا وشقيقة أصغر مني بعامين وبعد وفاتها بعدة شهور أبلغني أبي أنه سيتزوج… وستكون لي خالة في مقام أمي… لم أستوعب جيداً لصغر سني هذا الكلام… وبعد حوالي أسبوع أقام والدي حفل عرس كبير وجاءت زوجة ابي إلى المنزل. عاملتنا خالتي في بداية الأمر معاملة طيبة ثم بدأت معاملتها تتغير بالتدرج فكانت دائمة الشكوى لوالدي كلما عاد إلى المنزل من عمله… فتقول له: ابنك عمل كذا وابنتك سوّت كذا… ولم يكن أبي الذي يعود مرهقاً من عمله لديه استعداد لسماع المشكلات وحلها كما أن صغر سننا وضعف قدرتنا أنا وشقيقتي على التعبير لم يكن يسمح لنا بالدفاع عن أنفسنا أمام القصص التي تختلقها زوجة أبي وتجيد حبكها وروايتها. في البداية كان أبي ينصحنا وأحياناً يوبخنا… ثم تطور الأمر مع استمرار القصص والشكاوي إلى الضرب والسباب والإهانات وازداد الأمر سوءاً بعد أن رزق أبي بثلاثة أولاد من زوجته… وبمرور الأيام تحولتُ أنا وشقيقتي إلى خدم بالمنزل علينا أن نلبي طلبات خالتي وأبنائها فأنا مسئول عن شراء كل ما يحتاجه البيت من السوق وشقيقتي مسئولة عن التنظيف والعمل بالمطبخ… وكنا ننظر بحسد إلى أبناء أبي الذين يتمتعون بالحب والتدليل وتستجاب رغباتهم وطلباتهم… وكان أبي يشعر أنني أنا وشقيقتي عبء عليه وعلى سعادته، وأننا دائماً نتسبب في تكدير جو البيت بما تقصه عليه خالتي من قصص مختلقة عنا… وكان رد فعل أبي السباب الدائم لنا، ونعتنا بالأبناء العاقين… وأنه لن يرضى عنا إلا إذا رضيتْ عنا زوجته وأبناءه… كما أطبق علينا النعوت السيئة، وكان الجميع بالمنزل ينادوننا بها حتـى كدنا ننسى أسماءنا الحقيقيـة… وكنا محرومين من كل شيء -حتى المناسبات التي تدعى إليها الأسرة- كنا نحرم منها ولا نذهب معهم. ونجلس وحدنا في الدار ننعي سوء حظنا. وهناك حادثة لا أنساها حدثت في الشتاء الماضي فقد أحسستُ بتعب شديد في بطني وطلبتْ مني خالتي أن أخرج لشراء خبز للعشاء… وكانت البرودة شديدة فقلتُ لها إنني مريض ولا أستطيع الخروج الآن فقالت لأبي إنني أتمارض حتى لا أقوم بما هو مطلوب مني… فانهال أبي علي ضرباً وصفعاً وركلاً حتى سقطتُّ من المرض والإعياء واضطروا إلى نقلي إلى المستشفى عندما ساءت حالتي ومكثتُ في المستشفى خمسة أيام وعلى الرغم من الألم والتعب فقد استبشرت خيراً بهذه الحادثة وقلت لعلها توقظ ضمير أبي وتجعله يراجع نفسه إلا أنه للأسف استمر على ما هو عليه… وبدأت بعد ذلك أعرف طريق الهروب من المنزل… والتقطني بعض الشباب الأكبر سناً وأظهروا لي بعض العطف الذي كنت في حاجة شديدة إليه… ومن خلال هذه المشاعر المزيفة استطاعوا خداعي… وانزلقتُ معهم في الانحراف الأخلاقي ولم أكن أدرك بشاعة ذلك لصغر سني وعدم إدراكي… ثم قبض علي في قضية أخلاقية وأدخلت الدار، وعرفتُ فيها مقدار الخطأ الذي وقعت فيه… وأحمد الله على توبتي… فهل أنا على حق في بكائي وحزني وتمسّكي بداركم أم لا؟… وسكتُّ بعد أن أثقل ضميري بالحمل الذي ينوء بحمله الرجال فكيف بطفل لم يبلغ مرحلة الشباب؟ ومن المسئول عن هذه المأساة؟… هل هي زوجة الأب التي لم ترع الله في أبناء زوجها، أو هو ذلك الأب الذي لم ترع الله في أبناء زوجها، أم هو ذلك الأب الذي أنسته زوجته الجديدة عاطفة الأبوة وأبعدته عن العدل وجعلت منه دمية تحركها بخيوط أكاذيبها وألاعيبها. وشرد خيالي بعيداً وأنا أتخيل لو أن هناك سوقاً يختار فيه الأبناء الأباء الجيدين لدفع هذا الحدث كل ما يملكه ثمناً لأب جيد ولكن… كم يساوي رجل مثل أبيه الحقيقي في مثل هذا السوق. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
