![]() |
منتديات | العاب | اخبار | العاب بنات | تحميل صور | دليل | دردشة | دليل | ابتسامات | الاعلانات | Directory | sitemap |
|
|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
| نوافذ أدبية وكتّاب ثقافة و ادب و موروث ثقافي ثقافة و ادب , تراث , موروث ثقافي , مقالات , بحوث ثقافية , تراث الدول , التراث العربي , موروث شعبي , تراث شعبي , امثال شعبية , حكم شعبية , اهازيج و اغاني شعبية , العاب شعبية , ازياء شعبية, اطروحات ثقافية , كتابات, مقالات ,مقتطفات, مشاهير ,أعلام ,مفاهيم كتب ,اصدارات الكتب , اصدارات , دور الكتب , عادات الشعوب , فنون تشكيلية ثقافة ، ادب ، موروث ثقافي, تراث , مقالات , بحوث ثقافية , تراث الدول , التراث العربي , موروث شعبي , تراث شعبي , امثال شعبية , حكم شعبية , , العاب شعبية , , اطروحات ثقافية , كتابات, مقالات ,مقتطفات, مشاهير ,أعلام ,مفاهيم كتب ,اصدارات الكتب , اصدارات , دور الكتب , عادات الشعوب , فنون تشكيلية، شعراء،كتاب،نقذ،مقالات أدبية،أدب عالمي،نبذة عن حياة الشعراء،سير ذاتية، انتاجات أدبية،دراسات أدبية،نصوص أدبية،كل ما يتعلق بالأدب العربي والعالمي فنانون،مشاهير فن، مشاهير أدب، |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
أديبات وكاتبات من : البحرين
هنا سنقرأ لأديبات وكاتبات من
البحرين ![]() بطاقة تعريف الكاتبة: منيرة الفاضل استاذة جامعية، باحثة وكاتبة. • عضوة في أسرة الادباء والكتاب البحرينية. • عضوة في جمعية حقوق الانسان البحرينية. • عضوة في هيئة تحرير مجلة " ثقافات " الفصلية الثقافية التي تصدر عن كلية الآداب، جامعة البحرين. • لها العديد من البحوث المنشورة باللغة الانجليزية والعربية في الدراسات النسوية والثقافية. الإصدارات: • الريمورا، قصص قصيرة، دار الربيعان - الكويت، 1983م. • للصوت، لهشاشة الصدى، رواية، إدارة الثقافة والفنون - البحرين، 2000م. تحت الطبع: • هويات هامشية: دراسة نقدية في كتابات السيرة الذاتية للمرأة الكاتبة في الخليج. • ثمة نداءات. • في العشق وقرينه. نماذج من أعمالها ثمة نداءات يبدو أمر العائلة عصيّا، فهي نائية وقريبة في آن. كلما تمعّنا في حيثياتها تراءى لنا تقلّب شأنها ووجوهها العديدة المنغمسة في التصلب حينا، وفي ارتخاء لا مبال حينا آخر. يصعب علينا نحن الذاهبين في سلاسة السؤال، تقصّي الجذور الشائكة التي انعقدت وتقاطعت والتوت بعضها على البعض، ومن ثم ضربت بنهاياتها إلى باطن التربة وظلت منغرسة هناك تفيء بظلالها الأزلية. نتراوح في أماكننا، في الجهات التي رأفت بها أقدار سخية وتركتها في حيادية أجساد بشفافية الضوء. لا أحد يستقرئ رواحنا ومجيئنا، غير ما يشفع لنا من التفاتات تعبق بدخان مبخرة الخالة مردودة، وحنوّها على وحدة تجتبينا، وغير صدح متعالٍ لخفق قلب أنيس يؤنس رفقتنا له. نعبر الحواجز الوقتية داخلين في ترصد وقائع هي في الكشف عن دلالات لوقائع أخرى تتلقفنا في تقافزنا كالمتاهة، فاتحة سرب من الأنفاق تراود ذهولنا وارتباكنا حيال ما يتفاقم أمام أعيننا من أحداث ويوميات تدوّن خلسة، وضوضاء أجهزة يعجُّ بها المكان، وأحاديث مطولة تلوك في أحاديث مطولة، وصيحات وحضور لأفراد هم في وشم الدم وانقياده لحرف يطبع بالمفخرة لقب العائلة. نجتهد في فهم انقساماتهم وتشرذمهم الذي يكابدونه لأسابيع متتالية، مستنزفين الصدّ واللوم وتجاهلا يجترُّ في أناة ما قد طواه زمن مفعم في قدمه. يتأهبون في الذكرى، فينبشون جراحات قد تآكلت لصور باهتة تحتفي بعمر يتمرغ في حفنة تراب تنحدر ذراته لتجسّ في عجل ثواني هي كالشهب تحرق ما تمسّ. صاخب ردعهم لبعضهم البعض، صاخب هدوؤهم. كيف للعائلة أن ُتتخم بكل هذا اللغط؟ نسائل أنفسنا في استراحة الظهيرة تحت شجرة الجوافة التي تتوسط ساحة البيت، في هذا النَفس الحار الذي ينفرون منه إلى غرفهم المنتعشة بتبريد أجهزة مغلفة بالطنين. نتماهى في صلابة الجذع وغصونه المزدهية بالأريج المتشكل ثمرات تتأرجح كالأيقونات في البذل. في هذا المكان وبعد أن تميل الشمس بوجهها قليلا نحو الأفق، ستجتمع النسوة في لقائهن اليومي، محتفيات بأنوثتهن وستنحسر عباءاتهن الحريرية لتتفرس الأعين، كل في مقتنيات الأخرى. ستفرد بعضهن الأذرع والسيقان الموشاة بخطوط الحناء في منحنيات وتعرجات كاشفة الجهد الفريد. سيحتسين الشاي المنعنع، ويتبادلن أطباق الحلوى والكعك المعرّشة بفواكه استوائية، تجلبها بواخر ضخمة من أماكن قصّية، وستتفرد كل واحدة بحكاية تصوغ فيها اختبارات المخيلة، عن اغتصاب أطفال وغلمان، عن رجال يترملون ونساء يحتضرن بأمراض تتآكل فيها أجسادهن النضرة. حكايات تتهافت وتتعاقب مأخوذة بالشهقة الوجلة المتربصة، وسوف تتفّ كل واحدة في محيط ثديها بسملة تقيها من عواقب دهر لا يؤمن له. ثم في لحظة سنشهد ارتجاج أجسادهن البضّة في هزل الضحك على نكت نابيّة يتبادلنها وشعور مُبطّن بالمعرفة يكتنف صدورهن. لحظتها ستبدأ كل واحدة في الهمس والتندر عن أمور مخدعها، عن عقاقير وعطور ذات نفحة أسطورية تلهب قلب الرجل وأعضاءه جاعلة منه ميزانا لقياس شبق وحشيّ يُربك كيمياءه ويُسقطه في مغبّة انتصاب لا يتبعه ركود. مجد الذكورة كما تنوء به الصورة المستوحدة لعضلات مفتولة، وجهاز يجأر بسطوة الترويض. تقهقه نساء العائلة، متباهيات بيسير المعرفة، يتحدثن عن الشوق وعن ملمس الجلد في خدر التناوب على ما يستفيض من بهجة، مفتونات بذخيرتهن من تأوه وتلعثم يسيل ويتمادى في مزيج التصاق ليليّ يجاهدن أن يبقى مخفيا عن العيون الصغيرة لأطفال تكتظّ بهم غرف نومهن بمراياها المستطيلة المتعددة. نستمع إلى عبث حكاياتهن المزدهية بلوعة الضجر وهن يجبن الأرصفة بدكاكينها المرصوصة في المساءات التي تهمد فيها عقيرتهن ويتجولن في ضوضاء أسواق تتزاحم فيها الأقدام والعيون والأيادي. يتحسسن الأقمشة بأناملهن الذاهبة في بريق الذهب محوّطا اللدن من خنصر وشاهد، يتعمّدن الغنج في السؤال والمساومة واستباحة اللحظة لطرفة عين، لكلمة تتلقفها الأذن أو قصاصة ورق تهبها ريح مفاجئة في ملمس كتف لكتف. وما أن تخطو أقدامهن عتبة البيت، حتى تتناثر أسرارهن في دهاليز وزوايا الغرف المتعددة. هل رأيتِ ما فعل؟ تقول إحداهن لأخرى هل شاهدتِ ابتسامته؟ تقول الأخرى لأخرى. ثم تتطلع كل واحدة فيما وهبتها له الصدفة من أرقام هواتف، وعبارات حب رخيصة، ومواعيد وأحلام هي في اقتناص الوقت في حرارة صيف ملول يتباطأ تقويمه ليمتد شهورا، تاركا الفصول الأخرى في سحابة التذكر. تلهو نساء العائلة بوهم الحب وهن ينتظرن أزواجا تحبل بهم الحانات والملاهي بدخانها وموسيقاها الصاخبة. يتقصين الوهج في أجسادهن عبر أسلاك تلفونية، تدخلهن في مناظرة الجسد حيث الأقنعة العديدة وأحابيل مخيلة سئمة تراود نفسها وتفتعل اللذة. كل هذه الوحدة البائسة في الليالي القصيّة لنساء تكتظّ بهن البيوت الصامتة في جزيرتنا الصغيرة. نمسح على أهدابهن حين يعلو النشيج وتتعب إحداهن من الانتظار. نتربع خفية بين الزمن الذاهب والشوق الذي يعتمل في صدورهن، لئلا يشعرن بفجوة ما يُسرق من وعود ولهفة، فيما الوخز يتكاثر حتى يعيينا. كنا قد حاولنا الدخول في تلوّن المشاعر البشرية وتحوّلها، فماطلنا أنفسنا فيما وُهب لنا من إدراك حتى غشيتنا ضبابية سرى معها خدر غريب إلى حواسنا باعد بيننا وتركنا منفلتين في كنف عدمية بدت لنا أزلية. لكنّا ظللنا غير قادرين أن نتبين اللهب الذي ظل أفراد العائلة يتراشقون به، أو ذاك الذي يعتمل في قلب أحدهم يأسا، حارقا كيانه عضواً عضواً. كيف للعائلة أن تمتلك كل هذا البأس؟ نسائل أنفسنا في الفترات التي يُتاح لنا فيها جمع شتات ممزق لأقارب وأبناء هوت بينهم هاوية المكابرة، فاستبطنوا لوعة مميتة تجوب خراب مقاربتهم لبعضهم البعض، وتمنحهم قسوة ضالة تؤلب الحنوّ فيستحيل شراسة في الفتك. تتشابك السنوات في تعسف حناجرهم وهم يجأرون بسلالة تمتد عقودا، مخلفة آثارها مطبوعة في أحجار تناثرت على مدى صحراوي جفّت عروق منابعه وظل شريدا تحت سماء ساهمة. يتباعدون ويتقاربون، يتلبّسون الحكمة حينا ويدخلون في هوج الطغيان حينا آخر. أما نحن فنتخذ من عتبات الأبواب وحواف الجدران مقاعد لنا، عاقدين الخيوط بين فضاء تتبرج فيه نجوم فسفورية وفيّض من محيط للعائلة تتنامى فيه قلوب ثملة وأحداق نارية وضحك فاجر. تتداخل الوجوه والأسماء ويبدو جليا تهكم الزمن منا حين تتراءى لنا أطيافنا مأسورة برصدنا هي الأخرى، وترانا نُسرف في تحصين الحرف من مباغتات تحلّ علينا كأسراب الطيور في سراب الرحيل. لهذا نعرف الهلع عن مقربة بشكله البلوري، حين يتفشى صقيعه في الخواطر التي نعمل على صدها من أذهان أفراد العائلة. الشكوك الصغيرة، والمناورات الفاجعة والاستكانة المستحيلة التي يهجع فيها قلب لقلب آخر هو في الذهاب، تاركا وميض سويعات يتهجد فيها اللسان، فتات للصارخ من غدر وطعن. نستفيض في السلوى، مهدهدين الرفقة المتشظّية، ناشرين جسورنا بين فجوات تذهل في تكاثرها الجهد المرير لنساء ورجال العائلة المتحلقين حول بعضهم، المنصرفين إلى ذواتهم في لقاءات أسبوعية هي في إستجداء اللقاء. عصيٌّ كل هذا الولاء، عصيٌّ كل هذا الحب للعائلة. ومع أديبة وكاتبة أخرى هيا معا |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
|
الكاتبة: فوزية رشيد