|
6) توبة عاص[7]
قال الراوي: لقد تغير صاحبي… نعم تغير… ضحكاته الوقورة تصافح أذنيك كنسمات الفجر الندية وكان من قبل ضحكات ماجنة مستهترة تصلّ الآذان وتؤذي المشاعر… نظراته الخجولة تنم عن ظهر وصفاء وكانت من قبل جريئة وقحة… كلما تخرج من فمه بحساب وكانت من قبل يبعثرها هنا وهناك… تصيب هذا وتجرح ذاك… لا يعبأ بذلك ولا يهتم… وجهه هادئ القسمات تزينه لحية وقورة وتحيط به هالة من نور وكانت ملامحه من قبل تعبر عن الانطلاق وعدم المبالاة… نظرتُ إليه وأطلت النظر ففهم ما يدور بخلدي فقال: تريد أن تسألني: ماذا غيّرك؟ قلت: نعم هو ذلك… فصورتك التي أذكرها منذ لقيتك آخر مرة من سنوات، تختلف عن صورتك الآن… فتنهد قائلا: سبحان مغيّر الأحوال… قلت: لابدّ أن وراء ذلك قصة؟ قال: نعم… قصة كلما تذكرتها ازدادت إيماناً بالله القادر على كل شيء قصة تفوق الخيال… ولكنها وقعت لي فغيرتْ مجرى حياتي… وسأقصها عليك… ثم التفت إلي قائلا: كنت في سيارتي متجهاً إلى القاهرة… وعند أحد الجسور الموصلة إلى إحدى القرى فوجئت ببقرة تجري ويجري وراءها صبي صغير… وارتكبت… فاختلت عجلة القيادة في يدي ولم أشعر إلا وأنا في أعماق الماء (ماء ترعة الإبراهيمية) ورفعت رأسي إلى أعلى عليّ أجد متنفساً… ولكن الماء كان يغمر السيارة جميعها… مددت يدي لأفتح الباب فلم ينفتح… هنا تأكدت أني هالك لا محالة. وفي لحظات -لعلها ثوان- مرتْ أمام ذهني صور سريعة متلاحقة، هي صور حياتي الحافلة بكل أنواع العبث والمجون… وتمثل لي الماضي شبحاً مخيفاً وأحاطت بي الظلمات كثيفة… وأحسست بأني أهوي إلى أغوار سحيقة مظلمة فانتابني فرع شديد فصرختُ في صوت مكتوم… يا رب… ودرت حول نفسي مادّا ذارعي أطلب النجاة لا من الموت الذي أصبح محقّقّاً… بل من خطاياي التي حاصرتني وضيقت عليّ الخناق. أحسست بقلبي يخفق بشدة فانتفضتُ… وبدأت أزيح من حولي تلك الأشباح المخيفة وأستغفر ربي قبل أن ألقاه وأحسست كأن ما حولي يضغط علي كأنما استحالت المياه إلى جدران من الحديد فقلت إنها النهاية لا محالة… فنطقت بالشهادتين وبدأت أستعد للموت… وحركت يدي فإذا بها تنفذ في فراغ… فراغ يمتد إلى خارج السيارة… وفي الحال تذكرتُ أن زجاج السيارة الأمامي مكسور… شاء الله أن ينكسر في حادث منذ أيام ثلاثة… وقفزت دون تفكير ودفعت بنفسي من خلال هذا الفراغ فإذا الأضواء تغمرني وإذا بي خارج السيارة… ونظرتُ فإذا جمع من الناس يقفون على الشاطئ كانوا يتصايحون بأصوات لم أتبينها… ولما رأوني خارج السيارة نزل اثنان منهم وصعدا بي إلى الشاطئ. وقفتُ على الشاطئ ذاهلاً عما حولي غير مصدق أني نجوت من الموت وأني الآن بين الأحياء… كنت أنظر إلى السيارة وهي غارقة في الماء فأتخيل حياتي الماضية سجينة هذه السيارة الغارقة… أتخيلها تختنق وتموت… وقد