• مواليد المحرق- البحرين. • تعمل صحفية ولها العديد من المقالات النقدية والسياسية . • عضو اتحاد الكتاب العرب. • عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين - دمشق. • عضو عدد من الجمعيات والاتحادات الأدبية في مصر. • عضو أسرة الأدباء والكتاب في البحرين. • ترجمت بعض قصصها إلى الانجليزية والألمانية واليابانية والدانماركية ورشحت روايتها ( تحولات الفارس الغريب) للترجمة إلى الاسبانية والفرنسية والانجليزية. • شاركت في العديد من المؤتمرات والملتقيات الأدبية والفكرية. الإصدارات: • مرايا الظل والفرح، قصص، 1983. • كيف صار الأخضر حجراً، قصص، 1986. • الحصار، رواية، 19883. • تحولات الفارس الغريب، رواية، 1990. • امرأة ورجل، رواية، 1997. • القلق السري، رواية، دار الهلال، القاهرة 2000. إمرأة ورجل تحولات الفارس الغريب مرايا الظل والفرح الحصار تحت الطبع: • عذابات شهرزاد- ثلاثية روائية . • بحثاً عن الزمن الآخر- كتابات نقدية متنوعة. نماذج من أعمالها سباحة بلغا نقطة يصعب الارتداد عنها. حين التفتا الى الوراء كان البحر يضيع في لفافة من الغمام موحدا لون السماء بلون الماء. لون داكن شفيق يشبه انحدار القلب في حالة توقه الغامض . إنهما الآن في اللحظة القاسية أو الشرسة . يتشبثان بقوة الدفع والتعب يفت في جسديهما بكل حواس الوهن . يذوبان في احضان الامتداد الخرافي من يشاهدهما من بعيد يدرك ان الرحلة المضنية وحدت فيهما هاجسا غريزيا للبقاء رغم انهما لم يكونا في ذات النقطة . امرأة ورجل . لم يكن أحدهما يدرك وجود الاخر قط على مبعدة منه ، ولا يدرك لهاث الرحلة ا لمضنية والحلم الشارد في غيهب الاقتراب من الغرق . في النقطة التي كانت فيها لم تكن ترى شيئا سوى الماء. هو أيضا كان لا يرى شيئا سوى ذلك. هبطت الشمس قليلا. اقتربت لتلامس البرزخ الواقع بين امتداد البصر والخط الافقي البعيد. في حلقة دائرية تدور المرأة كما تدور الفراشة حول نفسها بحركة لولبية تقترب بدائريتها من الضوء الذي به تحترق . تمنح حركتها للموج ولذلك الاحتدام العاصف بخلايا الجسد. تنوس في الوحشة لتغتسل حورية وهبت نفسها للابحار فوجدت وجه الموت . من يمنع انحدارات الشهيق فيك عن خلاياي؟ حتى أنت لا تستطيع ! بفراقك لا تستطيع . حين لا أعول على وجودك أيها الحبيب معي يكون حضورك أقوى ما يكون في. الحب بصيرة لا بصر. أيها الحب ... أية سطوة لبرازخ الفردوس والجحيم في جنباتك ؟ ايتها الطبيعة .... ايها البحر.... أية سطوة لرياح الفردوس والجحيم في قاعك ؟ كلاكما لا يأتي الا مرة واحدة . حين يأتي فردوس الحب يمنع لقيا الجداول بالخرير فينقلب الى الجحيم وحين تأتي شهوة البحر يجىء الفرق ... بعدها ترتبك بوصلة الجهات كلها حدس ما يثير فيه صدى ضعيفا لمزامير التيه . كان كمن يلهو بالنجوم والنيازك ويقترب من بواباتها المفتوحة والمشرعة على متاهة الذوبان أو الفناء. ان عالمه لم يكن يساوي شيئا مقابل هذا الخضم الشرس الذي سيسلب منه الوجود. وهو على الشاطىء معها وقبل ان يدخل لعبة البحر سألها: - لماذا انت محتدمة الى هذا الحد؟ - ان كان ارتحالنا معا في زورق الحياة لم يوحدنا فإننا لا نليق ببعض . - صراعاتنا كلها ساذجا. - لو كانت كذلك لما تشبثت كل لحظة بمحاولة فرض سيادتك واذلالي . - انك انت التي تغامرين بحبنا مقابل إثبات وهمي للذات . - أ لم يكن تميزي وحريتي الداخلية هي التي ابهرتك في ؟ ثم من قال إن اثبات الذات شي ء وهمي أو أنه نقيض الحب ؟ كل شي ء في اصبح يزعجك وهكذا نحن ندور في دورة لا تنتهي. قررا أن يختصما أو يفترقا. ان ينأى طريق كل واحد منهما عن طريق الآخر. في لحظة القرار الصعب أراد أن ينزع عن نفسه سطوة القلق والضيق سلم نفسه لأمواج البحر واعتلى الاصداف ممسكا بصهيل مكتوم يكاد يخنقه . لم يلاحظ بعد ذلك كيف كانت تتأمله في حيرة وكيف حين دخل البحر حتى ذاب فيه رمت نفسها هي الاخرى لهذيان اللجة وشهوة السباحة دون ان تدرك او يدرك هو فيما بعد اختلاجه الوقت القادم والبحر يلقى بشفرة المخاض والترصد فيهما. كل واحد يصارع لحظة موت لا لحظة حب ، لحظة بقاء لا لحظة صراع فج . انك بعيد أيها الرجل كبعد نجمة في سمائها. لو كان بإمكاني أن أرى ذرات هذه النجمة كان بامكانك ان تواني. هكذا انت في اللامحدود والمطلق والوهم وهكذا أنا أترقبك كما يترقب البحر بريقا بعيدا. هل رأيت كيف تتوحد خارطة الأزمان ؟ هل رأيت كيف يستفيض القدر بالذي تجيئك امرأة طازجة وشفيقة كالصباح وانت تعتمها بمسائك . الساعدان يخفقان في وجه الأشباح البحرية الضاجة بالصخب والحصار،. ينتفض الموج وترتعش المياه تحت سكون الروح واحتدامها وهي تسلم ارادتها لشيء من الوهن . في لحظة أخرى حرجة التفتت ... كانت تبحث عنه . لمحته يتخبط مثلها في الماء. يرفع رأسه تارة ويفرقها في الموج تارة أخرى. بصعوبة شقت المسافة الافقية بينهما. لم تكن الا برهة وهو يصرخ باسمها اقتربت منه أكثر قرأت في وجهه كل أيقونات النداء والشوق والفرح . على هامش الموت وولادة الأسرار اتكأ على احد ذراعيها فأخذت تبلبط بالذراع الاخرى. لا نأمة غير المجهول والارتياب . مرتجف في حضرتها وفي غواية المفاجأة . مقتربا من تخوم المعرفة الرهيفة حين تضج اللحظات بالغياب . هذه المرة هي التي اتكأت على ذراعه وهو الذي جعل يتخبط في الماء بالذراع الاخرى. هكذا معا اتقنا فعل التناوب لتخطي بوابة العدم وهكذا كانا معا كأبهي ما يكونان دون مساومات من يتفوق على الآخر. وهكذا ببساطة قال لها: - في ازمان غابرة كنا معا. كنا شيئا واحدا. قالت له : - وفي هذا الزمان نحن أيضا معا. - كنا معا حتى انفصل النصف عن نصفه الاخر ثم ظل يبحث عنه وما إن يجده يعود ليفرط فيه . - هل كنت نصفك الحقيقي؟ - والا ما أحينك كل هذا الحب - ربما بعد ان اقترب الموت وكاد اليم - الحب لا يكتسب بريقه الا في الازمات . - هل نسيت ما نحن فيه . ركز فقط على النقطة التي يجب ان نصل اليها. - قد يكون هدفا بعيدا. - وقد لا يكون ! في الحضن الذي دخل فيه استمد قوة وحضورا. الطلاسم تحتشد وتفتت حصار الغياب . مسكون بها وهي مسكونة به وحدهما يدركان الان سر اللعبة وسر تلك الاحابيل التي يمارس الانسان طقوسها وهو يعتقد ان حياته مبنية على قوة مستمدة من تفوق وهمي. يتوحدان . جسدان بزغا عنوة في غفوة الماء. يتحركان كما لو كانا نائمين . تهرول الاطراف مرفرفة على البحر الصاخب . تستل من شظايا الروح رعونة أزلية انقلبت الى غريزة خالدة للبقاه.. وربما قبلها أو بعدها الى غريزة الحب والاكتمال . تزداد الهوة اتساعا.. هكذا تخيلا فجأة وهما يتكئان على بعضهما في سباحة تبادلية جديدة . يتحسس كل منهما أنفاس الاخر. - ان نجونا لن نعود الى تلك الرعونة - ان نجونا. تكتظ كائنات البحر بهما. ترفو لهما قاربا يخوض في الجهات كلها ولا يتعب . - الحياة امرأة ورجل . - بهما تكتمل العناصر كلها -هل تعتقدين اننا سنصل الشاطىء بأمان ؟ -هل تعتقد اننا سنصل الى انفسنا؟ لو نجح الموت في الانقضاض على المسافة الباقية .. لحظتها لا يجدي شىء. اصيب بالدوار والوهن . تماسكت. أصيبت بالدوار والوهن . تماسك . اليأس يلقي بحباله فوقهما ويهرول بعيدا لينسج شبكة عنكبوتية من التوغل في العتمة والغموض لم ينحسر الوقت عن الزبد... لم يعد بإمكان احدهما ان يستل اطرافه من الانتفاضة الضائعة في سطوة البرزخ المتذبذب بين الموت والحياة . ألمهما يشبه الم الطهارة . يتطهران من نتوءات وهمية استنفذت اجمل ما فيهما وفي العلاقة الصمت المشدود يدرب حواسهما تلك اللحظة على المجازفة الاخيرة . همس بصعوبة : - كأني أرى أول القيامة - هل هي نبوءة ام مجرد لحظة متشائمة همس ايضا: -البحر لا يبتلع المتمرسين - التجربة وحدها تولد التمرس يتخبطان معا في المجازفة . لماذا يجعلهما العراء صدفتين ذائبتين في القاع . لم يحتملا عدوان الطبيعة ورغم ان الهواء يسترق وهافته من وجهيهما الا انهما لم يجرا على فعل الاسترخاء فوق سطح الماء. -هل هو ناموس العلاقة ان يوجد دائما ما يكدرها؟ - تتحدث وكأنك درويش هكذا يتوسدان البحر. يستلقيان على ظهريهما ويتجولان بعينه في الحزم الضوئية للسماء يغمضهما اتفعل مثله ؟ تجد نفسها في رهبة جديدة تعانق الطبيعة فيها أطرافها الفسيحة . ولاول مرة : يتوقفان عن الكلام . يتركان جسديهما متقابلين تلامسهما ارتجافات دفيئة تتسرب من القاع ومن الحزم الضوئية الشفيفة . لكأنهما في بكارة الخلق الاول . لحظة خرافية يدخلانها اول مرة يتوحدان فيها بجسد البحر... المزمور الاول في الطبيعة الساحقة او الحنونة كجسد الام المفقود. يستعيدان اساطير الاجداد حول الراحة المفقودة منذ ان تم الانفصال . ينقلبان . الدفقة الجديدة من الطمأنينة تضرب الماء بساعديهما وترفرف بالقدمين . من يردهما من بعيد يوقن انهما في نشوة السباحة أو انهما . أول الرحلة . ونلتقى غدا ان شاء الله على خير مع كاتبات أخريات أترككم فى رعاية الله وحفظه آخر تعديل نوبية يوم 03-20-2008 في 08:29 PM.
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
امي الحبيبة نوبية
لك كل الشكر والامتنان على مجهودك الغالي لك تحياتي ابنتك روزانا |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
|
الفاضلة / روزانا
وكل الشكر والتقدير ليكى حبيبتى لمرورك المشرف لى |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
|
سلمت يداكـ وبوركت جهـــودك أمنا الفاضلة
نــــوبية (( منيرة الفاضل )) (( فوزية رشيد )) كاتبتان بحرينتان من أشهـــر وأروع الكتاب في البحــرين طرح رائع وبطائق تعريفيه رائعة لهاتين الشخصيتين الادبيتين مشكورة لجهـــودك ولما تنقشه أناملك تحياتي لك أسير الغربة طرح رائع لنافذة أدبية عربية مشرقة |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
|
كاتبات البحرين لعلي لم أٌقرأ لهما ولا أعلم عنهما شيئا
ولكن بما اثريتنا به بدأنا نتعرف عليهن حميعا الغالية نوبية أشكرك بوح القلم |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |
|
|
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
| Directory Forex colleges Business Computers Games Health Home News Recreation Reference Science Shopping Sports |
| العاب دردشة شات العاب |