ماتت فعلاً… وهي الآن راقدة في نعشها أمامي لقد تخلصت منها وخرجت… خرجت مولوداً جديداً لا يمت إلى الماضي بسبب من الأسباب… وأحسست برغبة شديدة في الجري بعيداً عن هذا المكان الذي دفنت فيه ماضي الدنس ومضيتُ… مضيت إلى البيت إنساناً آخر غير الذي خرج قبل ساعات. دخلت البيت وكان أول ما وقع عليه بصري صور معلقة على الحائط لبعض الممثلات والراقصات وصور النساء عاريات… واندفعت إلى الصور أمزقها… ثم ارتميت على سريري أبكي ولأول مرة أحس بالندم على ما فرطت في جنب الله… فأخذت الدموع تنساب في غزارة من عيني… وأخذ جسمي يهتز… وفيما أنا كذلك إذ بصوت المؤذن يجلجل في الفضاء وكأنني أسمعه لأول مرة… فانتفضت واقفاً وتوضأت… وفي المسجد وبعد أن أديت الصلاة أعلنت توبتي ودعوت الله أن يغفر لي ومنذ ذلك الحين وأنا كما ترى… قلت هنيئاً لك يا أخي وحمداً لله على سلامتك لقد أراد الله بك خيراً والله يتولاك ويرعاك ويثبت على الحق خطاك. (7) توبة في مرقص[11] قصة غربية… غريبة جداً… ذكرها الشيخ علي الطنطاوي في بعض كتبه قال: دخلت أحد مساجد مدينة (حلب) فوجدت شاباً يصلي فقلت -سبحان الله- إن هذا الشاب من أكثر الناس فساداً يشرب الخمر ويفعل الزنا ويأكل الربا وهو عاقّ لوالديه وقد طرداه من البيت فما الذي جاء به إلى المسجد… فاقتربتُ منه وسألته: أنت فلان؟!! قال: نعم… قلت: الحمد لله على هدايتك… أخبرني كيف هداك الله؟؟ قال: هدايتي كانت على يد شيخ وعظنا في مرقص… قلت مستغرباً… في مرقص؟!! قال: نعم… في مَرقص!! قلت: كيف ذلك؟!! قال: هذه هي القصة… فأخذ يرويها فقال: كان في حارتنا مسجد صغير… يؤم الناس في شيخ كبير السن… وذات يوم التَفَتَ الشيخ إلى المصلين وقال لهم: أين الناس؟!… ما بال أكثر الناس وخاصة الشباب لا يقربون المسجد ولا يعرفونه؟!!… فأجابه المصلون: إنهم في المراقص والملاهي… قال الشيخ: وما هي المراقص والملاهي؟!!… ردّ عليه أحد المصلين: المرقص صالة كبيرة فيها خشبة مرتفعة تصعد عليها الفتيات عاريات أو شبه عاريات يرقصنَ والناس حولهنَ ينظرون إليهن… فقال الشيخ: والذين ينظرون إليهن من المسلمين؟ قالوا: نعم… قال: لا حول وقوة إلا بالله… هيا بنا إلى تلك المراقص ننصح الناس… قالوا له: يا شيخ… أين أنت… تعظ الناس وتنصحهم في المرقص؟! قال: نعم… حاولوا أن يثنوه عن عزمه وأخبروه أنهم سَيُواجَهون بالسخرية والاستهزاء وسينالهم الأذى فقال: وهل نحن خير محمد صلى الله عليه وسلم؟! وأمسك الشيخ بيد أحد المصلين ليدله على المرقص… وعندما وصلوا إليه سألهم صاحب المرقص: ماذا تريدون؟!! قال الشيخ: نريد أن ننصح من في المرقص… تعجب صاحب المرقص… وأخذ يمعن النظر فيهم ورفض السماح لهم… فأخذوا يساومونه ليأذن لهم حتى دفعوا له مبلغاً من المال يعادل دخله اليومي. وافق صاحب المرقص… وطلب منهم أن يحضروا في الغد عند بدء العرض اليومي.. قال الشاب: فلما كان الغد كنت موجوداً المرقص… بدأ الرقص من إحدى الفتيات… ولما انتهت أسدل الستار ثم فتح… فإذا بشيخ وقور يجلس على كرسي فبدأ بالبسملة وحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بدأ في وعظ الناس الذين أخذتهم الدهشة وتملكهم العجب وظنوا أن ما يرونه هو فقرة فكاهية… فلما عرفوا أنهم أمام شيخ يعظهم أخذوا يسخرون منه ويرفعون أصواتهم بالضحك والاستهزاء وهو لا يبالي بهم… واستمر في نصحه ووعظه حتى قام أحد الحضور وأمرهم بالسكوت والإنصات حتى يسمعوا ما يقوله الشيخ. قال: فبدأ السكون والهدوء يخيم على أنحاء المرقص حتى أصبحنا لا نسمع إلا صوت الشيخ، فقال كلاماً ما سمعناه من قبل… تلا علينا آيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية وقصصاً لتوبة بعض الصالحين وكان مما قاله: أيها الناس… إنكم عشتم طويلاً وعصيتم الله كثيراً… فأين ذهبت لذة المعصية. لقد ذهبت اللذة وبقيت الصحائف سوداء ستسألون عنها يوم القيامة وسيأتي يوم يهلك فيه كل شيء إلا الله سبحانه وتعالى… أيها الناس… هل نظرتم إلى أعمالكم إلى أين ستؤدي بكم إنكم لا تتحملون نار الدنيا وهي جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم فكيف بنار جهنم… بادروا بالتوبة قبل فوات الأوان… قال فبكى الناس جميعاً… وخرج الشيخ من المرقص وخرج الجميع وراءه وكانت توبتهم على يده حتى صاحب المرقص تاب وندم على ما كان منه. (8) توبة رجل في بانكوك[12] (بانكوك) بلد الضياع والفساد… بلد العربدة والفجور بلد المخدرات والهلاك أنه رمز لذلك كله. مئات الشباب… بل والشيوخ يذهبون إلى بانكوك يبحثون عن المتعة الحرام فيعودون وقد خسروا… السعيدة… دينهم ودنياهم… خسروا الراحة والحياة السعيدة… وبعضهم يعود وقد خسر الدنيا والآخرة يعود جنازة قد فارق الحياة ويا لها من خاتمة بئيسة!! وفيما يلي قصة لرجل قد بدأ الشّيبُ يَشتعلُ في رأسه ذهب إلى هناك تاركاً زوجته وأولاده ولكنه استيقظ في النهاية يروي قصته فيقول: لم أخجل من الشيب الذي زحف إلى رأسي… لم أرحم مستقبل ابنتي الكبرى التي تنتظر من يطرق الباب طالباً يدها للزواج… لم أعبأ بالضحكات الطفولية لابنتي الصغرى التي كانت تضفي السعادة والبهجة على البيت… لم أتلفت إلى ولدي ذي الخمسة عشر ربيعاً والذي أرى فيه أيام صباي وطموحات شبابي وأحلام مستقبلي… وفوق كل هذا وذاك لم أهتم بنظرات زوجتي… شريكة الحلو والمرّ وهي تكاد تسألني إلى أين ذلك الرحيل المفاجئ. شيئا واحداً كان في خاطري وأنا أجمع حقيبة الضياع لأرحل… قفز هذا الشيء فجأة ليصبح هو الحلم والأمل… ليصبح هو الخاطر الوحيد… وميزان الاختيارات الأقوى. ما أقسى أن يختار المرء تحت تأثير الرغبة… وما أفظع أن يسلك طريقاً لا هدف له فيه سوء تلبية نداء الشيطان في نفسه وهكذا أنا… كأنه لم تكفني ما تمنحه زوجتي إياي… تلك المرأة الطيبة التي باعت زهرة عمرها لتشتري فقري… وضحت كثيراً لتشبع غروري الكاذب… كانت تمر عليها أيام وهي تقتصر على وجبة واحدة في اليوم لأن مرتبي المتواضع من وظيفتي البسيطة لم يكن يصمد أمام متطلبات الحياة. صبرت المسكينة… وقاست كثيراً حتى وقفت على قدمي… كنت أصعد على أشلاء تضحياتها… نسيتُ أنها امرأة جميلة صغيرة… يتمناها عشرات الميسورين واختارتني لتبني مني رجلاً ذا دنيا واسعة في عالم الأعمال يسانده النجاح في كل خطوة من خطواته. وفي الوقت الذي قررّت فيه أن ترتاح تجني ثمرات كفاحها معي فوجئتْ بي أطير كأن عقلي تضخم من أموالي… وكأني أعيش طيش المراهقة التي لم أعشها في مرحلتها الحقيقية. بدأت يومي الأول في بانكوك… وجه زوجتي يصفع خيالي كلما هممتُ بالسقوط هل هي صيحات داخلية من ضمير يرفض أن ينام… أم هو عجز (الكهولة) الذي شل حركتي. (إنك لا تستطيع شيئاً… أعرض نفسك على الطبيب) عبارة صفعتني بها أول عثرة فنهضت وقد أعمى الشيطان البصيرة ولم يعد همي سوى رد الصفعة… توالت السقطات وتوالى الضياع… كنت أخرج كل يوم لأشتري الهلاك وأبيع الدين والصحة ومستقبل الأولاد وسلامة الأسرة… ظننت أنني الرابح والحقيقة أنني الخاسر الضائع الذي فقد روحه وضميره وعاش بسلوك البهائم يغشى مواطن الزلل. أخذت أتجرع ساعات الهلاك في بانكوك كأنني أتجرّع السم الزعاف… أشرب كأس الموت… كلما زلّت القدم بعثرات الفساد… لم تعد في زمني عظة ولم يسمع عقلي حكمة. عشت غيبوبة السوء يزينها لي مناخ يحمل كل أمراض الخطيئة… مرت سبعة أيام أصبحت خلالها من مشاهير رواد مواطن السوء … يُشار إلي بالبنان… فأنا رجل الأعمال (الوسيم) الذي يدفع أكثر لينال الأجمل! أحياناً كان همي الوحيد منافسة الشباب القادمين إلى بانكوك في الوجاهة… في العربدة… في القوة… أعرفهم جيداً… لا يملكون جزءاً يسيراً مما أملكه لكنهم كانوا يلبسون (أشيك) مما ألسبه لذا كنت اقتنص فوراً الفريسة التي تقع عليها أعينهم… وعندها أشعر أنني انتصرت في معركة حربية وفي النهاية سقطت سقطة حولتني إلى بهيمة… فقدت فيها إنسانيتي ولم أعد أستحق أبوتي… فكانت الصفعة التي أعادت إلى الوعي… قولوا عني ما تشاءون… اصفعوني… ابصقوا في وجهي… ليتكم كنتم معي في تلك الساعة لتفعلوا كل هذا… أي رعب عشته في تلك اللحظات وأي موت تجرعته. أقسم لكم أنني وضعت الحذاء في فمي لأن هذا أقل عقاب أستحقه… رأيت -فجأة- وجه زوجتي يقفز إلى خيالي… كانت تبتسم ابتسامة حزينة… وتهز رأسها أسفاً على ضياعي… رأيت وجه ابنتي الكبرى التي بلغت سن الزواج تلومني وهي تقول: ما الذي جعلك تفعل كل هذا فينا وفي نفسك؟! ورأيت -لأول مرة- صحوة ضميري ولكنها صحوة متأخرة… جمعت حقيبة الضياع التي رحلت بها من بلدي… قذفتها بعيداً… وعدت مذبوحاً من الوريد إلى الوريد. ها أنذا أبداً أولى محاولتي للنظر في وجه زوجتي… أدعو الله أن يتوب علي… وأن يلهم قلبها نسيان ما فعلته في حقها وحق أولادنا. ولكن حتى الآن لم أسامح نفسي… ليتكُم تأتون إلىّ وتصفعوني بأحذيتكم أنني أستحق أكثر من ذلك. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
|
(9) توبة شاب من ضحايا بانكوك [13]
شاب لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره ذهب إلى بانكوك بحثاً عن المتعة الحرام فوجدها ولكنه سقط معها إلى الهاوية لولا عناية الله وفضله تداركته في آخر لحظة… عرفه الشباب الخليجي في بانكوك بالحشاش لأن سيجارة الحشيش لم تكن تفارق يده وشفتيه… هنا تخلى عن مهنته كطالب جامعي واضطره (الكيف) إلى أن يحترف مهنة… ويا لها من مهنة له معها صولات وجولات يروي قصته فيقول: أنا واحد من أحد عشر أخاً من الذكور… إلا أنني الوحيد الذي سافر هناك… كان سفري الأول قبل عام تقريباً بعد جلسة مع الزملاء تحدثوا فيها عن المتعة في بانكوك!!! وخلال عام واحد سافرت سبع مرات وصل مجموعها إلى تسعة أشهر!!! بدايتي مع المدرات كانت في الطائرة في أول رحلة إلى بانكوك عندما ناولني أحد الأصدقاء الخمسة الذين كانت معهم كأساً من (البيرة) ولم استسغها فقال لي خذ كأساً أخرى وسيختلف الأمر عليك فأخذتها فكانت هذه بداية الإدمان حيث كان فيها نوع من أنواع المخدر يسمى (الكنشة). ما إن وصلت إلى بلدي حتى بعت سيارتي وعدت إلى بانكوك… وعند وصولي كنت أسأل عن (الكنشة)… فدخنتها بكثرة… ولم أكتف بل أخذت أبحث وأجرب أنواعاً أخرى من المخدرات فجربت (الكبتيجول) فلم تناسبني. كنت أبحث عن لذة أخرى يشبه (الكنشة) أو تفوقها فلم أجد وعدت إلى بلدي!!. وفي منزل أحد أصدقائي الذين سافرت معهم أول مرة عثرت عنده على (الحشيش) فتعاطيته… كان سعره مرتفعاً فاضطررت لضيق ذات اليد أن أخدع أخي وأوهمه أن أحد الأصدقاء يطالبني بمال اقترضته منه فباع أخي سيارته وأعطاني النقود… فاشتريت بها حشيشاً وسافرت إلى بانكوك. وعندما عدتّ إلى بلدي بدأت أبحث عن نوع آخر يكون أقوى من (الحشيش) سافرت إلى بلد عربي في طلب زيت الحشيش ومع زيت الحشيش كنت أتجه إلى الهاوية… لم أعد أستطيع تركه… تورطت فيه… أخذته معي إلى بانكوك ولم تكن سيجارتي المدهونة به تفارق شفتي… عرفني الجميع هناك بالحشاش أصبت به إصابات خطيرة في جسدي أحمد الله أن شفاني منها… فلم أكن أتصور يوماً من الأيام أنني سأشفي من إدمان زيت الحشيش. أصبح المال مشكلتي الوحيدة… من أين أحصل عليه؟ اضطررت إلى السير في طريق النصب والاحتيال حتى إنني أطلقت لحيتي وقصرت ثوبي لأوهم أقاربي بأنني بدأت ألتزم… واقترضت منهم مالاً… وسرقت من خالي وعمي… وأغريت بعض أصدقائي بالسفر إلى بانكوك لأذهب معهم وعلى حسابهم… بل لقد أصبحتُ نصّاباً في بانكوك فكنت أحتال على شباب الخليج الذين قدموا للتو إلى هناك وأستولي على أموالهم… كنت أخدع كبار السن الخليجيين وأستحوذ على نقودهم حتى التايلنديين أنفسهم كنت أتحدث معهم بلغة تايلندية مكسرة وأنصب عليهم!!. لم أكن أغادر بانكوك لأن عملي -أقصد مهنة النصب- كان هناك… وفكرت فعلاً في الاستقرار والزواج من تايلندية للحصول على الجنسية التايلندية حتى أنشئ مشروعاً صغيراً أعيش منه. أصبحت خبيراً في الحشيش أستطيع معرفة الحشيش المغشوش من السليم. ومضت الأيام وفقدت كل ما أملك فلم أجد من يقرضني… عرف جميع إخوتي وأقاربي وأصدقائي أنني نصّاب… ولم أجد من يرشدني إلى مكان فيه مال لأسرقه… ضاقت بي الدنيا وربطت الجبل لأشنق نفسي بعد أن شربت زجاجة عطر لأسكر… ولكن أخي قال لي: أنت غبي… فغضبت لذلك ونزلت لأناقشه فأقنعني أنني لن أستفيد شيئاً من الانتحار. ركبت السيارة وأنا مخمور وفي ذهني آنذاك أمران إما أن تقبض عليّ الشرطة، وإما أن أصل إلى المستشفى لأعالج من حالة الإدمان التي أعاني منها… والحمد لله ذهبت إلى المستشفى وتعالجت وها أنذا الآن أصبحت سليماً معافى تبتُ إلى الله ولن أعود إلى سابق عهدي. (10) توبة شاب بعد سماعه لقراءة الشيخ (علي جابر) إمام الحرم ودعائه [14] كان متأثراً من قصته… كيف لا وقد أتى على محرمات كثيرة الخمر … الزنا… الرقص… الخ. كل هذه كانت من معشوقاته. ونتركك -عزيزي القارئ- مع مجريات الأحداث التي مر على التائب ع . أ. س وهو يحدثنا فيقول: من كرم الله على عباده أنه يمهلهم ولا يهملهم… وقد سبقت رحمته غضبه وإلا فما الذي يمنعه سبحانه أن ينزل عذابه وعقابه بعباده متى شاء (إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون) ولعل الله أراد بي خيراً فقد كنت دائم التفكير في سوء الخاتمة وأسأل نفسي سؤالاً: ما الذي يمنعني من الصلاة مثلا؟ فكانت نفسي والشيطان عوناً علي وتنقلت من دولة إلى دولة… اليونان إلى فرنسا إلى هولندا وكندا وأمريكا وغيرها… وفي أمريكا أمضيت ما يقرب من ثلاث سنوات… لا أذكر أني صليت سوى جمعة واحدة في المسجد. وكان داعي الفطرة السليمة والبيئة التي عشت فيها صغيراً يدعوني إلى الله… ولكن الشيطان استحوذ علي فأنساني ذكر الله. أمضيت تلك السنين في أمريكا وأنا بين مدّ وجزر… هناك أصدقاء ملتزمون كانوا يزورونني لحرصهم على هدايتي فكان عندي الميل لهؤلاء وأتمنى أن أكون مثلهم في تعاملهم وسلوكهم وطاعتهم لربهم… وفي المقابل كنت دائم الاستعداد لتلبية دعوة الشيطان… فتجدني كل عطلة أسبوعية أطارد المراقص المشهورة من الديسكو والروك آندورل… لم أكن أتناول الخمر في البداية… وكان الجهاد صعباً في بيئة موبوءة بالفساد والانحلال… وقعت في الفخ… وأخذت أعاقر الخمر… أشرب من جميع الأصناف… ولابدّ أن يقترن الشراب بفعل الفاحشة والزنا والعياذ بالله فبقيتُ على هذه الحال حتى كانت عودتي إلى موطني. تزوجتُ من فتاة طيبة القلب صالحة ومن أسرة محافظة… رجعت بعد الزواج إلى أمريكا مصطحباً زوجتي وعدتُّ إلى ما كنت عليه قبل الزواج دون علم زوجتي وكان لرفقاء السوء دور كبير وللأسف فهم متزوجون قبل… أشاروا علي أن نستأجر شقة لممارسة المحرمات… وكانت البداية أن رفضت نفسي هذا الوضع المشين المزري… اتجهت فوراً إلى زوجتي الحبيبة قلت: لابدّ من العودة إلى السعودية في أقرب فرصة ممكنة… لم أعد أحتمل… وجاء بعض الأصدقاء يثنوني عن عزمي في العودة رفضت جميع المغريات وتفوقت في الدراسة وعدت إلى بلادي… وبقيت على ما كنت عليه فالله لم يأذن لي بعد في الهداية فكنت أفعل المحرمات وسافرت عدة سفرات بقصد السياحة. وبعد سنة تقريباً من هذا الحال قدر الله أن أجد في سيارتي شريطاً للشيخ (علي جابر) وفيه آيات من القرآن الكريم ودعاء القنوت وبدأ الشيخ يدعو وكان الوقت صباحاً وأنا ذاهب إلى عملي حتى وجدت نفسي أبكي مثل الطفل بكاءً شديداً ولم أستطع قيادة السيارة فوقفت بجانب الطريق أستمع إلى الشريط وأبكي… وكأني أسمع آيات الله لأول مرة. بدأ عقلي يفكر وقلبي ينبض وكل جوارحي تناديني: اقتل الشيطان والهوى… وبدأت حياتي تتغير… وهيئتي تتبدل… وبدأت أسير على طريق الخير وأسأل الله أن يحسن ختامي وختامكم أجمعين. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
|
مشكور أخي بيكهم والله يعطيك العافية
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |
|
|
مشكورة ام اطاطا على المرور
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |
|
|
مشكورة بنت مسقط على المرور
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |
|
|
شكرا لك
الله يعطيك العافيه |
|
|